ابطال الصعود الى القمة ( محمد بن ابى عامر - جمال عبدالناصر )

محمد شوقى السيد
2017 / 12 / 13

ابطال الصعود الى القمة ( محمد بن ابى عامر - جمال عبدالناصر )
هل طرحت على نفسك سؤال يوما او طرح عليك " اى شخصية تتمنى ان تعيش ؟؟
بالنسبة لى قرأت عن شخصيات كثيرة عبر التاريخ اعجبنى منها الكثير ولكن لم اتمنى ان اعيش الا شخصيتين فقط هما اولهم نجم الاندلس وفتى الاندلس الاول المنصور" محمد ابن ابى عامر" والشخصية الثانية هى نجم مصر وفتىى مصرالاول الزعيم الخالد جمال عبدالناصر
ماذالو رأيت شابا امامك فى ظل نظام حكم وراثى ملكى يتسم بالجبروت والطغيان لو رأيت هذا الشاب يقول ساحكم هذة البلاد يوما وسيكون لى دورا هاما بتغيير احداثها يقولها بمنتهى الثقة ماذاسيكون ردك انت
بالطبع ستقول انة شئ من الجنون ولكن حينما تقرأ قصص التاريخ ستكتشف بان الله على كل شئ قدير وان هذاتكرر تاريخيا اكثر من مرة اهما تلك الشخصيات التى اتحدث عنها اليوم شخصية المنصور محمد بن ابى عامر نجم العصورالوسطى بالاندلس والزعيم جمال عبد الناصر نجم العصرالحديث ونجم مصر
اولا نجم العصورالوسطى نجم الاندلس شخصية المنصور محمد بن ابى عامر
كان محمد بن ابى عامر يشعر ان لدية امكانيات قيادية هائلة وانة مهيأ ليكون لة دورا هاما فى حياة الاندلس
ولد محمد بن ابى عامر فى حصن طورش بالجزيرة الخضراء جنوب شرق الاندلس لاب توفى وهو يحج بالاراضى المقدسة وتعمل امة بغزل الصوف تنتمى عائلتة الى احد المجاهدين المصاحبين لطارق بن زياد فى فتح الاندلس وهو عبد الملك المعافرى احد قادة الجند الذين فتحو الاندلس
ترك محمد بن ابى عامر الجزيرة الخضراء قاصدا قرطبة موطن الحل والعقد كما قال طالبا للعلم والقضاء
فى بستان فى حى الناعورة احد احياء قرطبة الجميلة عاصمة الاندلس وفى يوم رائق ناعم انطلق خمسة من الاصدقاء شبان يتنزهون ويتبادلون الاحاديث ويمضون بعضالوقت وكان هؤلاء الاصدقاء محمد بن ابى عامر – عمربن عسقلاجة والكاتب ابن المارعزى وموسى بن عزرون والحسن المالقى
وفجأة وبعد طول شرود وتفكير قال محمد بن ابى عامر لاصدقائة " سأملك الاندلس يوما فتمنوا على وليختر كل منكم وظيفة اولية اياها اذا أفضى الى الامر فضحك منة اصحابة ولكنهم رأوا ان يستمروا معة فى اللعبة فقال عمر : اتمنى ان تولينى قرطبة وقال بن المارعزى اتمنى ان تولينى السوق فانى احب هذا الاسفنج (نوع من القطايف) وقال الملقى وانا اتمنى ان تولينى القضاء بجهتى اى (مالقة) فانى احب التين حتى اتشفى من اكل التين وظل الرابع صامتا وقد ظهر على وجهة الازدراء والامتعاض فخاطبة ابن ابى عامر وماذا تتمنى انت فقال لة اذا افضى لك الامر فمر ان يطاف بى فى قرطبة كلها على حمار ووجهى الى الذنب وانا مطلى بالعسل ليجتمع على الذباب والنحل استاء بن ابى عامر من الجواب ولكنة كظم عيظة واجب اصدقائة بهدوء المتيقن ليكن ما ارادة كل منكم وسيأتى الزمن الذى ستذكرون فية هذا اليوم
تمر الايام ومحمد بن ابى عامر يتقلب فى وظائف الدولة وهو يترقى سلمها درجة درجة يوما فيوما بذكائة وبعد نظرة وملاءمة الظروف لة الى ان توصل الى منصب الحاجب الحاكم الفعلى للاندلس فاستدعى اصدقائة ونفذ لكل منهم رغبتة القديمة وخطب فى الناس " ان يعلموا ويؤمنوا بان الله على كل شئ قدير "
بدأ بن ابى عامر حياتة العملية مقتطعا دكانا صغيرا امام قصرقرطبة كاتبا يكتب الشكاوى والتهانى وغيرها لمرتادى القصر اقام علاقات وطيدة مع فتيان القصر ثم عمل بخطة القضاء بمحكمة قرطبة حتى واتتة الفرصة بدخول القصر كاتبا لاميرة قرطبة ثم وكيلا لاعمال الامير عبدالرحمن ثم الامير هشام ثم امينا لدرار السكة ثم قائدا للشرطة الوسطى ثم الشرطة العليا ثم استعان بالحاجب المصحفى فى القضاء على الصقالبة واستعان بغالب الناصرى قائد الجيش فى القضاء على الحاجب المصحفى وسائرالمصحفيين واستعان بعلى بن حمدون قائد البربر فى القضاءعلى غالب الناصرى بعد تحالفة مع الاسبان ضدة حتى دانت لة الاندلي كلها حاكما فعليا والمسيطر الاول على الاندلس وعلى القارة الاوربية وقتها
كان المنصور بن ابى عامرقائدا عسكريا وسياسيا محنكا وداهية اتسم بالعدل والقوة واتسع بعهدة العمران قاد اكثر من 57 غزوة انتصر بهم جميعا ولم تنهزم لة راية بل ووصلت جيوشة الى اماكن وعرة بالقارة الاوربية لم تصللها قدم جندى عربى من قبل فتح برشلونة وسنتياجو ووصلت جيوشة بالقرب من العاصمة باريس بلولكى يثبت لكل خصومة واعدائة انةقادر على فتح جبهتين حربيتين فى وقتواحد فتح سنتياجو فى الشمال وبعث جيش لفتح تونس فى افريقيا وانتزاعها من الحكم والنفوذ الفاطمى الشعيى العبيدى
بل وقال متمنيا مزيد من الملك والتوسع بضم مصروالشام والحجاز
منع العين ان تذون المناما ----- حبها ان ترى الصفا والمقاما
لى ديون بالشرق عند اناسا ----- قد احلوا بالمشعرين الحراما
ان قضوها نالوا الأمانى والا ---- جعلوا دونها رقابا وهاما
عن قريب ترى خيول هشام--- يبلغ النيل طولها والشاما
معظم المؤرخين الاوربيين والعرب يضعون المنصور بن ابى عامر احد اعظم حكام الاندلس ويعدونة احد اهم الاسباب التى ادت الى تأخرسقوط الاندلس لالف عام بسبب انهاكة القوى والممالك الاوربية لعدة اجيال

الشخصية الثانية نجم العصرالحديث نجم مصر الزعيم جمال عبدالناصر
كان جمال عبدالناصر يشعر ان لدية امكانيات قيادية هائلة وانة مهيأ ليكون لة دورا هاما فى حياة مصر والامة العربية كلها
ولد جمال عبدالناصر لاب يعمل موظفا فى البريد فى الاسكندرية ويعود اصل اسرتة الى قرية بنى مر محافظة اسيوط
نشأ ناصر كارها للاحتلال الانجليزى لمصر وكارها لكل معاونية ومساعدية من منافقى الوطن اشترك مبكرا فى مظاهرات الطلاب حتى انة اعتقل بسن مبكرة حوالى 11 عاما فى المظاهرات المندلعة ضد حكومة اسماعيل صدقى الملقب بعدو الشعب والانجليز درس ناصر بكلية الحقوق جامعة القاهرة حتى وفق بالالتحاق بالكلية الحربية –اشترك بحرب فلسطين1948 وبعد نتائج الحرب تيقن وادرك ان الحرب الحقيقية ليست الا بالقاهرة ضد النظام الملكى الاقطاعى المعاون للانجليز الداعمين لنشأة الدولة الصهيونية
انشأ تنظيم الضباط الاحرار كان مؤسسة والمفكر والمخطط الرئيسى لة الذى اقام ثورة يوليو 1952 الثورة التى تعد تاريخيا وبحق ام الثورات حيث تعدت نتائجها مصر والامة العربية بل وامتدت الى دول العالم الثالث فيما عرف بتصديرالثورة المصرية
عمل ناصر على طرد وتحرير مصر من الانجليز انتهت باتفاقية الجلاء1954 – عملت مصر على تحرير الجزائر ومساندتها بالمال والسلاح حتى تحقق لها التحرير فى 1962 فكانت زيارة ناصرالتاريخية للجزائر فى مارس 1962 بمثابة اعلان استقلال الجزائر كان دعم مصر للجزائر احد اهم اسباب اشتراك فرنسا فى العدوان الثلاثى 1956 بعد طرد الفرنسين من الجزائر نالت تونس والمغرب استقلالها عملت مصر بعدها على طرد اخر ذيول الاستعمار بالمنطقة العربية كلها فعملت على طرد اكبرقاعدة انجليزية بالشرق فى عدن باليمن وامدت الثوار بالمال والسلاح بل وصل الدعم الى ارسال جيش كامل لليمن كان هدفة مساعدة الثوار ونقل اليمن لمصاف المدنية الحديثة حتى تحقق الهدف بطرد قاعدة عدن الانجليزية فى 1968 فتحررت دول الجنوب العربى كلها لم تكتفى مصر بقيادة نظامها الثورى فى دعم الثورات العربية مصر بل دعمت معظم المطالب والحقوق والثورات الافريقية وفى امريكا اللاتينية مما ساهم فى ريادة مصر عالميا كاهم قيادة للعالم الثالث
عمل على القضاء على العنصرية والاقطاع والعدالة الاجتماعية وعدم استئثار طبقة النصف بالمائة على مقدرات الشعب المصرى فاصدر قوانين الاصلاح الزراعى وغيرها حتى ان دستور 1923 الذى يتباهى بة الملكيون والمدافعون عن الملكية واللى ناس كتير بتعتبرة رمز الليبرالية ورمز للحرية المفقودة كان ينص على
مادة 78 (دستور1923) : يشترط فى عضو مجلس الشيوخ منتخبا أو معيناً أن يكون من إحدى الطبقات الآتية :
1- الوزراء ، الممثلين السياسين ، رؤساء مجلس النواب ، وكلاء الوزرات ، رؤساء ومستشارى محكمة الاستئناف أو أية محكمة أخرى من درجتها أو أعلى منها ، النواب العموميين ، نقباء المحامين ، موظفى الحكومة من درجة مدير عام فصاعد سواء فى ذلك الحاليون والسابقون .
2- كبار العلماء والرؤساء الروحيين ، كبار الضباط المتقاعدين من رتبة لواء فصاعدا ، النواب الذين قضوا مدتين فى النيابة ، الملاك الذين يؤدون ضريبة لاتقل عن مائة وخمسون جنيها مصريا فى العام ، من لايقل دخلهم السنوى عن الف وخمسمائة جنيه من المشتغلين بالأعمال المالية أو التجارية أو الصناعية أو بالمهن الحرة ، وذلك كله مع مراعاة عدم الجمع بين الوظائف التى نص الدستور أو قانون الانتخاب على عدم جواز الجمع بينها
وتحدد الضريبة والدخل السنوى فيما يختص بمديرية أسوان بقانون الانتخاب .
انشأ اكبر قاعدة صناعات رئيسية وتحويلية كبيرة حدثت بتاريخ مصر مما ادى الى ارتفاع الناتج القومى والقضاء على البطالة حتى وصلت معدلات التنمية الى رقم مخيف للغرب وهو نسبة 13% سنويا ووصلت معدلات البطالة الى صفر بل وكان يوجد فرص عمل لغير المصريين – عمل ناصر على تحقيق سياسة الاكتفاء الذاتى من كافة الصناعات محليا حتى صنعت مصر معظم احتياجاتها من الابرة للصاروخ - انشأ ناصر جهاز العمليات الحربية الخاصة كان مسؤلا على مشاريع ابحاث وانتاج الاسلحة المتقدمة محليا بدأت مصربمشاريع انتاج الطائرة المقاتلة القاهرة 200 والقاهرة 300 بالاشتراك مع الهند حيث شاركت الهند بتصنيع بدن الطائرة ومصر صممت وانتجت محرك الطائرة E300 والتى اصبحت فيما بعد نواة طائرة التدريب الجمهورية حاليا لم يكتفى النظام الناصرى بذلك فقط بل دخلت مصر مشارع تصميم وانتاج الصواريخ البالستية بالتزامن مع مشروع الصواريخ الصينى فاجريت تجارب صواريخ الرائد والقاهر والظافر
لم ترضى معدلات التنمية الثورية هذة الدول الغربية قاموا بالتخطيط وتدبير سياسة احتواء تدميرية لمصر على نطاق زمنى طويل محاولة لفصلها عن امتها العربية
قامت حرب1967 وكان احد اهم اهدافها القضاء على النظام الثورى المصرى بمعدلاتة الثورية القائمة لم ينجح هذا الهدف باستمرار ناصر بالحكم بعد رفض الشعب للتنحى
بذل ناصر مجهود قيادى بعد نكسة يونيو اكبر بكثير ما كان قبل النكسة حتى وصلت معدلات التنمية الى معدلات اكبر مما كانت علية قبل النكسة اعلنت مصر عدم الاستسلام والاستمراربحرب استنزاف للعدو استنزفت كثير من قواة ووصلت مصرالى معدلات تنمية لم تحدث من قبل حتى وصلت الى تحقيق فائض فى الميزانية لاول واخر مرة بتايخ مصر فى عام 1969 بتحقيق فائض بالميزانية يقدر ب46.7 مليون جنية (تقريرالاقتصادى الشهير لوتسكيفتش) بل وافتتحت مصر عدة مشاريع ضخمة مثل افتتاح مجمع الالمونيوم بنجع حمادى وتوقيع اتفاقية انشأ مترو الانفاق فى مايو 1970 كل ذلك مع استمرار العمليات العسكرية التى لم تتوقف بحرب الاستنزاف وبناء حائط الصواريخ
لم يرضى الغرب استمرار صمود النظام الثورى المصرى بعد حرب يونيو
فيثور تساؤل ماذا لو استمرت مصر فى قيادة العالم العربى والاسلامي بهذة المعدلات الثورية فى ظل نجاحة فى محاربة اسرائيل

كان لكل ذلك اثرا على المخطط الاستعمارى بمشاركة رأس حربتهم وشوكتهم بالمنطقة اسرائيل فكان التخطيط الى ضرورة اسقاط النظام الثورى المصرى متمثلا فى رأس النظام وهو الزعيم جمال عبد الناصر
واستبدالة باخر موالى للغرب وصديقا للامبريالية الغربية والصهيونية ومن ثم كان التخطيط لنكسة يونيو 67 والتى كانت من اهم اهدافها هو اسقاط النظام الثورى المصرى واسقاط عبد الناصر , كانت صدمة
للغرب وهو يشاهد تضامن الشعب مع رمز ثوريتة ومفجرها ورفض التخلى عن الزعيم عبد الناصر فكان التخطيط فى اغتيالة باى طريق فكان الاغتيال بالسم وفق الاحتمال الاكبر تاريخيا فكانت وفاتة
فى 28 سبتمبر 1970 وثبت تاريخيا انة اكثر الزعماء العرب تعرضا لمحاولات الاغتيال حيث تعرض ل 13 محاولة اغتيال وتولى السلطة مكانة انور السادات رجل امريكا الجديد بالشرق الاوسط
قام السادات منذ توليتة بتغيير المسرح السياسى من الناحية الاستراتيجية تغييرا تاما قام منذ توليتة بتصفية القيادات الناصرية سياسيا فقام بما اسماة ثورة التصحيح هدفها الرئيسى الاطاحة باكبر عدد من قيادات
النظام الناصرى فتمت الاطاحة بعدد كبير منهم منهم من يستحق الاطاحة بة ومنهم من لم يستحق مثل الجنرال المحترم محمد فوزى وزير الدفاع الذى اعد بجدارة مهندس اعادة بناء القوات المسلحة بعد نكسة
يونيو اكثر الجنرالات التزاما وحنكة عسكرية بل وتمت محاكمتة بل واصدر السادات حكما باعدامة رفضتة المحكمة العسكرية وحكمت بانة لا يجوز اعدام قائد الجيش الا فى حالة الخيانة العظمى
قام السادات بعد ذلك بطرد الخبراء السوفييت بقرار مفاجئ ومذل سياسيا للاتحاد السوفيتى ارضاء للغرب وامريكا فاصبحت مصر بذلك بمفردها استراتيجيا بالحرب وظلت اسرائيل ورائها الغرب بكاملة وامريكا
ولم يستفد السادات من القرار باى مكاسب سياسية من امريكا كما قال كيسنجر بمذكراتة

:: - دهاة الغرب كيسنجر وبرجينسكى وسياسة احتواء العرب

تولى مسرح السياسة الامريكية بداية السبعينات تزامنا مع تولى السادات اثنين من اكبر دهاة الغرب حنكة وذكاء استراتيجيا وتكتيكيا هم هنرى كيسنجر وزير الخارجية الامريكى وبرجينسكى مستشار الامن القومى
وذلك تحت رئاسة الرئيس الامريكى كارتر
تولى كيسنجر ملف احتواء العرب سياسيا من خلال احتواء اكبر دولة وهى مصر من خلال اجبارها على توقيع اتفاق سلام ( منفرد ) مع اسرائيل ومن ثم يخلق عداوات وانقسامات بالعالم العربى بين مؤيد للسلام
ومعارض لة وهو ما حدث بالفعل
تم اجبار مصر على توقيع الاتفاق من خلال الدعم العسكرى الغربى الكبير لاسرائيل خلال الحرب وفتور السوفييت فى دعم مصر بكامل قوتها بفعل سياسات السادات معة وطرد خبرائة وتقاربة من الغرب واسترضائة
حتى وصلت وقائع الحرب يوم بعد يوم من انتصار هائل للقوات العربية والمصرية ببداية الحرب الى تراجع كبير تمثل فى ثغرة عسكرية بين الجيشين الثانى والثالث عبرت منة القوات الصهيونية الى الضفة الغربية
لقناة السويس وازدادت هذة القوات يوم بعد يوم حتى وصلت الى خمس فرق عسكرية يوم 24 اكتوبر وتم حصار الجيش الثالث بكاملة ومدينة السويس وحدث اخطر من ذلك والذى يغفل عنة كثيرون وهو تدمير بعض
مواقع حائط الصواريخ بالضفة الغربية للقناة والذى يعد الركيزة المحورية لخطة حرب اكتوبر وعامل ومظلة الامان للقوات المصرية المحاربة وهو ما يعيد التفوق الجوى الاسرائيلى بل والسيادة الجوية وامكانية ضرب
الاهداف المدنية بالعمق المصرى ثانية قبل بناء هذا الحائط وهو ما اجبر مصر والسادات على مفاوضات الكيلو 101 والقبول بشروط امريكا واسرائيل بل قبول طلب اسرائيل بالتفاوض عند اخر نقطة وصل اليها
جندى يهودى داخل مصر وهو الكيلو 101 طريق مصر الاسماعيلية اى على ابتعاد 20 كيلو من القاهرة وهو نفس الموقع الذى تقام علية الان العاصمة الادارية المصرية الجديدة ومن ثم بعدها اتفاق السلام بعد سلسلة من التنازلات وزيارة للعدو بعقر دارة بل ولم يتحقق اتفاق السلام بعد زيارة السادات لاسرائيل مباشرة كنتيجة لها ووقع بعد الزيارة بعام ونصف العام
تولى بعد ذلك مسشار الامن القومى الامريكى الجديد برجينسكى سياسة احتواء جديدة من نوعها سياسة تدميرية سياسة خلق وتصنيع الارهاب والصاقة بالاسلام
تولى زبيجنيو برجينسكى ملف الحرب الباردة والعلاقات الاستراتيجية الغربية ومن ثم عمل على انهاء الحرب الباردة من خلال التخطيط على اسقاط وتفكيك الاتحاد السوفيتى و من اجل التخطيط فى اسقاط هذا
المنافس القوى كان التفكير فى من وريث هذا المنافس فكان التفكير فى الصحوة الاسلامية الناشئة بعد تحرر البلدان العربية والاسلامية
خطط برجينسكى واجهزتة استراتيجيا على خلق عامل ضعف وتفكك بالعالم الاسلامى الا وهو الارهاب والتطرف والصاقة بالاسلام والضرب بة ايضا فى مخطط اسقاط الاتحاد السوفيتى اى سياسة ضرب
الوريث المحتمل بالمنافس الحالى ويتحقق للغرب بذلك هدفين استراتيجيين بسياسة واحدة اسقاط المنافس كهدف اولى وزرع ايقونة الدمار والتفكك بوريثة المحتمل (الارهاب والتطرف )
فيقول برجينسكى " لا تخشوا من استخدام الإسلام "
ـ( هنا تكمن معضلة القوة العظمى الوحيدة في العالم .. كيف يمكن التغلب على عدو ضعيف مادياً لكنه يملك دافعاً متعصباً ؟ ما لم يتم إضعاف مصادر هذا الدافع , ستذهب
كافة المحاولات لإحباط العدو والتخلص منه أدراج الرياح )ـ
عمل برجينسكى والمخابرات الامريكية على نشر الفوضى والاثارة بدول الجنوب السوفيتى واهمها افغانستان والضغط على موسكو للتدخل عسكريا بها ومن ثم عقب تدخل موسكو عسكريا تعمل
المخابرات الامريكية بدعم وتسليح الجماعات والتنظيمات الافغانية بالمال والسلاح بل والعمل على اثارة العالم العربى والاسلامى من اجل دعم المحاربين تحت شعار الجهاد من خلال انظمة حكم رجال
امريكا بالدول العربية والاسلامية واهمهم حينئذ انور السادات بمصر وضياء الحق بباكستان
:: - فهيا بنا نرى ما قدمة رجال امريكا بالشرق فى تحقيق السياسة الامريكية (اسقاط السوفييت – زرع ايقونة الدمار الارهاب والصاقها بالاسلام )
اولا ما قدمة نظام السادات
جيل السبعينات يعرف اكثر من غيرة كيف جمعت التبرعات لصالح المحاربين بافغانستان فى شوارع القاهرة والمساجد والازقة والجمعيات بل والدعم الكبير من اجهزة الدولة ومؤسساتها حيث
عملت المخابرات الامريكية على ان يكون السلاح المحارب بايدى الافغان سلاحا روسيا وليس سلاحا امريكا حتى لا تظهر امريكا بشكل مباشر بالحرب الدائرة اى حرب بالوكالة والتزم السادات
بوعدة بشحن السلاح السوفيتى على طائرات شحن امريكية من قاعدتى قنا واسوان الى اسلام اباد حيث جرى تسليمة فيما بعد للتنظيمات الافغانية كان معظم هذا السلاح من طرازات روسية

-نشرت جريدة الاهرام بعد يومين فقط من التدخل العسكرى الروسى يوم السبت 29/12/1979 مانشيت رئيسى " مصر تدين التدخل السوفيتى فى افغانستان وسياسة الهيمنة السوفيتية
" وفى نفس الصفحة " غالى يبلغ السفير السوفيتى فى جلسة ساخنة ان التدخل يعتبر خرقا لميثاق الامم المتحدة "|
-فى عدد الاهرام 30/12/1979 مفتى الجمهورية جاد الحق على جاد الحق يدعو المسلمين فى العالم لمساندة الثوار الافغان ضد التدخل السوفيتى - مصر تدعو دول عدم الانحياز لبحث
التدخل السوفيتى فى افغانستان وعلى نفس الصفحة امريكا تعلن قرارات هامة خلال 24 ساعة لمواجهة الموقف – كارتر يطلب من مجلس الشيوخ وقف مناقشة الحد من التسلح – دعوة مجلس الامن للاجتماع الليلة او غدا
-6يناير 1980 السادات يجتمع بالمكتب السياسى للحزب الوطنى لبحث الغزو السوفيتى لافغانستان
-اسبوع التضامن مع الثوار الافغان والقى كمال حسن على نائب رئيس الوزراء بالنيابة عن السادات خطاب فى افتتاح اسبوع التضامن
-9 يناير 12 الف عامل يتبرعون باجر يوم لمناضلى افغانستان
-11 يناير نشر الاهرام خبر عن تبرع اعضاء مجلس الشورى ب20 الف جنية من مكافات العضوية لصالح افغانستان

-4 يناير 1981 يقول الخبر بالنص :: زار امس قادة الجهاد الافغانى مصانع الهيئة العربية للتصنيع حيث شاهدوا على الطبيعة مراحل الانتاج فى مصنع الصواريخ المضادة للدبابات
والصواريخ الموجهة وقد اهدت مصانع الهيئة مجموعة من الصواريخ المضادة للدبابات للقادة الافغان تأكيدا لخط مصر الثابت الذى اعلنة السادات فى دعم الجهاد الافغانى " وفى نفس الجريدة
الصفحة الثامنة خبر عن توجية الهلال الاحمر المصرى نداءا الى كافة المصريين للتبرع لصالح منكوبى افغانستان بما تجود بة النفوس من المال والتبرع بالدم
-14 يناير جريدة الاهرام صواريخ وقنابل مضادة للدبابات هدية من الهيئة العربية للتصنيع لقادة النضال الافغانى
-21 ديسمبر 1980 وصول قادة الجهاد الافغانى للقاهرة السيد احمد جيلانى – الشيخ صبغة الله مجددى – والسيد وكيل خان والسيد طريامى عثمان – الدكتور رسول امين القاضى محمد نذير سعيد – موسى غازى الاهرام 25 ديسمبر وصول محمد نبى محمدى وثلاثة اخرون من زعماء التنظيمات المجاهدة فى افغانستان
-ادى السادات صلاة الجمعة مع قادة الافغان بمسجد قرية ميت ابو الكوم

وكان من أهم الأخبار التي نشرت بالصحف المصرية كذلك ما أعلنه المجاهدون الأفغان في جلسة لمجلس الشعب المصري يوم 6 / 1/ 1981 حيث قالوا :" لم نتلق العون الحقيقي إلا من مصر".
قال الخبر بالضبط :" أعلن زعيم الجبهة الوطنية لمجاهدي أفغانستان أمام مجلس الشعب أمس أنهم لم يجدوا العون الحقيقي إلا في مصر وأنهم طلبوا من الدول الإسلامية والعربية أن تقدم لهم العون
السياسي والمادي ووعدتهم هذه الدول وعودا كثيرة ولكنهم للآن ومنذ سبعة شهور لم يتلقوا منها أى شئ .