حركة - إحتلوا البيت الأبيض- من أجل حقوق الإنسان

هاله ابوليل
2017 / 12 / 10

في مثل هذا اليوم ( 10 كانون الأول / ديسمبر 1948 ) اقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أول إعلان عالمي لحقوق الإنسان حيث نستعيد ذكرى ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان منذ 69 عاماً خلت.
مما جعله يوما عالميا من اجل تكريم قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تحتفل به كل دول العالم باعتباره انتصارا لحقوق الإنسان الأساسية وكرامة الفرد وليس مجرد ترف أو قائمة أماني مرتجاة .
تلك الحقوق - التي لطالما انتهكت و مازالت في كل دول العالم رغم تعهد الدول الأعضاء بحماية هذه الحقوق و هذه الحريات وخاصة الفئات الأضعف بالمجتمع , مثل النساء والأطفال والمعوقين والمهجرين والأقليات والفقراء -الذي تنتهك حرياتهم وحقوقهم علنا وجهارا في بلادهم ولا أحد يدافع عنهم وخاصة في الدول الفقيرة والبعيدة .
.. ورغم كل الإعلانات التي تعهدت بحماية تلك الفئات, فما زال العنف سيد الموقف . والظلم الذي تتعرض له النساء في كثير من الدول , وعمالة الأطفال ,والاتجار بالبشر من فئة العمال والخادمات وغيرها ليعتبر وصمة عار في جبين الإنسانية .
الجدير بالذكر أن عام 2011 كان يعتبر عاما ثوريا وحاسما في كثير من الدول كعام حافل بالمطالبة بحقوق الإنسان المهدورة في كثير من الدول العربية , حيث استفاق الكثير من الحكام الطغاة على أصوات شعوبهم الهادرة المطالبة بحقوقهم المهدورة منذ أعوام حيث تم تدجينهم على الطاعة والسكوت لسنوات وسنوات وتجاهلت مطالبهم بالحرية والعدالة والعيش الرغيد ببلادهم ,
وجميعنا , رأينا كيف اسقطت الشعوب العربية أنظمتها الحاكمة المستبدة بالخروج في مسيرات احتجاج سلمية كما حصل في تونس ومصر وبعضا من حركات العنف والهمجية في حالة ليبيا و اليمن .
..هذا ما حصل في الدول التي مازالت تسمى نامية ولكن ما حدث في أمريكا من احتجاجات في تلك السنوات ليظهر جليا أن حقوق البشر ما تزال منقوصة وان هناك الكثير من المعيقات التي تعترض حرية الإنسان والحصول على حقوقه
فحركات مثل . "احتلوا وول ستريت "" التي خرجت في متنزه زوكوتى في 17 أيلول للسيطرة على شارع وول ستريت , تحولت من مظاهرات محدودة في الحي المالي في نيويورك ضد السياسات المالية والاقتصادية التي تعاني من عدم النزاهة وعدم المساواة والذي سقط رهينة لخدمة نخبة صغيرة على حساب الأغلبية مع انتشار البطالة في صفوف الشباب وما جرته حربي افغانستان والعراق من دمار على العالم
تحولت تلك الحركات في زمن الربيع العربي من حركات احتجاجية محدودة إلى مظاهرات عمت العديد من المدن الأمريكية حيث وصلت إلى واشنطن تحت إطار حركة
"احتلوا "
فطهرت حركة "احتلوا واشنطن "وغيرها من حركات مرشحة للظهور مجددا .
فمتى ستظهر حركات مثل
إحتلوا البيت الأبيض "
لإخراج الرجل المتهور الذي يحمل الحقيبة النووية والتي لا يمكن الثقة بقراراته المتهورة نظرا لأفعاله وغضبه المستمر
فكيف للعالم أن لا يثور ضد رجل لا يمكن توقع أفعاله التي قد تكون بمثابة كارثة للعالم كله . فهل سنسمع مؤخرا عن حركات تدعو لمغادرة هذا الرجل الأهوج من منصبه الذي يفترض أن يكون منصب لرجل حكيم متوازن في قراراته وليس لشاطح متهور ومدعي قوة ومناكفة و عدوان يوجه للآخرين

بالنهاية ...يبقى الكثير الذي يحتاج لصحف عن إنتقاص حقوق الإنسان و الذي لم يتحقق مثل المساواة في الأجور بين الجنسين وعمالة الأطفال وحماية المساجين في المعتقلات والسجون والعنف الذي لا يفرق بين طفل وإمراة و اضطهاد الاقليات الضعيفة في بعض المجتمعات , وحقوق المهجرين والمشردين عن ارضهم ولا ننسى وصمة العار الإنسانية التي لحقت بالمجتمع العالمي عدما اغفل حقوق الفلسطينين وإهدار دمهم و أمنهم بتهجيرهم قسرا تحت السلاح من قبل عصابات الإجرام الصهيونية لترويعهم لكي يهربوا من أراضيهم وإعطاءها لشعب مشتت لا أصل له ولا جذور سوى منطق الاستعمار الجديد المغلف بأساطير توراتية مزيفة ولكنه منطق القوة الظالمة والقهر والاستبداد .وهاهو ترامب يصب الماء فوق الزيت لإشعال المنطقة بوعده جعل القدس عاصمة لدويلة العدوان والحرب متغافلا مشاعر ملايين من الشعب العربي ظاربا بهم عرض الحائط مقابل ابنتهم المدللة تلك الدولة التي صنعوها كدولة لحماية مصالحهم ,قائمة على إرهاب الدولة ابتداء من العنف والتهجير والقتل والتدمير العدوان الذي لا ينتهي .

نعم ... نحتاج لإعلان حقوق الإنسان ونحتاج لتعهد دولي لحماية تلك الحقوق والحريات ولكننا نحتاج لرقي أخلاقي ومصداقية عادلة أولا نحتكم إليها بحيث نصنف الدول تصنيفا عادلا وبناء عليه يتم التعامل معها فلا يوجد تسمية ما يسمى وزارة الدفاع إذا كانت الدولة ترمي بعدوانها على الآخرين , فيجب تصحيح تسميتها باسم وزارة الحرب الإسرائيلية .
ثم نحتاج إلى حس إنساني متعاطف مع أخيه الإنسان .حس بشري يلغي الفوارق الطبقية حسب الهوية و يلغي العنف ضد الأخرين من باب التمييز العنصري و الطبقي و الجندري .

في كل العصور لم يقتل الإنسان سوى إنسان مثله.. ابتداء من تهريب الإسلحة والاتجار بالبشر , واستخدامهم كرهينة أو طريدة لتجربة الأسلحة الجديدة عليهم , نعم ... منذ زمن اختفت هجمات الحيوانات وانقرضت وبقي الإنسان ليمارس فعلها الوحشي بدون ضمير ورغم كل ما قيل عن هذا اليوم العظيم يبقى الإنسان فريسة أخيه الإنسان منذ عهدنا في البدء مقتل قابيل أخيه هابيل ..
ويبقى هناك غراب رغم سمعته كغراب البين إلا انه يبقى معلما ومرشدا للإنسان على الأقل لقد
علمه كيف يدفن أخيه الإنسان بعد قتله .
ولكنه لم يعلمنا ذرف الدموع و العض على الأصابع ندما
لان هذا هو الفعل الوحيد الذي يجيده الإنسان وهو ( الندم )
فكم منا ندم على أفعاله و عض أصابعه ندما
أيها الإنسان