أنت ِ عصفورة القمر ...

خلدون جاويد
2017 / 11 / 17

انت ِ عصفورة القمر ...

خلدون جاويد

" الى ذات أعذب وجه رأيته في حياتي "

ثقي لا اريد امتلاك القمر
اريد تحليقة ناعمة في شعاعه
لا اريد ان امسك النار
انا فراشة ٌ تيّاهة ٌ حولك
لا اريد الكأس وان كان من ذهب
فانا السكران بك
حد الثمالة
اتطوّحُ امام وجهك العبقري
فأنت ِ عصفورة القمر
كوني حائط مبكاي
ساعانق ظلك ليلا ونهارا
قامتك الماسيّة ليست لي
انها له : زوج بعقدٍ كنـَسي
من قال اني اريدك
او بُغيتي تخريب سعادتك
اريد تخريبي وتسميم عمري
والعبث بي !
كأس السم الزعاف
ولا ايامي الباردة بدونك
فمي مر وحنظل
وانت عسلي
قلت لك ذلك في مقهى في "........ "
في تلك اللحظة توقف الزمن
وغدوتُ تمثالا ً لك
فاسقطيني
صدري الحار بوهجك
حانيا لايزال على طيف طيفك
اراقصك بنومي وصحوي
رقصة الموت انت ِ ...
اليوم هو 9/3/2008
ذهبت كالطائر الجريح
الى تلفون الموت
أذرع خطاي على مقاس حتفي
موعدي مع العاصمة ـ القمر
يحدد حجم المقصلة
التي ستهوي بنصلها الجبار على عنقي
كان هناك صوتك
لم استمع لمثله في الكنائس
صوتك مروج الطبيعة وماوراءها
همساتك الفجر والغروب
ووجهك المهد المؤتلق بالحنان
وها أنا أموت
قبل أن اولد !
أمام نظرات عينيك
كل شيء يتقهقر
عندما تلتفتين اليّ اتبدد
اتشظى اتواري
اختفي
اتفتت
انت الصاعقة
انت صاعقتي واندحاري
ها أنا ارفع تلفون الموت بيد راعشة
فموعدنا حانَ : العاشرة ليلا
رنين التلفون في " ........ "
وذبحة القلب في كوبنهاغن
قلت لك بكيان راجف ولسان خائف :
هل أعيش ؟
ران صمت .... ومرت لحظات دمع
وجهشات ألم
هل أعيش ؟ ....
واذا بي في عربة
ورجال المستشفى يدفعون بي في الرواق
كنت لتوي خارجا من عملية " حياة " أو موت
من صالة العمليات الكبرى
قال لي وجهك النبيل
وأنا في الخـَدَر الدامي
مابين سكاكين الأطباء
ومقصّاتهم
: ستعيش ... ستحيا ! .
اغلقتُ تلفون الحياة
وانحنيت على نفسي بدمع الفرح الغزير
ثيابي مبلولة ودامية
فانت جرحي ودمعتي
وانت روح الجورية الاولى والأخيرة :
لا ألف لا ، لن اقطعك ......
أملي أن تقطعيني
وتضعيني بين ربْوَتـَـيْ وردٍ على صدرِك ْ.

*******

مساء 9/3/2008