اين تكمن مشكلة القدس

محمود فنون
2017 / 12 / 14


قال نتنياهو للفلسطينيين على إثر مؤتمر القمة الإسلامية : " إقبلوا الأمر الواقع " ولسان حاله يقول : لا فائدة لكم من هذه الدول المسلمة ولا من مؤتمراتها كما ترون !!!
ما هو جذر كل المشاكل في القدس وكيف تعالج هذه المشاكل ؟
هل يمكن ان تزول كلها دفعة واحدة ولا نعود للقول : القدس خط أحمر .. الأقصى خط أحمر ... يمنعون الصلاة في القدس ... يغلقون الطريق إلى القدس .. يبنون جدارا حول القدس والعنوان الأبرز ان اليهود يهودون القدس .. وليس أخيرا موافقة ترامب على نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب إلى القدس ..
كل واحدة من هذه أثارت ردود فعل فلسطينية غاضبة على الإحتلال وممارساته . إن هذا منطق الأمور . فالشعب الفلسطيني يعبر عن رفضه لوجود الإحتلال في فلسطين ويعبر كذلك عن رفضه لكل خطوة وكل إجراء وكل ممارسة وتصرف من تصرفات العدو.
ويمارس رفضه نضالا وشهداء ومعتقلين وتضحيات لا حصر لها ومن كل شاكلة وطراز وكل أشكال المنع والحصار وكل اشكال المتاعب . إن هذا مفهوم ومرئي ومحسوس وهو نتاج وجود الإحتلال . فوجود الإحتلال يستدعي المقاومة والرفض.
أما في جانب الدول العربية والإسلامية : فلماذا الخطوط الحمر ؟ وما هي الخطوط الحمر والصفر والأرجوانية إذا أردتم التخلص من كل هذا ؟
أرسل لكم رسالة بسيطة : القدس تحت الإحتلال فإذا كنتم رافضين حقا فحرروها .
انتم تتنافخون غضبا كاذبا على القدس بينما كل فلسطين تحت الإحتلال . والقدس محتلة منذ 1948 م والجزء الثاني عام 1967م
ومن يومها وانتم تغضبون !!! تغضبون دون أن يصل غضبكم إلى حد العمل على تحرير القدس .
طيب القدس تحت الإحتلال ، وهذا الإحتلال هو احتلال اقتلاعي استيطاني عدواني وعنصري . وهذا الإحتلال وهو بهذه الصفة بداهة أن يمارس عملية تهويد القدس كما غيرها ويمارس تهويد أجزاء وأماكن داخل القدس ويبني مستوطنات ومنشآت ويعتدي على الأماكن وهو يبني ويعتدي وأنتم تنظرون .
إذا كنتم تريدون التخلص من ممارسات الإحتلال في القدس فلا ترفعوا عقائركم بالشجب والإستنكار . تعالوا حرروا القدس . حينها يتوقف التهويد والإقتلاع والعدوان وكل أشكال الممارسات الصهيونية والأمريكية .
أما مؤتمركم الوضيع مثلكم فهو فقط يكرس الإحتلال ويمرر ممارساته .
ما همكم لو كانت السفارة الأمريكية في تل ابيب أو حيفا أو القدس ما دمتم تقبلون الإحتلال ؟ ما دمتم تتواطئون مع الصهيونية ؟
إرفضوا الإحتلال وحرروا البلاد وبهذا لن يعود هناك تهويد ولا ممارسات تحتجون عليها .


أنتم جزء من معسكر العدو وسيدرك بسطاء الجماهير والمريدين أنكم ادوات بيد العدوان على فلسطين وشعب فلسطين.