من كتاب الاساطير(4)... قتل مِئة (99 + 1)- ويَبعَث لَكُم تَحِياته مِنَ الجَنة

بولس اسحق
2017 / 11 / 29

يحيط بابن آدم أعداء كثيرون يحسِّنون له القبيح ، ويقبحون له الحسن ، ويدعونه إلى الشهوات ، ويقودونه إلى مهاوي الردى ، لينحدر في موبقات الذنوب والمعاصي ، ومع وقوعه في الذنب ، وولوغه في الخطئية ، فقد يصاحب ذلك ضيق وحرج ، وتوصد أمامه أبواب الأمل ، ويدخل في دائرة اليأس من روح الله ، والقنوط من رحمة الله ، ولكن الله بلطفه ورحمته فتح لعباده أبواب التوبة ، وجعل فيها ملاذاً مكيناً ، وملجأ حصيناً ، يَلِجُه المذنب معترفا بذنبه، مؤملاً في ربه ، نادماً على فعله ، غير مصرٍ على خطيئته ، ليكفر الله عنه سيئاته ، ويرفع من درجاته... ولنا في قاتل المئة لدرس وعبرة.... وعندما تحاور المسلمين عن القصص القرآنية وقصص محمد يقولون لك دائما ان فهم المعنى هو الخاطئ... فمثلا لما قال محمد ان الشمس تسجد تحت العرش او انه سئل عن البرق والرعد... فقال ان هناك ملكا يحمل عصا ويسوق السحاب كما نسوق نحن الغنم... وعندما يخز الملك السحب بالعصا يصدرعنها الصوت والضوء وغير ذلك الكثير... وبالرغم من ان اقواله هذه مفهومة ولا تحتاج خبير لغة... ومع ذلك دائما نحن متهمون بقلة الفهم. ... فاذا وبحسب رأيي فالرسائل والقصص القرآنية واحاديث محمد اذا كنا لا نفهمها رغم بساطتها ووضوحها بحسب ادعاء المؤمنين فلا بد انها مشفرة... وعليه يلزمنا خبير فك الشفرات والتجفير... وما اكثر الخبراء في أمة اقرأ من شيوخ ومشعوذين... واليوم لدي قصة من قصص محمد المصطفى الذي كان لا ينطق عن الهوى... وبثها مجاني ولا تحتاج بحسب علمي الى خبير تشفير ويتناقلها المسلمون على سبيل العبرة او الموعظة الحسنة...وللتدليل على رحمة رب الكعبة... بينما هي لدى الانسان السوي دليل على الجهل والعقول الفارغة المصدقة بها... والقصة هي:
قص النبي صلى الله عليه وسلم قصة رجل أسرف على نفسه ثم تاب وأناب فقبل الله توبته ، وإليكم القصة كما رواها الإمام مسلم في صحيحه في كتاب التوبة (2766) : " عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :: كان فيمن كان قبلكم رجل كافر زنديق له من السيئات ما لم يعد باستطاعته حملها وكان قاتلا حتى انه قتل( فقط 99) نفسا بشرية، وبعدها هداه الله واراد ان يتوب ويمحو سيئاته، فذهب يسعى باحثا عمن يدله على السراط المستقيم فدله اهل الخير على ((كاهن)) فذهب اليه وسأله هل من غفران لذنوبي بعد ما قتلت (99) نفسا بشرية؟ فقال له الكاهن... لا... فقتله الرجل( والحمد لله يا هكذا هداية يا بلاش) وكان قد اتم به المائة وذهب يسعى عن غيره فدله اهل الخير من جديد عن ((شيخ مسلم)) فذهب اليه وساله هل من غفران لذنوبه فاجابه ان الله يغفر الذنوب جميعا (وان زنى وان سرق وقتل مليونا عادي جدا في امة اقرأ) ودله عن بلد اهله مسلمون وقال له اذهب واعبد الله معهم وصلي لله وستمحى ذنوبك(على ما يبدو لديه توكيل خاص من اله القران)... قصد الرجل ذلك البلد وفي الطريق ادركه الموت( والحمد لله انه مات قبل ان ينهل من تعاليم الاسلام والا كان قتل مليون) وهنا تبدأ الموعظة (بينما هي مهزلة وسخرية بالعقول) حسب رأي المسلمين... حيث يقول محمد خير البرية في القصة ان ملائكة الرحمة وملائكة العذاب حضروا لاستلام الروح (كيف يعني لا اعلم) وهنا حصل جدال بينهما (يعني علكت بينهم لابو موزة وربما جلاليق ودفرات وعجولة)... فملائكة العذاب يقولون مكانه جهنم فهو مجرم وقاتل... وملائكة الرحمة تقول انه كان ينوي التوبة ولكن ادركه الموت... ولم يصلوا الى اتفاق بشأنه... فنزل ملك آخر(ربما جبريل بذات نفسه كساعي خير) لحل النزاع وحكم بينهم بان يقيسوا المسافة بين مكان موته والبلد الاقرب... اي المكان الذي كان فيه كافرا... والبلد الذي كان (((سيتوب فيه))) ... فوجدوه اقرب لمكان التوبة فاخذته ملائكة الرحمة الى الجنة!!! {وما دام لم يصل الى البلد... فهذا يعني بكل بساطة انه لم يتب}
كما قلت هذه قصة واضحة ويتقبلها المسلمون بالدموع والحسرة رغم انها تافهة وتناقض كل ما قاله محمد والقران عن العقاب والحساب وعذاب القبر وناكر ونكير والافعى الاصلع... ولا اعلم كيف استساغ امامنا مسلم هذا ليقص علينا هكذا قصة... فهل مسح العقول وتغيبيها متوارث منذ انطلاق الرسالة ام ماذا... وكذلك لم يخبرنا ماذا كان موقف الذين استمعوا لهذه الخرافة.... ولو تاملنا في قصة الذي كان لا ينطق عن الهوى فاننا نلاحظ:
1- ان هذا الرجل كان ينوي التوبة ورغم ذلك اعاد القتل.
2- اكيد لو ان شيخ الاسلام قال له نفس كلام الكاهن لكان قتله ايضا.
3- اين اله القران في كل هذا... وهل الملائكة هي التي تقرر المصير ام ماذا... شيء عجيب فعلا... فلماذا اذن القران يخبركم بان دخول الجنة او النار من اختصاص رحمن اليمامة... فهل نصدق ابن آمنة ام نصدق القران... اسعفونا رجاءا!!!
4- أين ملك الموت عزرائيل، اليس المفروض بانه المسؤول عن قبض الارواح ام انه في هذه الحادثة عبارة عن قاتل مأجور وورائه اتباع لتنظيف مسرح الجريمة!!
5- هذا الرجل استطاع خداع اله القران والملائكة... هذا طبعا اذا كان اله القران بالاصل يعلم ما حدث... واكيد الملائكة عملوا هذا من وراء ظهره... وهو ليس له لا حس ولا خبر بالقضية... اي نايم على وذانوا!!
6- يذكر القران ان اله القران لديه ميزان (ميزان ذو كفتين... مثل ميزان البقال عمو حسن ) يزن بها الاعمال الحسنة مقابل السيئة ويقرر على اساس نتيجة تلك المقارنة مصير الانسان الابدي... لكن هناك مشكلة صغيرة... فاله القران مزاجي ولا يترك الامر عند هذا الحد وهنا تبدأ المشكلة ... فاول ما يتلاعب به اله القران هو الاعمال الحسنة التي عملها الذين لا يؤمنون به... فيأتي عليها وحسب التعبير القراني ( يجعلها هباءا منثورا ) اي تساوي صفرا... و السبب غير معروف لحد الان ... اي ان اله القران يلغي اعمال البشر الحسنة لانهم لا يؤمنون به... مع انهم كانوا لطيفين وودودين ولم يؤذوا احدا قط في حياتهم... ومع ذلك فان اله القران سوف يمحي كل اعمالهم الحسنة بجرة قلم ... والتلاعب الثاني ... الا يدرك اله القران ان محو سيئات الظالمين والقتلة ينافي العدل الذي يدعيه كونهم يفلتون من العقاب... كالشخص الذي قتل 99 نفسا... ثم قتل المئة وغفر اله القران له... على اي اساس مع انه لم يصل الى مرحلة التوبة والايمان باله القران... لان الموت ادركه قبل هذا... مع العلم ان العدل يقول بانه يستحق العقاب حتى لو تاب... فتوبته الى اله القران والتي لم تحصل اصلا... لا تغني عن ظلمه شيئا.... فكيف اذن سيدخل قاتل المئة الى الجنة رغم انه مات قبل ان يؤمن به...فهل النية كافية لادخال احدهم الجنة يا مسلمين... وكيف علم رسولكم ان نية هذا المجرم كانت صادقة اصلا ليعطيه فيزا لدخول الجنة... ولبيان كذب رسول الاسلام في قصته المهلهلة هذه... والتي لا تحتاج الى الكثير من التفكير لكشف كذبها... لماذا لم يمهل اله القران هذا القاتل بعض الوقت الاضافي حتى يصل الى مدينة الذين على الصراط المستقيم ويؤمن ثم بعد ذلك يرسل عزرائيل ليأخذ روحه.... ام ان عزرائيل اخذ روحة دون علم اله القران... وعلى ما يبدو ان هذا هو الذي حصل... واذا حصل ان موته كان بامر اله القران... فهنا يتبين لنا عكس ما ادعاه ابن آمنة بالضبط... فاله القران ارسل له عزرائيل لياخذ روحة قبل ان يصل المدينة المؤمنة... لانه لا يستحق المغفرة والا كان اطال بعمرة!!! وهذا يذكرني بما فعله جبريل مع فرعون...( قال لي جبريل : لو رأيتني و أنا آخذ من حال البحر فأدسه في فم فرعون مخافة أن تدركه الرحمة !!!
الراوي: عبدالله بن عباس – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: الألباني – المصدر: السلسلة الصحيحة – الصفحة أو الرقم: 2015) فكلما كان فرعون يحاول ان يقول الشهادة كان جبريل يدس الطين في فمه ليمنعه من ترديدها... لكي لا ينال مغفرة ورحمة اله القران... فما الفرق بين ما فعله جبريل وما فعله عزرائيل مع هذا القاتل!!!
7- ما حكاية انهم اخذوه الى الجنة واين بقية الحساب... وانا هنا لا احسد الرجل... مبروك عليه ...ولكن فقط لاعمل كما عمل ليس الا....ولو انكم تبحثون ستجدون في القصة اكثر مما وجدت... ايها المسلمون لا اطلب منكم الا ان تتمعنوا بالقصة... فهل هي مقنعة ويرضاها ضميركم بغض النظر عن هرطقات وهلاوس رسولكم... وهل الذي سرد هكذا هراء يعرف فعلا طبيعة الله خالق الاكوان والمجرات... وحتى لو كان الهكم يغفر للمسلمين الذنوب جميعا... لكن هذا المجرم مات قبل ان يقول الشهادة... او بالاحرى مات قبل ان يسمع بها اصلا... واذا كان الاسلام هو الصراط المستقيم... فلماذا تطلبون في صلاتكم... اهدنا الصراط المستقيم... كيف يكون هذا وانتم في وسط مستنقع الصراط المستقيم اصلا... هل من المعقول ان ابا القاسم عندما سرد هذه القصة كان في كامل وعيه ام كان شارب شيئا... واذا كان في كامل وعيه فهذا يعني انه كان متاكدا... من ان الذين يستمعون اليه ويصدقونه... والذين سيصدقون بها لاحقا مغيبون ولن يكونوا في كامل وعيهم... ومن المستحيل ان يفيقوا يوما ولذلك هو يسخر منهم ومنكم... فهل لكم تفسير آخر للقضية قيد البحث... اسعفونا بها رجاءا... هل فكر احدكم ماذا سيكون تأثير هذه المرويات في طريقة تفكير المتأسلم او الوهابي السلفي المؤمن بها؟…فما قام به الملائكة ليس من اختصاصهم كما اخبرنا قران صلعم وليس غيره... ولا يعتبر منطقياً أوعادلاً في عرف أي عاقل ولو كان طفلاً… قياس المسافة من مكان موته للمدينتين…مدينة الكفر ومدينة التقوي والمسافة الاقصر تربح ... بنكو يا ابا القاسم!!
فعندما يصدق المؤمن المغيب هذا الطرح الكوميدي الساخر من عقله... فتتأثر طريقة تفكيرة بها وربما يطبق مثل هذه الطرق الغير المنطقية في حياته اليومية... في حكمه علي الأشياء وربما فضه لنزاعات يومية... مع أنك لو أتيت لشخص منهم وحاولت تطبيق حكم غير منطقي مشابه لهذا ضده... فانه سيعترض ويثور كالثور الهائج ويستعمل حوافره... أما لو حاولت نقض القصة اعلاه أمامه فسيثور أيضاً كالثورلأنها من الموروثات المقدسة... لذلك ترى المؤمن يقع فريسة هذا التناقض بين عقله وبين المقدس... وغالباً من يكسب في عقل المؤمن هو المقدس... فيا سادة هل هذه هي العقليات التي يُأمل منها ان تنهض بأمتها إلي مصاف الأمم العظمى... واذا كل مسلم اقتدى بهذا المجرم فقتل مائة من الناس ثم تاب بعدها ... لاصبح عالمنا قمة في الفوضى والعبث... وهذه فعلا كانت رغبة صلعم!!
وتفضلوا هذا موقع اسلامي يشيد ويبجل الحديث عوضا عن ان يستنكره... ويا أمة ضحكت من مساخرها الامم:
http://bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=03-02-0010