لسنا بحاجة الى خالق.!!

وفي نوري جعفر
2017 / 12 / 4

أيا كان اسم هذا الخالق وايا كانت هي صفاته وافعاله التي يتحدث بها المؤمنون، تبقى مجرد ادعاءات لا دليل عليها، انا وانت وكل من يعيش على هذه الارض لسنا بحاجة الى خالق، وبعيدا عن فكر الاديان ووهمها وتصوراتها التي اوهمت العقل الانساني بوجود خالق له صفات وافعال، هنا أريد ان اوجه سؤالي لكل انسان عاقلٍ على الارض وأقول له "هل فعلا اننا نحتاج الى خالق"؟؟.

ستسألني كيف ولماذا؟ سألخص لك بعض الاسباب وسأترك لك الاسباب الاخرى لتكتشفها أنت بنفسك، لأني متأكد أنك ستجد غيرها:

1- كلنا أتينا الى هذه الدنيا دون اختيارنا ودون ارادتنا، فهل خيًرنا وحدًثنا الخالق قبل مجيئنا لهذه الدنيا ؟؟ الجواب كلا.!!
2- كلنا نشأنا وتربينا وكبرنا دون ان نرى ونسمع ونتحدث الى الخالق، هل رأيته يوما؟ هل تحدثً معك ؟ هل تحدًثتَ معهُ؟؟ الجواب كلا.!!
3- كلنا تعرض للمرض، البعض يشفى منه، والبعض الاخر يموت بسبب الامراض، هل وقف الخالق يوما الى جانب مريض وانقذه منه ؟؟ الجواب كلا.!!
4- كلنا مرً بأزمات، وكلنا عانى من مشكلات، فهل رأيتم يوما ان الخالق حلً واحدة منها او تدخًل فيها؟؟ الجواب كلا.!!
5- كلنا رأى الحروب ورأى المجاعات، رأى المشردين والجياع، فهل رأينا الخالق يوماً ينقذ مشرداً أو جائعاً؟؟ الجواب كلا.!!
6- كل من جاء قبلنا تعرض للموت، منهم من مات وترك خلفه ارامل وايتاماً، فهل رأينا الخالق وقف مع هؤلاء الارامل او مع الايتام؟؟ الجواب كلا.!!
7-....... 8-......... 9-....... 10-....... و و و و ..... خذ راحتك وضف ما شئت إضافته لما ذُكِر.!!

منذ وجودنا في ارحام امهاتنا الى ولادتنا ونشأتنا والى يوم موتنا، لا يوجد خالقُ بيننا، بل نحن من يقوم بكل شؤوننا، لا دخل للخالق بنا، ولا فعل أو وظيفة له اتجاهنا، نحن وحدنا نصارع ونكابد في هذه الحياة الى ان نموت.!!

أنا متأكد بان المؤمن بوجود الخالق سيردٌ عليً وسيرفض ما قلته آنفاً وسيقول كلاماً كثيراً، سيبرر لخالقهِ وسيدافع عنهُ كثيراً، سوف يدعي جازما بأن خالقهُ وقف معه ومع غيرهِ، وأنه يقف في جميع الحالات التي ذكرتها، سيقول المؤمن انهُ يشعرُ ويحسُ به، سيبذل قصارى جهده في ايجاد الكلام المناسب لاثبات خالقهِ، وسيجد التعليل والتبرير لوجودهِ وحكمتهِ، وسيردد كلام الفلاسفة واهل المنطق حول وجودهِ، واذا كان صاحب دين فسوف يُملي عليك كل نصوص دينه وأقوال رجال دينهِ، أيً دينٍ كان.!!

وعلى الرغم من كل ما سيقوله ويبرره ويعلله هذا المؤمن بالخالق، فتأكًد انه سيعطيك الكلام فقط، ولو تفحصت ونظرت الى كلامهِ ستجد ان كل كلامه يدور حول لا شيء، نعم لا شيء ولا حقيقة يمكن ان يقدمها لك هذا المؤمن، سوى الكلام، فهل برأيك ان المؤمنِ سيستطيع بكلامهِ ان يجعل من الخالق حقيقة واضحة جلية وناصعة؟ ألجواب كلا.!!

هل سيثبت لك بالدليل الواضح بأن الخالق وقف الى جنبهِ او جنب خلقه؟ هل ساعدهم، اعانهم، قضى حوائجهم، دفع عنهم شر الحروب والمجاعات والقتل والتشريد والذبح والنفي ؟؟ الجواب كلا.!!

إذن كل كلام المؤمن عن هذا الخالق سيكون مجرد كلام ولا يمكن لأي عاقل تصديقه، نعم عزيزي المؤمن أنت تتحدث عن سراب وعن وهم بدون دليلٍ، بل إنه السراب الذي تبحث عنه، انه المخلوق الذي صنعهُ لكَ عقلك الصغير.!!

أنت وحدك فقط من عاش هذه الحياة، أنت وحدكَ من صارع وقاتل من أجل البقاء فيها، والى يومكِ الاخير حيث تنتهي صلاحية وجودك وينتهي رقمك،نعم انت رقم يعد حسابه وينتهي، تأكد بانك طول حياتك هذه لم تكن بحاجة ولو ليومٍ واحد الى خالق.!!

ولمن يتوهم نفسيا انه بحاجة الى وجود خالق، ليشعر بالامان والراحة والطمأنينة، او انه يشعر بقوة تسانده وتقف معه، فأقول له أنت واهم عزيزي، انها مجرد حالة وشعور نفسي لا وجود له أثر على أرض الواقع.!!

ولهذا إطمئن عزيزي وتأكًد بانهُ لا خالقٌ قَدِمَ إليك ولا خالقٌ حَضَر، لا خالق قدًمَ لك شيئاً ولا خالق أخًرْ، فإنك لم تكن يوماً بحاجة إليه، بل هو محتاجٌ اليك.!!

انتظروني في المنشورات القادمة لأتحدث لكم عن العدالة المرتقبة والمتأملة.!!

*******************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!
محبتي واحترامي للجميع.