في حضرة العنكبوت....

فاطمة شاوتي
2017 / 11 / 27

1/ لا أحد يكتب جيدا سوى المِلْح...
قال البحر:
ثم مسح ضحكته من الماء
ومضى...
سمكة تُقَبِّلُ تِنِّينا يثتاءب ببُطْء
وضعت كُحْلا للبياض...
لترى كيف تتحوَّل الأجسام إلى خرافة
وحدنا نفهم
لماذا يفضح الملح الأشياء...؟


2 / لا أحد يملأالسماء ضجيجا سوى الدُّخان ...
قال اللَّون :
ثم مدّد فترة النَّقاهة من الكْلُورفِيل
و مضى....
الدّخان في فِراسَة أحدب نوُتِرْدَامَ
يُرَوِّضُ الأسد
ليصير نمرا من ورق
يرى العصا تبتلع السُّمَ بكل الألوان
وحدنا نفهم
لماذا لايموت الثعبان ....؟



3 / لا أحد يرى البَهْلَوَان سوى الوَطْوَاط...
قال الضوء :
ثم حشا طاووسا بالكِيرَاتِينِ
ومضى.....
السطح يَتَبَخْثَرُ على المسامير
يُقْلِقُ راحة الجار بالسُّؤال
عمَّا جال ليلا ....
في خيال الحَمَّامِ العمومي....؟
ليرى في الطَّوَافِ الأخير للنهار...
كيف أعاد أشْعَبُ الطَّمَّاع
تَدْوِيرَ عُقْدَةِ المطر في حقيبة الشمس...؟
وحدنا نفهم
لماذا يُجَفِّفُ الماء ُ الغِرْبَالَ ...؟



4 / لا أحد يرسم للريح ظِلاًّ سوى الفراغ
قالت الحرارة:
ثم فَتَّتَتْ الزِّئْبَقَ على قامة الهواء
ومضت...
لتستريح من القلق الأصفر....
وحدها ضحكة الجْيُوكَنْدَا
عَرَّتْ امرأة من عُذْرِيَّة المرآة
و بالطَّيْفِ قاست قامتها على زِنْجِيٍّ
تَخَلَّى عن لونه للجميع
ومضى....
يُسَابِقُ المجاز لِيُؤَلِّفَ
معنىً جديداً للجمال...
وحدنا نفهم
لماذا يخيط العنكبوت فم الحقيقة
في قَرْنَيْ ذبابة مجنونة...
بحب الثرات....؟