حكم العسكر وخيانة حافظ في أيلول الأسود - على جدار الثورة السورية - رفم 182

جريس الهامس
2017 / 11 / 30

- حكم العسكر وخيانة حافظ في أيلول الأسود -- على جدار الثورة السورية - رقم 182
ركزنا بعد خيانة حزيران 67 وبعد معركة الكرامة ونصرها الرائع على العدو الصهيوني عام 68 - على وحدة النضال العربي عموماً والسوري - الفلسطيني خصوصاً ضدالعدو المشترك .الأمريكي - الصهيوني ودعم المقاومة الفلسطينية وتطبيق مبدأ : ( من فوهة البندقية ينبع تحرير الشعوب ) كما أقر البرنامج العام والنظام الداخلي حسب القواعد الديمقراطية وحرية الرأي .. وتفاصيل ذلك في المذكرات الشخصية
................
أيلول الأسود :
بعد أيام قليلة بدأنا نسمع عن إصطدامات مسلحة في الأردن بين قوات الملك والفدائيين الفلسطينيين ...ومحاولات تشويه الفدائيين في الإعلام العربي والعالمي وتصوير الملك عميل الغرب الإستعماري بالملاك المعتدى عليه ...
بينما بدأت قوات الملك وخصوصاً قوات البادية والشركس بدعم إسرائيلي سافرالعدوان على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ..وحشدت أمريكا عددأً من الأتباع المرتزقة من الباكستانيين بقيادة الجنرال ( ضياء الحق ) الذي كوفئ على جرائمه في الأردن بدعمه لإغتصاب السلطة في باكستان وتنصيب نفسه رئيساً للجمهورية بدعم أمريكي سافر بعد إغتياله الرئيس " بوتو " .وغيرهم لحماية الملك .. كما تعهد صدام حسين بعدم تدخل القوات العراقية الموجودة في الأردن بإسم " حماية الجبهة الشرقية " منذ العهد الملكي السابق..لحماية الفلسطينيين ..
إستغل الملك كل هذا الدعم الإستعماري لإستعادة سيطرته على المخيمات الفلسطينية وتصفية العمل الفدائي جذرياً من الأردن خدمة كبرى للكيان الصهيوني ..
تصدّت قوعد المقاومة ببطولة لعدوان الملك والمرتزقة الأجانب الذين يدعمونه..بقيادة قادة الصف الأول من ضباط منظمة التحرير الفلسطينية والمنظمات الأخرى ..أذكر منهم على سبيل المثال :( أبو علي إربد) بطل المقاومة في منطقة إربد - شمال الأردن - وعبد العزيز الوجيه - وسمير الخطيب - ومحمد رباح -وعبد الرزاق يحيى = وأبو جهاد خليل الوزير- ومسلم بسيسو - وأبو العباس - وجورج حبش - ونايف حواتمة - وعبد اللطيف أبو جبارة ( أبو موسى).......
أما السبد عرفات فقد لجأ إلى السفارة المصرية في عمان التي قامت بتهريبه إلى القاهرة ..
رفض الجيش العراقي الموجود في الأردن تقدبم أية مساعدة للفلسطينيين ..وسلّم مواقعه لجيش الملك وإنسحب إلى العراق بأمر مباشر من صدام حسين ..وكانت
بقي الشمال عصياً على قوات الملك بعد صمود إربد بقيادة أبوعلي إريد الذي إتهم عرفات بالخيانة وتواطؤه مع الملك علناً ..وأقسم على محاكمته إذا بقي حياً .. لكنه قاتل ببطولة حتى إستشهد..ووجود القوات السورية بقيادة العقيد صلاج نعيسة ورفاقه الذين دافعوا عن إربد والمقاومة الفلسطينية بنجاح لولا خيانة وزير الدفاع حافظ الأسد مرة أخرى ..‘
أمرت القيادة السياسية السورية رغم ضعفها وترددها بعزل وزير الدفاع الخائن حافظ الأسد .. بقيادة نورالدين الأتاسي وصلاح جديد ويوسف زعيّين أمرت الجيش الموالي لها بالتدخل المباشرفي الأردن لحماية المخيمات الفلسطينية والمقاومة من المذبحة التي يقودها الملك والإسرائيليين ...
وفي 17 أيلول 1970 وصلت طلائع القوات الخاصة السورية والدبابات إلى إربد وقامت بواجبها في حماية المخيمات والثوار . الأمر الذي أرغم قوات الملك على التراجع أمامها إلى جرش .
وفي اليوم التالي أصدر بائع الجولان -- وزير الدفاع حافظ الأسد - أمراً لقيادة الجيش الأمامية في إربد , وكانت بقيادة العقيد الوطني صلاح نعيسة - ( ويشرفني أنني تعرفت عليه في سجن المزة في المهجع الثالث في الطابق الثاني من السجن .) أمره بالإنسحاب فوراً من الأردن .. مهدداًبقصفه في الطيران إذا لم يسحب قواته من الأردن .. لكنه رفض الإنسحاب فعلاً وتعرض لقصف طيران العدو الإسرائيلي الملكي المشترك ...
- تصوروا وزير الدفاع يهدد بقصف جيشه ..عوضاً عن حمايته من قصف الطيران الإسرائيلي ودعمه...فمن هو وزير الدفاع هذا ؟؟؟؟
وبالفعل تآمر حافظ على جيشه ةتركه دون حماية جوية ولقمة سائغة أمام الطيران الإسرائيلي وطيران الملك العميل ...ليلحق به الخسائر الفادحة... وإليكم ما جاء في مذكرات الصهيوني ( هنري كيسنجر ) وزير خارجية أمريكا حرفياً :
( تلقينا خلال إجتماعنا في البيت الأبيض . أخباراً طيبة مفادها : أن الأردنيين شجّعتهم ردود فعلنا ..ولأن سلاح الجو السوري بقيادة حافظ الأسد , إمتنع عن التدخل . فأخذ الأردنيون بمهاجمة الدبابات السوريةالمتمركزة حول إربد بطائراتهم .
ويمكن تقدير الخسائر السورية بندمير - 120- دبابة وعطب - 90 - دبابة أخرى أما الخسائر الفلسطينية من سكان المخيمات والفدائيين فقد تجاوزت الألف قتيل ...وبعدهاطلب نيكسون إلى رابين : بعدم التدخل بعد الحشد الإسرائيلي على جبهة الجولان ...وإنسحبت القوات السورية من الأردن في الثالث والعشرين من أيلول - أما القوات العراقية فلم تتدخل -- مذكرات كيسنجر - الجزء الثاني ص 477 )
يتبع = 29 / 11 - لاهاي