المراوغة والكذب في العدالة الإلهية.!!

وفي نوري جعفر
2017 / 12 / 1

أن من ابرز نصوص التسويف والمراوغة في القرآن والتي تستخدم طريقة اللف والدوران والكذب على الانسان البسيط، هي النصوص التي تتحدث عن تأجيل وتأخير إنزال العقاب وعدم احقاق العدالة في الحياة الدنيا على من كفر أو ظلم وتأجيلها الى ما بعد الموت لأجل مسمى وهو(الحياة الاخرة).!!

وكما ان نصوص القرآن مليئة بالتسويف والمراوغة والكذب، فكذلك هي تفسيرات وتبريرات والتفافات رجال الدين، فتسويفهم وتخديرهم للعقلِ الانساني يكاد يكون سمة بارزة فيهم، وأكيد وراء كل تبريراتهم والتفافاتهم هذه فهناك نصوص القرآن المراوغة، دعونا نطلع على بعض من هذه الايات المخادعة والتي تؤكد تأجيل وتأخير نزول العذاب والعقاب:

{ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار}.
{وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا}.
{ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى}.

من خلال هذه الايات الواضحة في المراوغة، سنضع هنا عدة اسئلة لنكشف الكذب والتناقض الموجود فيها:

1- أذا كان الله خلق الخلق وهو يعلم ان اكثرهم سيئون وظالمون وكافرون، طيب لماذا خلقهم وهو يعلم بان اكثرهم سيكونون سيئين وظالمين ؟؟ وبما انه يعلم ذلك مقدماً، ويعلم بأن اذا عاقبهم فسيخلي الارض منهم ؟؟ والسؤال هنا لماذا خلقتهم من الاول وانت تعلم بهم انهم سيئون وظالمون ؟؟ ثم هل العيب فيهم ام في خلقتك الغير سليمة والغير ذكية بحيث جعلت أغلبهم يظلمون ويكفرون بك؟؟

2- اذا كان الله يؤجل العذاب والعقاب على من كفر وظلم لأجلٍ مسمى، فلماذا يستعجل العذاب والعقاب على غيرهم ؟؟ لماذا يؤخر العذاب على بعض ولماذا يستعجل الهلاك والعقاب على البعض الاخر ؟؟ وخصوصا الاقوام السابقة ؟؟ كقوم لوط بالصيحة ؟؟ أو يهلك قوم هود بريحٍ صرصرٍ عاتية ؟؟ فلماذا لم يؤخر ويؤجل عذاب هؤلاء ؟؟ طبعاً مثل هذا التناقض الواضح والفاضح يؤكد وبدون ادنى شك كذب كل الايات التي تتحدث عن عذاب الله للاقوام السابقة، إضافة الى ان يؤكد كذب تأجيل وتأخير العذاب.!!

3- أليس من الافضل ان يعاقب الله الذين كفروا وظلموا في هذه الحياة الدنيا مباشرةً؟؟ على الاقل ليترك الذين آمنوا بهِ والصالحين يعيشون في الحياة الدنيا بخيرٍ وأمان وسلام ؟؟ وبهذا يثبت صدق كلامهِ لخلقهِ وان لا يكون كاذباً في إدعائهِ وخصوصا حينما يقول {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا} وأيضا ليؤكد كلامهِ حينما قال {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}، يعني بالنتيجة "لا اهديك ولا اخلي رحمة الله تنزل عليك"، فيبدو انه كالمنشار "صاعد واكل ونازل واكل".!!

4- ثم ان الكذب والادعاء الزائف واضح في كل التهديدات الفارغة، بحيث يجعلك تتأكد ان محمد الذي وضع هذا الكلام ما هو الا انسان لا يملك أي شيء لنفسهِ وانه ليس رسولاً من قبل الله كما ادعى، ولهذا لا تجد عنده أي حجة واضحة ودليل ناصع لتنفيذ جزء من تهديداته، بل انها مجرد جعجهة فارغة {وإن يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز}.!!

وبعد كل هذا هل يستطيع المسلم والمؤمن بهذا الكلام ان يفكر ولو قليلا بهِ، او على الاقل يجرد عقلهُ من القدسية الزائفة، ليرى بنفسهِ ان قرآنه صناعة بشرية، وان نبيه مجرد انسان ليس لهُ صلة بالله، بل ان الله نفسه غير موجود.!!

*******************************

ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.