إعلان استقلال فلسطين أم إعتراف بإسرائيل

محمود فنون
2017 / 11 / 16

إعلان استقلال فلسطين أم اعتراف بإسرائيل؟
محمود فنون
16/11/2017م
كتبت بشكل متكرر بأن تقديم وطرح كل أشكال مشاريع التسوية والحلول مع إسرائيل هي تقدمة خالصة وتعني فقط وفقط الإعتراف بحق اليهود في فلسطين بصيغة من الصيغ .
سلطة وطنية ، دولة فلسطينية مستقلة في الضفة والقطاع بكل صيغها ، دولتين لشعبين ، دولة لكل مواطنيها، ديموقراطية ، اشتراكية ، حقوق كاملة للشعبين ، ثنائية القومية ...
كل هذه الطروحات هي إعلان من قبل الطارحين باعترافهم بأحقية اليهود بفلسطين وليس حلولا للمشكلة .هي جواز سفر أو إعلان براءة من النضال الوطني ضد سيطرة اليهود على كل فلسطين .
هكذا قالت التجربة التاريخية .
ولكن ماذا عن إعلان الإستقلاا عام 1988م ؟
هو كذلك ديباجة خادعة ومضللة تعني وتعني فقط بأن القيادة الفلسطينية المتنفذة في منظمة التحرير تعلن إعترافها رسميا بحق إسرائيل في 78% من أرض فلسطين ، لتعني اعترافها بإسرائيل فحسب .
والإعتراف بإسرائيل كما نقول ونكرر دائما هو اعتراف بالأسس التي قامت عليها إسرائيل متمثلة بوعد بلفور وصك الإنتداب وكل القرارات الدولية التي دعمت إقامة إسرائيل على أرض فلسطين – إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
وإعلان الإستقلال في 15 /11/1988م على هذا الأساس هو ليس لإعلان استقلال فلسطين ولم يكن ينطوي على هذا المضمون عمليا زلم يكن هذا أصلا استهداف المعلنين .هو إعلان الإعتراف يإسرائيل ليس أكثر .
كتب رشاد ابو شاور أمس في 15/11 م"... فلسطين الكاملة، وطن الآباء والأجداد، قلب الأمة العربية تاريخيا وجغرافيا قُلّصت إلى حدود الرابع من حزيران، وضمنا اعترف بالكيان الصهيوني دولة على 78 من أرض فلسطين..وبهذا كان ما سمي بيان الاستقلال تمهيدا وغطاء لمفاوضات أوسلو، وما جاء بعد ذلك!
مسيرة الوهم تكللت بأوسلو، وما زالت تترسخ مع سياسة نهب المزيد من أرضنا الفلسطينية التي أعلن بيان الاستقلال مبشرا بدولة عليها،
ويستمر رشاد ابو شاور :
ولكن سياسة الوهم تستفحل، وبدلاً من المراجعة للمسيرة، فإن من اختاروا هذا السبيل لا يملكون إلاّ المواصلة.
يؤلمني أنني عندما اطلعت على كتيب حول دورة ما سمي بالاستقلال ..وجدت اسمي من بين الحضور والمشاركين!!...".
إذن فإن الإحتفالات من قبل مريدي السلطة هي لمزيد من النضليل عند البعض وتعميق الوهم عند البعض الآخر .
وعلى هذه الطريق تسير حركة حماس تسير على خط الوهم هذا وهي تعرف أنه وهما وهي بهذا تزكي تجربة قيادة منظمة التحرير وتسعى للإندماج فيها .
ومع المنظمة وحماس هناك فريق المطبعين وفريق أصحاب مشاريع التسوية وبينهم العملاء سياسيا وأمنا ومنظمات الإن جي أوز، وكلهم محاطون بتأييد وتشجيع العدو والممولين والنظام العربي الرجعي .
إن فلسطين لنا طال الزمن أم قصر وأوسلو لم يكن محطة للوصول إلى الإستقلال بل من أجل التسهيل على القيادة المتواطأة للتفريط بفلسطين والقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في كامل وطنه فلسطين .