ملساء ...تلك القصيدة

فاطمة شاوتي
2017 / 11 / 22

لِمَ لم تخبريني أيتها القصيدة....!
أن الحب في بلاد العرب
ناطحة سحاب يسكنها
غيرُ العرب....
وهندسةٌٌ عشوائية
لجرائم الشرف....
تُحَاكُ ضد متهمة بالبراءة
خَاطَتْ قوس قُزَح
على خاصرة الشُّهُب...
وتَدَثَّرَتْ بالسماء
هل من حق القصيدة أن تتظاهر
ضد بذاءة الرؤية
وتُصَانَ عِفَّتُها في منديل مُمَزَّق...؟
متى كان لعذرية القلب
صمَّامُ أمان ضد خنجر
يَسُوطُ اللهب
في حَلٌْقِ الغَزَال...؟
يصحو في واضحة الليل
ذئب يُحَرِّضُ العُوَاءَ على غِواية حَمَل
لم يغسِلْ بعدُ وجه القمر...
لكن الشمس أعطته قلبها المحترقَ
لِيَصْنَعَ مِظَلَّةَ للبكاء....
وجوازَ مرور إلى مؤتمر
دَوَّنَ صوتها و غاب ...
أَمْسِكِينِي أيتها القصيدة...!
فالقلب لا يمطر سوى عَنَاكِبَ
في مغارة لا مخرج لها....
وتُقِضُّ فحماًٌ لامَوْقِدَ له
لِتَسْتَعِيدَ نُبُوءَةَ الدِّفْءِ
إلى مفاصل المكان ....
الليل وسادة خالية من الحب
الحب جدار مثقوب بالحلم
الحلم مجرى الصَّرْفِ الصِّحِّي
للثعالب ....
وللثعالب مكر العِنَبِ
في سلَّةِ القَنَافِذ...
وليس في القنافذ أَمْلَسُ...
أيتها القصيدة المَلْسَاءُ.... !