خمر النبوءة

عبدالله عبدالله
2017 / 12 / 9

اسكبها فتحتويني كأسا
وتمد ذراعيها
وينسكب ماؤها
قطرات
فتمتلئ روحي
بهجة وياسمين
في ليل الملذات والمسرات
حاضرة
في تنوين الكلمات
ألقاها
كسرة ثم فتحة ثم ضمة
وينطوي الزمن متكسرا
عند كل رشفة
اغتسل بها مصليا
وفاجرا
اسكبها على الجرح
فيشفى
يسعى إليها أرباب الليل
ومتصوفته
تتوحد بالرئتين وتميل إلى جهة القلب
فتصعد إلى الرأس
لتفعل فعلتها
اه
الى ان ابلغ الثمانين
لن ابارحك ابدا
للجسد لذة عابره
ولكن
لذتها مع الايام
باقيه
أمل المؤمنين بانهار
في الجنه
واملي في ليل لا ينام

أشاح بنظرة على ردفيها المكتنزين
قمحًا
وتناول بطرف عينيه جداول
تفجرت
من رحم التراب
اهازيج
للنبت والزرع
تقدم المحراب
ورقص
انتم تعبدون ما تحت قدمي وانا الله

انتم تخزنون أموالكم وانا الواهب
انتم تسجدون طمعا في التوبة
وانا الرعد والبرق
انتم تأكلون حتى التخمة
وانا حق الجياع في الارض
انتم تهربون إلى الحياة
وانا الموت والقيامه



أرتحل عبر الأزمنة ومضةً من شعاع
طلقةً من تراب
تزور الامكنه مودّعةً
إلى رحيل طويل...
بيروت أين الموانئ منك
والبوصلة تشير جهة الجنوب
جنوب الله!!!
يا سيف ذوالفقار
أُخرج من غمدك
فما جاع فقير الا مما شبع به غني!
تغزل الشمس ضفائرها
شتلة تبغٍ
ويزيد متربع على عرش الحسين
هناك...
كلُّ حاكمٍ يزيد
هناك...
كلُّ حلمٍ أحمر
هناك...
تنفرد الأغنيات بعريّ أقدام النساء
فتزور الملائكة الحانات
كي تأكل من تفاح يُخرجها إلى الارض!!!
هناك... نهود الفتيات
كزهر رمانٍ متفتّح
هناك...
يسأل لينين رفيقه مهدي:
ما العمل؟؟؟؟؟؟؟


النسور لا تركع ولا تستجدي...
النسور تسكن أعالي الفضاء ولا تدجّن في السجن...
ويمر طيفك في مخلية
العنفوان
وتتلون لحيتك بياضا
كثلج صنين
والمسيح يشق البحار
بعصا موسى
اليك
وفي الجنوب انت الامام
وفي فلسطين انت الكليم
ولنا انت القائم بالحق
وانت الرصاص
وانت البنادق
والنشيد وعبق الزعتر البري