عشتار الفصول:10772 إيلياء ،يروشاليم ، القدس بين العرب وإسرائيل بعد قرار الرئيس الأمريكي ترامب.

اسحق قومي
2017 / 12 / 8

عشتار الفصول:10772
إيلياء ،جورزليم،يروشاليم ، القدس بين العرب وإسرائيل .
وقرار الرئيس الأمريكي دونلد ترامب البارحة بأن أورشليم عاصمة موحدة لإسرائيل
إذا كان مستقبل الشرق الأوسط ،والعالم برمته ، ستحدده بقعة جغرافية لاتتجاوز مساحتها مايزيد عن 48 ميلاً ،ونقصد بها القدس بشطريها الشرقي والغربي ،مع التقدير لقيمتها الروحية والدينية لدى الديانت الثلاث،اليهودية أولاً ، والديانة المسيحية ثانيا، والإسلام ثالثا ..
ولكلّ من هذه الديانات مقدسات ،نبدأها بحائط المبكى لليهود ومكانه كان هيكل سليمان التاريخي ،وللمسيحيين كنيسة القيامة ، وأما للمسلمين فهناك ، الجامع الأقصى وقبة الصخرة ،على الرغم من أن جامع الأقصى الأساسي هو في أرض الحجاز وليس الذي نراه أمامنا في فلسطين ،وما نشاهده في الصور الإعلامية هو جامع قبة الصخرة
نريد أن نسأل هل العالم بكلّ دياناته غير قادر على حل هذا الإشكال وندعي بأننا نجنح للسلم ونحن من الديمقراطية مايكفي أن تزدهر الدنيا؟!!
ولكي لا أدخل في الجانب السياسي رغم ضرورته لكن بكل شفافية أقول:
إن إسرائيل عليها مايلي:
1ً= أن تقتنع بأن الأرض التي جاءت إليها وتمّ احتلالها كونها أرض ميعاد وكانت قد انقسمت بعد وفاة الملك سليمان إلى دولتين كبيرتين الأولى في الشمال، وعاصمتها السامرة (دولة إسرائيل وكانت تتكوّن من 10 أسباط من أسباط إسرائيل ) ــ وللعلم أن سكان السامرة الحاليين هم أحفاد الأشوريين الذين جاء بهم نبوخذ نصر حين سبى اليهود ــ.سقطت على يد الآشوريين عام 722قبل الميلاد. والدولة الثانية الجنوبية دولة يهوذا، والتي ضمت قبيلتي يهوذا وبن يامين والقليل من اللاويين وهذه أيضا سقطت على يد البابليين عام 587قبل الميلاد، وتم أخذ شعبها إلى بابل مع احتفاظ اليهود هناك بشخصيتهم القومية والدينية ،وعادوا بعدما سقطت بابل على يد قورش .
ثم جاء السيد المسيح، وكان أورشليم عاصمة للدولة اليهودية، والمحكومة من قبل الرومان ،وتنبأ عن تدمير الهيكل الذي كان يُحاجج به رؤساء الكهنة، تم خرابه وحرقه على يد الرومان في العاشر من أوغسطس(آب) عام 70 للميلاد.وتم قتل وحرق الآف من اليهود الذين أرادوا الدفاع عن الهيكل ومحتوياته من المقدسات .وكان الهيكل قد تم تهديمه من قبل ملك بابل نبوخذ نصر قبل هذا الخراب ..
وبعد هذا ليعود اليهود ويتوزعون مرة ثانية وثالثة.
وفي عام 634م جاءت الجيوش الإسلامية وبعد فتحها لدمشق نزلت واحتلت فلسطين ومنها مدينة إيلياء التي هي أورشليم وهناك كتب الخليفة عمر بن الخطاب العهدة العمرية لأهل إيلياء من المسيحيين على أساس طرد اليهود.
وتمر الأيام والقدس تحت السيطرة العربية الإسلامية ولكن قبل مئة عام عام 1917م تم إعطاء وعد بلفور لإقامة دولة إسرائيل وبدأت عام 1948م .ومرت في حالة صراع دائم مع الفلسطينيين .تنتهي الأمور بمعاهد أوسلو..
وتوابعها، لكن الأمر يبدو معقدا وعنيدا وغير قابل للحل.
قدمنا هذا الموجز كتمهيد لرأينا التالي:
إذا كان على إسرائيل أن تقبل بالتطور التاريخي والتبدل الديمغرافي في أورشليم من قبل الفاتحين العرب المسلمين ، فعلى العرب والفلسطينيين أن يقبلوا بأن هناك واقعا قد تم فرضه تارة بقبول عربي من تحت الطاولة وبعضه بالقوة كما جاءت جيوش الفتح واستولت على أرض فلسطين بالقوة.
إن الحل السليم لمدينة القدس هو على الشكل التالي:
1= أن يتم تقسيمها إلى قسمين وحائط المبكى أحد حدودها ، تكون الغربية لليهود والشرقية للعرب مسيحييها ومسلميها.
وأن تنمو المدينة على أرض قرية أبو ديس .وننتهي من هذه القضية التي ستدمر طاقات الأمة وتُزهق أرواح الأبرياء من كل القوميات والديانات.
وإذا كنا جادين جميعا فلنقف وقفة مع تقسيم القدس إلى قسمين.
وأن توضع معاهدة سلام دائمة تُنهي صراعا على هذا المكان الذي يبدو بأنه سيكون سببا في تدمير أكثر من دولة ، وسيقلب الطاولة، والأوراق في الشرق الأوسط.
فخير للإسرائيليين أن يوافقوا على إعطاء القدس الشرقية للعرب، وأن يحتفظوا بالغربية لهم حتى حائط المبكى.
وهكذا من المفضل للعرب والمسلمين ،التوافق على هذا. لأن الواقع العربي والإسلامي في أسوأ حالته المالية والأمنية والمذهبية ويكفيه مافيه من مظالم لاتُعد ولا تُحصى.
ولنفترض بأننا سنهب لنصرة الأقصى بالكفاح المسلح، وسيتطور وإذا ما عجزت إسرائيل على السيطرة ،فإنها سوف تمتد الحرب إلى الجوار وهكذا فنحن نُشعل حربا عالمية مدمرة من أجل عناد هنا وهناك.
إن الشرق برمته والعالم لايحتمل العبثية أكثر ،وعلى الحكماء أن يعملوا على بناء جسر للسلم يكون جسرا حقيقيا لا معاهدة ينقضها هذا الفريق أو ذاك.
اسحق قومي
ISHAK ALKOMI
شاعر وكاتب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا.
7/12/2017م