كلمتين في القمة الإسلامية

محمود فنون
2017 / 12 / 14

كلمتين في القمة الإسلامية
محمود فنون
14/12/2017م
"تمخض الجبل فولد فأرا" بل وإن الفأر كسيحا ومريضا مثل قمتكم الإسلامية التي دعوتم لها انتصارا للقدس الفلسطينية .
هي قمة الإسلام طبعا !!!
هل هي انتصار للقدس ؟
الجواب لا قاطعة .
ما الذي حصل ؟
القدس قدسين في نظرهم .القدس الغربية ، وهذه لإسرائيل دون منازع .
وكان هذا العنوان الأبرز في قمتهم بل هو المقصود ولنقل هو الإنجاز الوحيد . فالقمة المسلمة حصرت شعارها في القدس الشرقية ، بمعنى فيما يخص القدس الغربية يا إسرائيل لا تقلقي ، فالإسلام والدول المسلمة لا تطالب بها فافعلي بها ما تشائين . نحن نحصر مرافعتنا في القدس الشرقية .
وحتى هنا لا تقلقي يا إسرائيل فليس لدينا ما نفعله ضدك زيادة على هذا البيان .
القادة المسلمون بإسلامهم تلوا الأحاديث النبوية وآيات القرآن الحكيم التي تثبت أهمية القدس للإسلام والمسلمين ، والقدس هنا حصريا هي القدس داخل الصور ، هي القدس الشرقية . ولسان حالهم يقول " إلأ القدس فهي خط أحمر "
عندما يحصرون دعواهم بالقدس الشرقية فإنهم يقدمون تنازلا خطيرا عن الباقي باسم الإسلام .وهذا ما يجب أن يلفت الإنتباه. فهذا موقف ينعكس على القيم والمفاهيم والثقافة معا.
وهم كذلك يرون أن إسرائيل ملأت القدس الشرقية بالمستوطنين داخل وخارج السور بل وطوقتها بحزم الإستيطان بشكل مكثف ومتزايد ، ويرون أن إسرائيل قسمت الأقصى زمانيا. بل ان اليهود المحتلين يطالبون بزيادة ساعات ومرات الإقتحام ما دامت الحالة قد ثبتت وترسخت !
أليس اقتحامات الأقصى عدوانا عل الإسلام والمسلمين ؟.
طيب قبل ذلك : أليس احتلال القدس عدوانا على الإسلام والمسلمين؟
نعود لأردوغان قائد الحملة البطل : هل ستسحب سفارتك من تل أبيب وتطرد السفارة اليهودية الإسرائيلية من تركيا ؟
ومعك مصر والأردن علانية والمغرب والسعودية وكل دول الخليج بأشكال مختلفة .
ليس العبرة في ما تطالبون به فمطالبتكم لا تثبت لامتحانات الزمن ، العبرة فيما تنازلتم عنه .فمؤتمركم عقد من أجل التنازل عن القدس وليس حمايتها . كيف تحمونها بأكاذيبكم وهي تحت احتلالهم وانتم حلفاؤهم.
حسرتي على عقول المريدين والأتباع الذين يفركون ايديهم فرحا بعقد قمتكم!!!
أصحاب الدولة الواحدة للعرب واليهود : العبرة كلها تكمن في انهم يقبلون الإستيطان ووجود الإستيطان وتمدده في الضفة الغربية بما فيها القدس كي لا يتهموا بالفصل العنصري . أي هم يعلنون قبولهم باحتلال 1967 ويعتبرون احتلال 1948 و1967م إنه امر مقبول لهم وما نتج عنه من استيطان وتهويد في أنحاء فلسطين بما فيها القدس شرقها وغربها ويركزون على قبول الإستيطان في أراضي 1967م بما فيها القدس الشرقية .
هم يفهمون الأمر هكذا ويُشهرون هويتهم وذلك تحت غطاء العيش المشترك والآمن والديموقراطية .ويكملون بمطالبتهم بعودة اللاجئين هكذا للزين والتزييف . فأحدهم قال : يجب ان نكون واقعيين إن إسرائل لا تستطيع الموافقة على عودة اللاجئين إلى اماكنهم فهذا غير مغقول وغير عملي.
يعني لسان حالهم يقول : " خذوا بلادنا وبس اعطونا ديموقراطية ولو بالكلام". واليهود يقولون :هذه لنا .