وراء الحقيقة... شيوخ الاسلام والفقهاء- لهم في جهل الناس مصالح

بولس اسحق
2017 / 12 / 5

لقد بات معروفا ومنذ قبل الربع الاخير من القرن الماضي بالذات ولايزال وسيستمر... الى ان تصدر شهادة وفاة رسمية للاسلام... ان الاسلام هو من اكثرالاديان الحالية ازعاجا وجعجعة وغوغاء وارهابا من قبل مناصريه... حيث انك ترى ملصقاتهم في كل مكان... قناواتهم تملأ شاشات التلفاز... مواقعهم تغرق الانترنت... واربع وعشرون ساعة على مدى سبعة ايام... وهم يدافعون ويهاجمون ويتهمون ويردون على مايسمونها شبهات والتي لانهاية لها لان القران اساسا مشبوه... وعفوا ليس مشبوه وانما هراءات من الالف الى الياء... بسبب ما يحتويه بين طياته من تناقضات وتضاربات في اقواله قبل اخطائه... ترى لماذا كل ذلك... لماذا يدافعون عن الدين بكل هذا العنف... ما هذه الحرب التي أعلنوها على العلم والفن وعلى كل ماهو جديد وجميل... (ويكون واهما كل من يضن بان هؤلاء لا يعرفون او يدركون بان قرآنهم مجرد هلوسات...ولكن ما باليد حيلة اكل عيش!!)... لماذا يفعلون المستحيل لتحويرالحقائق واخفاء الثغرات والاخطاء عن الناس... وهناك بالتأكيد أسباب تبرر دفاعهم المستميت... ولو كان السبب يقتصرعلى كونه دفاعا عن الرأي لكان الامر معقولا لكن الامرلا يبدو كذلك... ولنا ان نتساءل... ياترى:
1- هل بقاء الناس على الدين يحقق لهم مكاسب وشهرة ومال؟
2- هل دفاعهم عن الدين هو دفاع عن مصالحهم الشخصية؟
3- هل الدين هو الشئ الوحيد الذي يجيدونه في حياتهم؟
4- هل يخشون أن يفقدوا مناصبهم التي احتلوها بامتهانهم لمهنة الدجل والدين؟
5- هل يخافون أن يصبحوا بلا قيمة اذاعرف الناس حقيقة الدين وحقيقتهم؟
6- هل هم يريدون ان يشعروا باهميتهم الزائفة بتصورهم ان هناك اعداء يحقدون عليهم هنا وهناك؟
7- هل ما يفعلونه هو نوع من الدفاع عن الانتماء... أم ماذا؟؟؟
اذن السؤال باختصارهو... ماهي مصلحة شيوخ الاسلام في الاصرار على ابقاء الناس على عماهم وجهلهم؟؟
والجواب بكل اختصار هو... لأنهم هم أنفسهم جهال وعميان ومتخلفون... لذلك يسعون ليكون الناس على شاكلتهم... ولو لم تكن تلك غايتهم فيا ترى ماذا كانت ستكون قيمة القرضاوي وابن باز وابن عثيميين وحسان وعلوان وحوينيها وغيرهم الكثير الكثير... وآخرهم وليس الاخير الجيلوجي الخبير زغلول النجار اذا ابتعد عن خرافات العجز العلمي في القرآن... والتي يضحك بها على السذج الذين تعدو المليار في حظيرة الاسلام... مكتشف اصوات الجواري الكنس وانشقاق القمر وسماع الآذان والله اكبر واسلم شخيبر والشيطان.... واكيد اننا كنا سوف لن نسمع بهذه الاسماء لأن قيمتهم ما كانت ستكون افضل من قيمة الهواة أوالخرجين وما اكثرهم وهم ينتظرون الوظيفة ولو حتى في حديقة الحيوان!!!
وعليه فان ما سبق اعلاه يصلح تبريرا للدفاع المستميت من قبل رجال الدين عن دينهم .. لكن يبقى ايضا إحتمال اراه هاما وربما يكون نافذا فيما نشهده الآن... وهو إستشعارهم الخطورة بانكشاف خزعبلات الاسلام وخاصة بعد ثورة الانترنيت... حيث نتفق جميعا(ان لكل فعل ردة فعل) .... وما يحدث على الساحة الآن هو وجود تيار قوي معاكس للمسار الديني الاسلامي سواء داخليا او خارجيا... وبعيدا عن نظريات المؤامرة التي يتفنن الخطاب الديني الاسلامي في تأطيرها والترويج لها ومن ثم إستجلاب المناهضين لها...هناك ايضا مايشبه الصدمة الوجودية او الردة التراثية لدى قطاعات واسعة من الشعوب العربية الاسلامية فرضتها تغيرات سياسية وإقتصادية... وايضا ارتفاع منسوب الوعي لبعض افراد الاسلام كنتيجة حتمية من خلال تلاقح الأفكار وهيمنة عصرالسماوات المفتوحة... وهو ما أدى الى تنامي وتصاعد دعاوي العصرنة وإعادة قراءة التراث وتنقيح الدين وما الى ذلك... ولعل الحركات والتيارات والاشخاص المنفردين المعارضين لهراءات هذا الدين ... والتي شهدها الدين الأسلامي في السنوات العشر اوالعشرين الأخيرة تعد اكبردليل على ذلك!!
لذلك من الطبيعي في المقابل... ان يهب سدنة الهياكل والوهم كي يدافعوا عن خطابهم التقليدي الذي يستمدون ماهيتهم ووجودهم من إستمراره وبقائه... اي ان هناك شبه حالة من وحدة المصير ما بين رجل الدين والدين .. ويؤثر الدين بكل تأكيد على مقدرات ومصائر رجال الدين... وهو ايضا إنتماء وتوحد... ولا انفصال لرجال الدين عن ذلك العماء والجهل... فالأغلبية الساحقة من المشتغلين بالدين تنتمي الى المنظومة الخلقية والفكرية التي يروج لها الدين نفسه... اي ان رجال الدين يستمدون تخلفهم من تخلف مرجعهم الاصلي الذي لا يعرفون غيره... وبالتالي يكون التجهيل متبادلا ما بين الواعظ والمتلقي... الكاتب والقاريء... والمحصلة النهائية ان تصبح مجتمعاتنا القابعة خارج خط الحضارة هي الخاسرة ... او بالأحرى تستمر في الخسارة !
وبما ان رجل الدين الاسلامي بامكانه ان يفتي ويحلل ويحرم وكلامه يعمل به معظم الاحيان... وعليه فان رجل الدين الاسلامي ماهو الاعبارة عن النسخة القديمة وبصورة حديثة لمشعوذ القبيلة في فجرالسلالات البشرية (وبامكانك ملاحظة ذلك جليا من خلال هيئتهم وحركاتهم لو تابعتهم عبر وسائل الميديا)...هم احفاد كهنة آلهة المصريين والبابلين وغيرهم من اقوام اندثرت... ولم ينجو منها الا هذا النوع الطفيلي من البشر... وهذه الفصيله تمتاز بانها تمتلك غريزة بقاء قوية جدا... والذي عزز لديهم هذه الغريزه هي ان هذه الطفيليات على معرفة تامة بنفسية القطيع... وباتت خبيرة باساليب التحكم بهذا القطيع لتحقيق مآربها... على حساب جهل وغباء هذا القطيع... ورجل الدين المسلم حديثا او قديما لايختلف عن السياسي... فكلاهما يريد الزعامة... مع وجود فرق ليس ببسيط... وهوان السياسي (على الاقل) يمتلك مايكفي من النزاهة ليعترف بأن برنامجه سياسي لمصلحة المواطن وسيحقق كذا وكذا في فترة زمنية معينة... وسوف يتبين كذبه وفشله اونجاحه سواء طالت المدة ام قصرت....بينما نرى ان رجل الدين في برنامجة المبهم والذي لا يفصح عنه يسعى الى اكثرمن ذلك... فرجل الدين لا يريد مجرد اصوات تساعده على نوال المنصب... وانما يسعى لكي يمتلك الانسان نفسه... اي ليس امواله وصوته فحسب.... وانما يريد ان يتحكم بما يأكل ويشرب وبما يجب ان يقول ويعمل... والاخطر من هذا كله هو انه يريد من الناخب ان لايفكر ولايسال... والمصيبة الاخطر من كل هذا هو ان برنامج رجل الدين لاينتهي بعد فترة اربع اوخمس سنوات كالرجل السياسي... بل يمتد حتى الممات ومتوارث الى ما لانهاية من السنين... ورجل الدين لايتعامل بحرية الاختيار او التفضيل للاحسن... بل يحاصر القطيع ولا مفر من ان يرضى القطيع ببرنامجه... وان اعترض احدهم فان مصيره لا يحمد عقباه... الا وهو الاعدام والشوي على النارعلى يد رب متوحش سيذيقه صنوف العذاب الازلي في جحيمه... اي بعكس السياسي الذي بامكانك ان ترفض برنامجه دون ان تنال عقوبة... اما كيف وصل رجل الدين الى هذه المرتبة من العلو والقوة والبطش... هو لأنه كما اسلفت ماهر في قراءة الطبيعة البشرية للقطيع.... فقبل كل شئ وقبل بداية التصويت اقنع افراد القطيع المغيب اصلا واوهمهم بأنهم مرضى وسقماء... واخترع لهم امراضا وهمية اسماها (الحرام والخطيئه) و( العقاب وجهنم)... ومن ثم اقنعهم بأنه يملك الدواء الوحيد الذي يعالجهم... الحلال- التوبة- الثواب – ومن ثم الجنة وملذاتها... واطيعوا الله والرسول... وبما انهما غير موجودين فلم يترك لهم غير خيار... واطيعوا اولى الامر منكم... وهكذا قضي الامر واصبح القطيع يعيش عصرا مريضا بالأوهام... وهذه الطفيليات تسقيه السم الزعاف المدعو اسلاما على انه الدواء الشافي...في حين انه السرطان بعينه... وهؤلاء الشيوخ المشعوذين هم نوعان:
نوع يعرف جيدا أن كل هذه الدفاعات عن الاسلام ماهي إلا كذب وتدليس ولكن ما باليد من حيله ... لان مصالحهم وما يكسبونه تجعلهم يدافعون عنه بشتى الوسائل...اي ان الغاية تبرر الوسيلة!!!
وهناك نوع ثاني منوم مغناطيسيا من اثر الافيون الذي يتعاطاه... ويعيش في حلم الدولة الاسلامية وان الاسلام دين هبل الوحيد الصحيح ومن الصعب أن يستفيق منه وعلاجة ميؤس منه لان علته في الدماغ!!
وختاما... كل امم الارض تسعى الى مستقبلها ...إلا امة إقرأ التي تسعى للعودة الى ماضيها... انها امة توقف تاريخها عند لحظة زمكانية بعينها ويريد الجميع بقوة العودة الى تلك اللحظة الزمكانية.... وهذه الامة لازالت تردد وستستمر بالترديد الى ان تصحى من غيبوبتها ربما يوما ما...
لماذا نسعى الى الاكتشاف وكله من عند الله؟؟
لماذا نسعى للتقدم والتقدم يضادد دين الله؟؟
لماذا نسعى للعلم والعلم من عند الله؟؟
إنها امة لا ترى ابعد من ماضيها... فخسرت حاضرها ومستقبلها وذهب ماضيها هباء... اي كما نقول بالعراقي... لاحظتْ بِرجَيلها ولاخَذت سيد علي!!