وراء الحقيقة.... هكَذا تَكَلَمَ الشَيطان- الشَعَبُ يُرِيد تَغييرَ الإله

بولس اسحق
2017 / 12 / 2

المجد للشيطان... معبود الرياح ...من قال "لا" في وجه من قالوا "نعم" من علّم الإنسان تمزيق العدم من قال "لا".. فلم يمت، وظلّ روحا أبديّة الألم !(أمل دنقل)
نعم أنا هو الذي جاء وصفه بالقران... وباني اسري مسرى الدم من الانسان ...انا هو الشيطان ... المنكوب المُتآمَر عَلَيهِ من قبل اله القران... حيث بدأت الكارثة الحقيقية عندما أمرنا جلالته بالسجود لآدم ...اصابني الذهول وانصدمت فزعا... لاني لم أتوقع من جنابه ابدا ان يأمرنا بمثل هذا الأمر... لانها كانت المرة الأولي التي يطلب منا هكذا طلب ... بأن نسجد لغيره ....وبينما أنا مذهول وفزع وغير مصدق... متصورا ان الامر ربما مجرد مزحة... او انه يريد اختبار من سيسجد لكتلة طين مشوهه دون الاله... فبت تائها بين الهزل والاختبار ووصلت لقرار الرفض شامخا... لكن كانت الملائكة قد سجدت بالفعل لآدم ... بشكل غريب حالما سمعت الامر واطاعت... فازداد ذهولي لاني لم أتوقع ايضا ان تقوم الملائكة بالسجود لغيره... وما ان رأيت ما قامت به الملائكة علمت في الحال.... بانها مبرمجة لا حول لها ولا قوة... وان الامر جديٌّ ليس فيه هزار او اختبار... وعلى الفور عند رفضي السجود لآدم... نعتني الهي ومولاي بالعدو المبين... مما زاد ذهولي اكثر حتي كاد وجهي يتفجر... من شدة ما تراكم فيه من الدم... لأنه بحكم عملي ومصاحبتي لصاحب المقام لمليارات السنين والاعوام... كنت واثقا بانه لا يوجد أي عدو لسيدي ومولاي ...ولكي يوجد عدوا له... يجب ان يمتلك قوة وحكمة قريبة من قوة وحكمة اله القران... اي يجب ان يكون هناك الها آخر ليكون عدوا لمولاي... ومن هذا الاله غير اله القران الذي اعرفه منذ غابر الاعوام... ومع هذا فكرت كثيرا ...وظلت مقولته "عدو الله" تطن وترن في اذني حتي عرفت السبب... وكما يقولون... اذا عرف السبب بطل العجب... فأنا لحد لحظة الفراق بيني وبين اله القران... كنت أظن بانه خالقي ...لكن عندما نعتني... بالعدو... علمت ان هذا لا يدل الا على اني امتلك من القوة والحكمة كما يمتلك هو... والا هل من المعقول ان يخلق الاله عدوا له... فعلمت انني الها وكنت مخدوعا وأخفيَّ عني الامر... فما كان وصف اله القران لي بالعدو... الا تكريما وتشريفا لي ومسمارا في نعش هذا الاله... ومن حينها بدأت اعرف حقيقة الوجود... وانني أزلي وأبدي كما ان اله القران أزلي وأبدي كما يدعي ...بدأت اقلب الاوراق القديمة والسجلات المتربة في ارشيف السموات السبعة ... فتبين من خلالها باننا اعداء منذ الأزل... ومكتوب باننا سنظل كذلك الي الأبد... وبالتالي ادركت بانه ليس بخالقي... وانما تم سبيِّ مذ كنت صغيرا... في معركة خسر فيها الاجداد { كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة فأسره بعض الملائكة فذهب به إلى السماء، رواه ابن جرير، وعن سعد بن مسعود قال‏:‏ كانت الملائكة تقاتل الجن فسبي إبليس وكان صغيراً... ابن كثير في تفسير ‏(وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين)... وهذا الموضوع سنتحدث عنه في مقالة منفصلة ‏}‏!!!
وما زاد استغرابي في امر اله القران لادم... هو انه بالرغم من التكريم الذي وضعه لآدم... بسجود الملائكة له والعيش في جنته كما قِيلَ... قد حرم عليه الاقتراب من شجرة الخلود والمعرفة... ومن حينها ادركت ان اله القران يريد لآدم ان يبقي جاهلا غبيا ... وان ينفرد هو وحده بالخلود ... لانه يدرك ان المعرفة هي الوسيلة للخلود ...وحرصا مني على آدم وبنوه... لم أرد ان اتركهم في ظلمات الجهل... صحيح انه صدرت بحقي اوامر مجحفة عديدة الا ان اله القران... لم يمنعني من دخول مملكته مع اني عدوا له كما قال... فتسائلت مع نفسي... ربما يكون هذا فخ من اله القران للايقاع بي ... أو ... ان قدرته لحماية مملكته مني لم تكن بالقدر الكافي والمستطاع ...وحينها فقط قررت ان اجازف واقوم بعملي ومهمتي والتي فرضها عليَّ ضميري ...بان اسعى بكل الطرق لاخراج آدم من ظلمات الجهل... التي ارادها له اله القران ولذريته ...فذهبت اليه متسللا متجسدا في شكل الملاك جبريل ... فهو ملاك الرسالة حتي لا يخاف من شكلي الذي قد لا يعجبه... كما حصل مع احدهم فيما بعد بالغار ...ودنوت منه وبينت له باحدى حيلي... سبب عدم رغبة اله القران في اقترابه من شجرة الخلود والمعرفة... ووضحت له انني أريد له العلم والمعرفة لكي يتوصل للخلود... وان غبائه وجهله يؤلمني وليس بصالحه ... اقتنع اخيرا بكلامي ...واقترب ... اقترب من الشجرة اكثر ... هو وامرأته حتي أكلا سويا وحققا رغبتي.... عندها وصل الخبر الي اله القران... وغضب غضبا شديدا كعادته دائما... لأنه عرف مرادي وغايتي وباني حريص على اخراج آدم من ظلمات الجهل وسطوته ...فصدر الأمر الذي كنت لا أستبعده وما اتعسه من قرار ...فطردني أنا وآدم وامرأته من مملكته باتجاه الارض... عندها بدأت الحياة بشكلها الجديد ...حيث كانت الأرض خربة وخالية تماما ...ثم جاء أول طفل من آدم وحواء .... كانوا فرحين بشكل لا يوصف قلما له نظير... وانا كنت سعيدا لفرحتهم هذه ...ثم توالت الولادات...جاء الثاني ، والثالث ، والرابعة ...كبروا ... وترعرعوا ... بدأوا يفهمون الحياة ...وبدأت غرائزهم في الظهور ...لكنهم لم يمتلكوا من العلم ما يجعلهم يتحكمون في هذه الغرائز ...مما جعلهم يتشاجرون باستمرار... وانقلبت هذه المشاجرات الي مصارعات واشتدت ...فبدأت اعلمهم كيف يتحكمون في هذه الغرائز ... وأوضحت لهم انهم اخوة ... ولا ينبغي بأن يتشاجروا هكذا فلم يستمعوا لي ...حتي قتل أحدهم الآخر... والمشكله ان الجريمة حصلت ايضا بتحريض من هذا الاله ... حقا حزنت كثيرا ...وقلت في نفسي: اله القران خلق بني آدم ... فلماذا وضع هذه الغرائز فيهم... ألكي يقتلوا بعضهم البعض... ولو كان يريد حمايتهم ما كان طردهم من الجنة اصلا ...ومن هنا عرفت ان اله القران لا يريد الجهل لمخلوقاته فحسب ... بل يريد لهم الشر ...وكم حز في نفسي عندما عرفت انني كنت مخدوعا كل هذا الوقت ...حيث كنت أظن ان اله القران هو خالقي ... هو ابي وأمي ...لكني اخيرا علمت انه ماكر لا بل امكر الماكرين... يريد الجهل لخلقه ويريد لهم الشر ....انه شرير مضل ضار... ومن هذا الاختبار ادركت بان هناك قوتان تحكمان العالم ...قوة الجهل وقوة العلم والمعرفة ...وكنت مصرا علي ان اكمل مهمتي ... لذلك كان ينبغي ان أفرق بين الجهلاء والعلماء... ولكي اعرف كيف سأضع الخطط التي سأسير عليها لتعليم الانسان... بدأت في خلق فكر ...فكر يفرق بين العالم والجاهل ...هذا الفكر هو دين الاسلام ...بدأت أظهر لاحد الافراد من الناس علي مدار السنين... ظاهرا له علي هيئة الملاك جبريل ...أوحي له ببعض القصص والأساطير والاخبار... منها ما هو صحيح ومنها ما لا يمكن ان يصدقه حتى الحمار ...انتظرت حتي أري من سيتبع هذا الدين ومن لن يتبعه ...فوجدت ان هناك الكثير والكثير ممن ذهبوا خلف هذا الدين ...عندها تيقنت ان مهمتي قد ازدادت صعوبة وجدية... حتي بدأ بعض الجهلاء بوضع آيات تحث على القتل والشر ضد كل من هو متعلم... وكل من لم يؤمن بالخرافات التي وضعتها انا للاسف... ازدادت هذه الآيات بشكل مريب... وتجسدت مؤخرا في قتل احدهم الاخر ومن نفس الدين... وتكررت ... ومازالت تتكرر... يرتكبون الجرائم والموبقات باسم هذا الدين...حتى انا نفسي المؤسس منها اخجل ...فالصراع بين المعرفة والجهل... صراع أزلي أبدي ...أنا لست الها... أنا أتجسد كثيرا علي هيئة كتب... او أفكار او انسان عالم ...ان روحي ليست الروح التي وصفتني بها الأديان ...بل هي روح متمثلة بالعلم والمعرفة والحكمة ...توارثتها عبر الجينات وتقمصتني ...وهذا حتي يتم الخلود ...ولن يتم الخلود الا بالعلم والمعرفة والحكمة ... فأنا يا سادة جانب من جوانب الحياة... أنا أمثل الحرية وعدم الندم ... أنا أمثل الاستمتاع بالحياة... وأمثل الرفض التام لعبودية كل ما ترفضه النفس السوية ...أنا أسري منكم مسري الدم... لأن هناك دائما بداخلكم صراع بين المعرفة والجهل ... بين الخير والشر... الحرية والعبودية والندم ...وان المعرفة دائما تنتصر علي الجهل... نعم قد لا يختفي الجهل بشكل تام ... لكنه من المؤكد في تقلص مستمر خارج الجزيرة العربية... والتي قالوا عنها بان آدم نكح حواء فيها اول مرة... أما لو سألتموني لماذا انا من النار... فهذه قصة طويلة ولها اسباب... واولها لأن المعرفة الحقيقية تحرق كثيرا ...وهذه حقيقة واقعية... وأنا السبيل للوصول الي هذه الحقيقة ... لأنني أنا المعرفة والعلم... لذلك أنا امثل النار التي لا يدخلها الا الأقوياء... والمرتعبين منها اي الضعفاء ترونهم متمسكين بأماني لا وجود لها الا في الخيال ... فيخلقون لأنفسهم واقعهم الافتراضي الذي سيبعدهم تماما عن العالم الحقيقي... ويقضون على ادمغتهم من عدم الاستعمال... فيجرون خلف السراب في الصحراء البدوية ...وخير مثال لذلك هي الجنة الوهمية... والتي يقولون ان دخولها حصريا لاؤلئك المرتعبين... المغيبين الضعفاء المستسلمين لأمانيهم الوهمية!!
أنا ايها العقلاء... أمثل الواقع ... واقع الحياة... فالواقع دائما مؤلم ومر ...كما في مسألة الموت والحياة ... نعم الموت حقٌ ومؤلم... وهذا واقع ولا يحتاج ان يخبرنا به اله... وطبيعة الانسان انه يكره الألم ويعتبره شرا... ولذلك اغلبكم تعتبروني انا رمزا للشر ... حتي يهرب من واقع الشر الذي في نفسه الي الوهم... ليبني به واقعه الوهمي الافتراضي ويلقي بسيئاته عليّ ...ان اله القران ايها السادة... لم يطلق يدي لاغواء آدم وذريته... بل اراد تجميل نفسه وبان هناك من يحارب تعليماته... بان جعلني شماعته للتهرب من هفواته واخطائه ونزواته... والجهل للانسان بمنعه من الاكل من شجرة الخلود والمعرفة... فتمردت وقلت انه يجب ان يأكل من هذه الشجرة... لكي يعرف الحقيقة والتي ستجعله حرا ...أردت ان اعلم الانسان جاهدا ... لكن تعليمه يبدو مسألة صعبة جدا ... أردت ان اخرج به من دائرة الجهل والاوهام... لكني افشل في بعض الاحيان... وبذلك فلست أنا المسؤول عن تصرفاتكم السيئة... وان اراد احدكم رؤيتي حقا... فليقرأ كثيرا وكثيرا مستعملا عقله حتي تؤلمه رأسه... وحينها سيشعر بالشك في كل ما هو حوله... ويشعر بالتشتت الصعب ...حينئذ سوف يراني ...ولا فرق بيني انا والشيطان الحقيقي الذي تتكلمون عنه... فأنا هو ... وهو أنا ...أنت ايضا تستطيع ان تصبح شيطانا حقيقيا ... وهذا سيحصل لك عندما تتمكن ان تميز بين الواقع والوهم... فتصبح عدوا للجهل ... والمحصلة النهائية عدوا لدين ابا القاسم الذي صنعته... كمقياس للتميز... بين من يشغل عقله وسوي... وبين من سيعيش على الاطلال والاوهام!!
واخيرا... انا الشيطان شماعة المؤمنين الأثيرة... حتى أصبحت عندهم رمزاً لكل شيء خاطئ في معاييرهم العرجاء... رغم ان اغلبهم تغلب علي بالمكر والرذيلة والخديعة... علما ان وسوستي وببساطه هي التفكير المنطقي بالعقل... وهي حجة يخيفونك بها لكي لا تفكر بزيف افكارهم الباليه... ما بالكم الم تتوصلوا بعد لزيف الاسطورة... والا كيف لاله القران أن يسكت على إرهابي مضلل خطير مثلي بحسب الادعاء... انا الشيطان... ويتركني اصول واجول بلا رادع ولنهاية الايام... أما كان عليه الاستعانة بوكالة استخبارات امريكية او روسية او حتى الموساد... او جلاوزته من الملائكة والمؤمنين برسوله من الجان... لتقبض علي لمحاكمتي أو قتلي كابن لادن والزرقاوي... ما بالكم... متى ستكتشفون زيف ادعاءات اله القران... الم تفكروا بعد بما قاله اله القران في كتابه...بان سبب طرده لآدم كان...لانه اكل من شجرة الخلود... وعليه وحسب الادعاء فان آدم... يجب ان يكون خالدا ولا يفنى من الحياة... فكيف مات آدم لو كان للادعاء صحة بمقدار ذرة تراب... الم تستشفوا بعد بان اله القران متواطىء معي انا الشيطان... ونتبادل الادوار... والا كيف قبل طلبي باغواء ابن الانسان... وهذه من اخطر الاسرار التي لم افصح عنها سابقا... خوفا من إن شهادتي هذه قد تكشف عن هذا التواطىء لكل من ملك العقل... وبالتالي سينقلب السحر على الساحر... وتقوم ثورات على اله القران وتطلق شعارات... الشعب يريد تغيير الإله!!!