رد على تعليقات بشان مواقف اردوغان

محمود فنون
2017 / 12 / 11


في سياق التعليقات على مقالتي على فيس بوك بعنوان"
انظروا كيف ينكشف كذب أردوغان بتاريخ 9/12/2017م
كتب زكي الدجني مدافعا عن أردوغان ومبررا مواقفه مع إسرائيل ، كتب:
"وهل سياسة عباس والسيسي وغيرهم مشرفة ، اردوغان يخدم مصلحة بلاده وشعبه بشرف واخلاص لا شيئ يخبئه تحت الطاولة وعبد الحميد تآمرت علية الصهيونية العالمية لانه لم يقبل اعطاء فلسيطين لليهود ولم يقر لهم بوطن كما اقره العربان فلما التهجم على من يعمل لمصلحة دينه ووطنه والسكوت عمن خان وباع"
افترض الكاتب ان عدم التطرق في المقالة لموقف عباس والسيسي وكأنه حماية لهم وهذا غير صحيح فهم نفس الجوقة وحتى انهم لا يحاولون إظهار انفسهم على غير حقيقتهم، بينما أردوغان يطرح نفسه من خلال ظواهر صوتية على غير حقيقته.
وإذا كان الكاتب المحترم يظن نفسه دافع عن أردوغان فما زاد على ان قال عنه أنه يعمل لمصلحة دينه ووطنه!!!
يا لعار الدين والوطن من هذا الأردوغان الذي يتواطأ مع العدو ظاهرا وباطنا ثم يعود ليتظاهر انه يتبرا منه .
ثم ما هي مصلحة تركيا في التساوق مع الإحتلال الصهيوني لفلسطين ؟
بعد ذلك أقول لك يا أخي لا تصدق ما يقال عن عبد الحميد ففي عهده بيعت أراضي وانتقلت ملكية أراضي لليهود وبنوا حوالي عشرين مستوطنة في أنحاء البلاد واستقر حوالي 85 الف يهودي على ارض فلسطين . بعد ذلك ما يهمنا ما قال سواء قال ام لم يقل ـ المهم ماذا فعل ؟لقد منح السلطان عبد الحميد وسام الفارس لهرتزل وخاض معه مفاوضات حوالي ثلاث سنوات وكانت المستوطنات تبنى والأراضي تتسرب لليهود
ولنفهم الموقف أكثر ، تعالو لنقرأ ما كتبه ساهر حمدي دفاعا عن أردوغان ردا على مقالتي أعلاه فقد كتب يقول :"تحيه اخ محمود عندما تنتهي المئه عام (معاهده العلماني اتاتورك)وتتحرر منها تركيا يمكنك محاسبة اردغان الذي ورث افقر واوسخ بلاد مديونه بالمليارات مثقله بمعاهدات سلبتها استقلالها ومكبله بمعاهدات الناتو ومعاهدات مذله .الا تعلم بان تركيا على سبيل المثال ممنوعه من استخراج اي شيئ من باطن الارض ولا يحق لها تعديل او الغاء ايه اتفاقيات او معاهدات قبل انتهاء مده معاهدة لوزان ٢٠٢٣.... تركيا لغاية الان لا تتمتع بكامل سيادتها لكن بعد ٢٠٢٣ تقول كلمتها "
لنلاحظ جيدا ما قاله الأخ ساهر حمدي : فهو قد أكد على حقيقة ان تركيا تابعة للناتو وانها مكبلة باتفاقية لوزان التي تخضع لها تركيا ! ما الأمر ؟ لماذا لم تتحرر تركيا من المعاهدات كما فعلت مصر وسوريا والعراق ومعظم البلدان التي خضعت للاستعمار ؟
ما قلناه في المقالة أن اردوغان حينما يعبر عن ظاهرة معارضة لسياسة أمريكا وإسرائيل إنما هو ظاهرة صوتية في الظاهر ومتواطيء في الباطن .
أما ما ذكر الأخ عن الخضوع للمعاهدات فهذا قد يفسر المواقف ولكن لا يبررها .نحن لا نريد تبريرات للعجز نريد رجالا يعملون وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم ومتطلبات الحال. فألاردوغان وقع عقدا بثمانية عشر مليار وثمانمئة مليون يورو فبعد ذلك ما يهم اليهود لو صرح اردوغان استرضاء للجماهير الغاضبة في تركيا ؟