الصيغة العامة لبيان الحوار الوطني بالقاهرة تفضح العجز والفشل

غازي الصوراني
2017 / 11 / 25


لقد بات من الواضح في أذهان أبناء شعبنا، أنه على الرغم من توقيع كل من حركتي فتح وحماس ومعهما كافة الفصائل والقوى الوطنية، على العديد من وثائق الوفاق أو المصالحة، وآخرها بيان القاهرة أول أمس 22/11/2017 ، إلا أن هذه "المصالحات" والبيانات التي لم تتضمن اية خطوات عملية محددة لادخال الطمأنينة واستعادة التفاؤل في نفوس وعقول ابناء شعبنا بل اعادت طرح الشعارات العامة المتكررة بدون جدوى دليلا على اخفاء عجز كافة الفصائل وفشلها في الاتفاق على صيغة تتضمن الخطوات العملية التنفيذية لاتفاق القاهرة ، وبالتالي فان البيان الاخيرالمخيب لكل الامال لم يعد اليوم محل سخرية وتندر أبناء شعبنا فحسب، بل باتت للأسف مصدراً لمزيد من تراكم عوامل القلق والاحباط واليأس في ظل استمرار رفض رئيس السلطة الغاء اجراءاته وقراراته العقابية ضد الموظفين ورفض الاتفاق على مواعيد زمنية محددة لإجراء الانتخابات المتزامنة للرئاسة وللمجلسين الوطني والتشريعي قبل منتصف 2018، الى جانب الفشل في الاتفاق على عقد اللجنة التحضيرية بمشاركة كافة القوى الوطنية والاسلامية لاعادة بناء وتفعيل منظمة التحريربذريعة التمكين الكلي الشامل المطلق دونما اي اعتبار للعديد من خطوات حركة حماس على طريق التمكين وهو دليل على استمرار مناخات عدم الثقة وغياب حسن النوايا من جهة والاستجابة الكاملة لشروط امريكا وغيرها على المستويين الدولي والاقليمي/العربي من جهة ثانية دون اي اعتبار لمعاناة شعبنا في الوطن والشتات بل على العكس تزايد درجات التشاؤم وتزايد مشاعر اليأس ومن ثم تزايد عزلة شعبنا وانفضاضه عن الجميع حيث نلاحظ اليوم تراجعا في مفاهيم الوطنية والانتماء والنضال الوطني التحرري والديمقراطي لحساب قيم التفكك والتخلف واللامبالاة ، وكل ذلك بسبب فشل 14 فصيل عموما وحركتي حماس وفتح خصوصا في الاتفاق على خطوات او خطوة تنفيذية تخفف بعضا من المعاناة واستعادة وهج الانتماء الوطني والمقاومة ضد المحتل الصهيوني في صفوف أبناء شعبنا –عبر دور طليعي لقوى اليسار الفلسطيني- على طريق انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية التعددية وفق قواعد الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في نظام سياسي تحرري ديمقراطي يوفر مقومات وشروط الصمود والمقاومة بكل أشكالها من أجل طرد الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس كحل مرحلي لا يلغي حقوقنا التاريخية.