مأساة يغود - مقدمة رواية - أول رواية من سلسلة روايات

امال الحسين
2017 / 11 / 16


رواية اجتماعية تاريخية سياسية، أول رواية من سلسلة روايات.

المؤلف : امال الحسين

أجمل ما في الحياة الأرض، حاضنة الإنسان، علمته الإنتاج والإبداع، في يغودا، حيث سكن يغود، انشطر منها أحفاده البيض، الحمر، الصفر، تعلموا من هناك معنى الحياة، صنعوا من الطبيعة كل الأشياء، أبدعوا لغة الكلام، من عمقها.

كانت غابة أركًان تغطي أرض يغودا.

يغود يعانق أركًان، الشجرة الخرافية، أبهرته، استثمرها، أبدع منها كلماته الأولى، فصنع لغة الكلام، من صلب ممارسة جمع ثمارها، فاستلهم منها قاموس الكلام، سمى الأماكن والأشياء، اكتشف الأسماء والأفعال، الأمازيغية :

إكًران .. البساتين، بساتين أركًان التي وفرت له أسباب الحياة، من ثمارها.

كًر .. لقط، لقط ثماره.

ركً .. كسر، كسرها وباقي ثمار الأشجار، فاستعملها غذاء.

أسراكً .. فسحة المنزل، وسط المنزل، مكان جمع ثمار أركًان.

تركًن .. الجمر، أحرق بقاياها فصنع الجمر.

رغ .. أدفأ، سخن، استعملها للتدفئة، للطبخ، للنار.

غر .. نادى، قرأ، تواصل مع الآخرين بالصوت، بالكتابة.

أرغ .. الذهب، اكتشف الذهب، سيد المعادن.

يغودا، على طول الساحل الأطلسي، بامتداداته بجبال الأطلس والصحراء، هناك تعلم اليغوديون معنى الحياة، تفرقوا عبر الزمان والمكان، في سائر أرجاء العالم، بجميع اتجاهاته، أسسوا الأقوام والأوطان.

حياتهم مقرونة بالأرض والحرية، في حركة دائمة صنعت التاريخ، لما افتقدوها منذ نشوء الدولة، نشوء الصراع بين أحفادهم، انتشرت الحرب، عم الدمار.

الأرض هي الأم بعينها.

يغودا أم الكائنات الحية، هناك، حيث عاشت يغودة، من حضنها تمخضت كل الأشياء، في حركة دائمة، سيرورة لا انقطاع فيها، في صراع بين الأضداد لا ينقطع، صنع أهل يغود التاريخ.

اكتشف يغود الحجر، أبدع في صناعته، نحت أدواته البسيطة، صقلها، فأعطته قوة هائلة، قوة العمل الدائمة بلا انقطاع، صنع التاريخ، حول مجراه.

كل أفراد مجتمع يغودا يشتغلون، يغودة رئيستهم، صانعة مستقبل الأجيال كلها.

في عصر المشاعة، جمعت الثمار، خزنتها، نترتها على أرض يغودا، أنتجت ثمارا، صنعت حياة.

كان يغود يهوى الصيد، خرج في رحلات بعيدا، حمل أدواته الحجرية، دخل في مغامرات ضد كل الحيوانات، حاربها، قتلها، رجع إلى يغودا الكهف، غانما، لم يفكر في الأرض.

يغودا أم الدنيا، كان هم يغود هو الحرب، صيد الحيوان.

لما اكتشف الأرض، تعلق بها حد الجنون، استأنس الحيوان، استثمر الأرض، صنع المحراث الخشبي، الأداة التي صنعت الإنتاج، خلقت الثورة الأولى في الحياة، تجاوز جمع الثمار، زرع البذور التي اختزنتها يغودة منذ سنوات، من بقايا الثمار، أنتج فائض الإنتاج، اكتشف معنى الإبداع والإنتاج.

كانت يغودة محور مجتمع المشاعة، مئات آلاف السنين مضت، قبل بداية التاريخ، المرأة هي الأرض بعينها، ينبوع الحياة، يحترمها الرجل، يخاف من غضبها.

كان الرجل البدائي يتألم أثناء مخاضها، يعتقد أنه جزء منها لا انفصام بينهما، كان متعلقا بمنبع الحياة، المرأة، في انفصامه عنها انكسار، موت.

يغودة أصل الحياة بيغودا.

استمدت قوتها من طبيعتها، من خصبها الذي منح الحياة، جمعت الثمار، خزنتها، صنعت حياة جديدة، بتربية الأطفال، تغذيتهم، حكمت في مجتمع بلا دولة، بلا طبقات، لم تكن في حاجة إلى دستور مكتوب، كل قوانينها استمدتها من الطبيعة، من الأرض.
ألهها يغود، جعلها فوق الإنسان، سماها تاكوشت.

المرأة حكمت الأرض أكثر بكثير مما حكمها الرجل، مئات آلاف السنين، كانت كافية لصنع التاريخ، المرأة صانعة التاريخ، عادلة في حكمها، كيف لا وهي حاضنة شعبها، الرجل بالنسبة إليها جزء منها، لا انفصام بينهما، مهما تقدمت به السن، يعتبر نفسه
دائما قاصرا أمامها.

كل الآلهة في بداية اكتشافها إناث، الملكية عدو الأرض، عدو المرأة.

خرج الرجل إلى الصيد، حافظت المرأة على وحدة المجتمع، نشأ فريقان:

فريق مستقر، اجتماعي، يمارس الزراعة ترأسه المرأة.

فريق متنقل مارس الصيد، الرجال.

كانت المرأة لا تملك إلا الأرض، تحرثها بأدوات بسيطة، خصبتها، فكانت محور المجتمع البشري الأول، الفلاحون المنتجون.

لما رجع يغود الصياد من غزوات الغابات، معه غنائمه، فكر في السيطرة على الأرض، انتزعها من يغودة، استعبدها.

كان غيابه الطويل في مطاردة الحيوان، سببا رئيسيا في فهمه أنه مستقل عن المرأة، أنه يملك قوة أكبر من إنتاج المرأة، تحدى أنوثة المرأة، انتفض في وجهها، انتزع منها الأرض، السلطة، بقيت خصوبتها بلا منازع.

انتفض وقال:

كفى من حكم المرأة.

كفى من العدل.

العائلة أولا.

ملكية الأرض ثانيا.

ثالثا العبيد، المرأة على رأسهم.

امتلك الرجل الأرض، الحيوان، سيطر على أدوات الصيد والحرث، كان ذلك بداية عالم العبودية، استعباد المرأة.

امتلك العبيد، على رأسهم المرأة.

امتلك وسائل الإنتاج، شكل العائلة، عين نفسه رئيسها، حكم الرجل، حكمه قاس، اضطهد الرجال الآخرين، استعبدهم.

تم استعباد المرأة، حول مسار التاريخ.

نمت ملكية الرجل.

الأرض توسعت، المستعبدون كثر، الحاكم واحد، استغلال امستعبدين وفر فائض الإنتاج، منازعات الملكية تكبر بين الرجال، الحرفيون صناع أدوات الإنتاج والحرب نشيطون، إمزيلن.

اكتشف يغود الإقطاع، قال:

الدولة هي الحل.

إنها أداة السيطرة الطبقية، قمع طبقة لطبقات، الاقتصاد مركزها، الجيش حاميها، العبيد والمرأة خدامها.

يغود الإقطاعي تربع على عرش السلطة.

كان تاريخ الأمم القديمة حافلا بالبطولات، بالملاحم، كانت المرأة سباقة إلى الحكم، حكمت، كان حكمها عادلا.

في عصر المشاعة، الشيوعية البدائية، كانت تحتضن المجتمع كله، الرجل جزء منها، كانت المرأة الأمازيغية، ضمن النساء الحاكمات، حتى في عصور قريبة جدا، قبل الإسلام.

حكمت تيهيا، المرأة الأسطورة، حيرت عقول العرب، قالوا عنها:

المرأة تحكم ؟

إنها الكاهنة.

هكذا نعتها العرب، من منطلق الفكر الخرافي.

إنهم ينظرون إلى المرأة باحتقار، يتساءلون:

حتى المرأة تحكم ببلاد يغود ؟

حول المعتقد عقولهم، حكم الإقطاع والدين، قالوا:

في بلاد تحكمها المرأة، الرجال لا يستحقون الحياة.

موتهم أفضل من حياتهم.

هكذا نظروا إلى الحياة، إلى المرأة، اعتقلوها، صلبوها، اغتصبوها، احتلوا الأرض، بلاد يغود.

ببلاد تيهيا، يغودا، جابتها جحافل الرحل، طولا، عرضا، حرقوا الأرض، الدواوير، المداشر، اجتاحتها جيوش العرب، صمدت، لم تستسلم، قتلوا رجالها، اغتصبوا نساءها، المحاصيل الزراعية اجتثت بأيادي الغزاة، حرقوا الأخضر، حتى اليابس، قالها ابن خلدون.

هكذا كانت حياة المجتمعات في القرون الوسطى، رغم ذلك، بقيت نساء تحكم، نساء قويات، عازمات على امتلاك السلطة.

العائلة، الملكية الخاصة، الدولة العناصر الإشكالية لكل معاناة الإنسان، قالها إنجلس.

الأرض، الحرية والديمقراطية هي الحل، القضاء على معاناة المرأة.

ما دامت الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج قائمة، الصراعات الطبقية لن تزول، تسير في اتجاه تعميق معاناة المرأة، في مجتمع التناحر الطبقي، قالها ماركس.

الرأسمال حول مجرى التاريخ، حول استعباد الفلاحين باستعباد العمال، تغير شكل الاستغلال كثيرا، تعمق أكثر فأكثر، تم استعباد العمال، المرأة أكثر فأكثر.

لما توسع الرأسمال، في مرحلة متقدمة من الاستغلال، برز استعمار الشعوب، الشعوب المضطهدة، عبر قوة السلاح، القروض، الأبناك عبارة عن بورسات، قالها لينين.

لما انهار حكم القبيلة بمراكش، بلاد يغود، قامت الانتفاضات، الثورات، بالجنوب، الجنوب الشرقي، بالشمال، الشمال الشرقي، إنها نتيجة حتمية لحكم القبائل، في تخلف لإدارة دولة شبيهة بالإقطاع، سلطة قطاع الطرق، تجاوزها العصر، بعد بروز بداية مرحلة متقدمة من الرأسمال.

قامت الانتفاضات، الثورات، ارتكزت على استغلال الدين، القومية، الوطنية، بين المسلمين والكفار، قالها الفقهاء.

قامت انتفاضات، ثورات فاشلة، في جميع بلدان العروبة والإسلام.

ببلاد يغود، مر كل الأقوام، كل الديانات، ما قبل الديانات السماوية، اليهود مروا هنا، قاد المسيحيون الحرب هنا، استهوتهم طبيعتها، طبع أهل يغود السلمي، الأمازيغ أحفاد يغود الأكبر، جاء العرب، غافلين عن تاريخ يغودا، موطن الأحرار.

وصل أحفاد يغود الشرقيين إلى بلاد يغود، مروا إلى الضفة الشمالية لبحيرة يغودا، عاثوا هناك فسادا، ظنا منهم أنهم في جنان الفردوس، تعبيرا عن حرمانهم من جنان الدنيا، زمنا طويلا، تفرقوا في الأرض، سقطت إمبراطورية الفساد بالأندلس.

التاريخ في سباق مع الزمان، من تخلف لحظة، أدى ثمنا باهضا لا يقدر، مقياسا بسنوات الضوء المنبعث من أعلى المجرات، الإنسان بالنسبة إليه بقيمة ذرة من غبار الرماد، من بقايا نار حريق غابة يغودا، شجر أركًان، الواقع الموضوعي للغة يغود، الأمازيغية.

بلاد يغود عرفت صراعات مريرة، في دولة قطاع الطرق:

بين التهامي قائد قطاع الطرق والباشا التهامي حليف الاستعمار، تاريخ طويل من سفك الدماء.

بين حامل السلاح الفتاك وحامل الوصية ضد السلطة.

بين شيخ القبيلة الطاغية وعامل بدون أجر، وفوقهما تأتي سلطة الاستعمار لتكريس الاضطهاد.

بين خيانة القبيلة وتكريس حكم القبيلة، يأتي الشيخ محند المتمرد، قاهر الباشا التهامي، والحاج محمد، الفقيه المتمرد، الخارج عن طاعة الباشا التهامي.

بين باحمد والحاج محمد، مسافات بين سلاح السلطة وسلاح المعرفة، يأتي باحمد، الفلاح العسكري المتمرد، الرافض لحمل السلاح بعد غياب القائد، والحاج محمد الحامل للبندقية والقلم، الرافض للسلطة وممارسة التجارة، رفع السلاح عاليا ضد العبودية.

بين الأعمال الشاقة بأوراش المستعمر وامتصاص دم العمال، سقط مولود ضحية تحالف الاستعمار والإقطاع.

بين عبودية الإقطاع وعبودية الرأسمال، لم يبق أمام مولود إلا ممارسة التجارة، نقض عهده لأبيه، وصية الحاج محمد، التي تناقلها الآباء، أبا عن جد، لكنه لم يخن العهد، بقي بعيدا عن السلطة، عن السلطان.

مريم ومحند رمزان لرفض عبودية الزاوية، تم إسقاط سلطتها، إيذانا بمرحلة جديدة، تم التحضير لها، الاستعمار على الأبواب، كان الشيخ المخلوع خائنا، تهيأ لهذه المرحلة، عساه يسترجع سلطته المفقودة، رأى الخيانة طريقا لتحقيقها، فضل عبودية الباشا عن تحرره، ضد الشيخ الشهم، الذي رفض العبودية، فضل الموت على الحياة.

بين امرأة حرة ورجل حر برزت خيانة القضية، كلفت البلاد كثيرا.

بين إسقاط حكم المرأة من طرف الشيخ الخائن، وتكريس حكم الرجال من طرف المرأة.

بين مريم وحجو مفترق الطرق.

بين الشيخ إبراهيم ومولود، قصة صراع طويلة، بين قاهر المضطهدين والمدافع عنهم.

مولود سعى إلى حقه في الأرض، الحرية والديمقراطية، لم يتحقق ذلك كثيرا، انخرط في مرحلة ثالثة من النضال الطويل الأمد، ضد العبودية.

مولود شخصية درامية، تتداخل فيها معاناة إنسان، عاش مرحلتين كبيرتين من تاريخ الدولة الحديث، من عائلة عريقة، مارست الفلاحة بعد خسارتها في التجارة، تمسكت بالعلم، رفضت خدمة السلطة، استقرت بجبال الأطلس، منذ ستة قرون.

مولود عاش خلال القرن العشرين، حوالي مئة سنة، كلها معاناة، صراعات، لم تنته إلا بمغادرته هذا العالم، فتح عينيه على أحداث أليمة، ألمت بهذا الوطن، ولد بمدرسة المسجد، عاش طفولته هناك بجبال الأطلس، بين شمالها وجنوبها، على مشارف توبقال، الجبل الخرافي، بحيرة سيدي إفني الخرافية، بشيخها الفقيه سيدي إفني.

كان يجلس إلى جانب أبيه، الحاج محمد مع أصدقائه، بعقل ثاقب، طفل ذكي، استمع إليهم، في حديث عن الفرنسيين، المعمرين، الكفار كما يسميهم الفقهاء، أحوالهم، لباسهم، ثقافتهم، دينهم، طفل كبر قبل الأوان.

تنقل بين جبال الأطلس، توفي أبوه وهو مازال صغيرا، رافق أمه وثلاث أخواته.

الطفل أبو الرجل.

حمل معاناة أسرة حزينة، مع الثورة، ضد الاستعمار والإقطاع، ذاق مرارة الرفض، سقط ضحية استغلال العمال والفلاحين، في بداية تشكل الطبقة العاملة، في الجبال والسهول، عاش مرارة الأشغال الشاقة، في سجن كبير، اتسع للجميع، تم فيه استغلال الجميع من طرف أقلية.

ناضل خلال الثورة الأولى والثانية، من أجل الأرض، حقوقه الشغلية، كسب لقمة العيش الكريم، خسر الأرض لكنه ربح معنى الصمود والنضال، احترف التجارة فطوع الحياة، ربح بعض حقوقه، ساعده ذلك على الاستقلال في الرأي، الثبات في المواقف، خسر الأرض، تشبث بالحرية، ناضل من أجل حرية الآخرين.

مولود الأسطورة، نموذج الإنسان الحر، المصر على الحياة، أحس بمعاناة الآخرين، قاوم سلوكاتهم الانتهازية، عرف كيف يعيش بقدر ما يملك، رفض التسول، لم يمد يده يوما سعيا للتسول، امتدت إليه أيادي الأخرين، حثهم عن عدم مد الأيادي، تقبيلها، ساعدهم على تجاوز معاناة العيش.

مولود المناضل، الرافض للعبودية، السلطة بالنسبة إليه عدو الحرية، رفض التقرب منها، مارس التجارة لكنه رفض السلطة، رفض تقبيل يد السلطان، رفض الخروج لاستقباله، أصر على الحرية بمعناها المطلق، المساواة بين الناس في الحقوق، رفض الخضوع، الخنوع.

كان قاسيا في معاملاته، حتى لا يتنازل عن مواقفه الصلبة.

توفي أبوه، مات مسموما، إنه مات مقتولا بأيادي أقرباء، كما قالت أمه.

ورث مولود معاناة أب صلب معاند، رفض الخضوع للاستعمار والإقطاع، ذاق بدوره مرارة الاستعمار، أصبح أكثر صلابة من أبيه، تشبث بالأرض، ناضل من أجل استرجاعها، تشبث بحقوقه، ناضل من أجلها بين مريم وحجو مفترق الطرق.
ناضل من أجل حقوق الآخرين، المضطهدون.

ولد قبيل دخول الاستعمار، في عز استعداد الدول الاستعمارية لتقسيم مراكش، مع انهيار دولة القبيلة، قيام الثورات في كل مكان من بلاد يغود، كان الفلاحون بالجنوب سباقين إلى المقاومة، ثورة الشيخ حمد، من الزاوية يعلن نفسه ملكا على عرشه، في مواجهة المستعمر، إعلانا لمرحلة من الثورات، والثورات المضادة، بين الفلاحين والإقطاع المدعوم من طرف الاستعمار.

اهتزت كل القبائل، انتشر خبر الكفار ببلاد يغود، هكذا سماهم الفقهاء، تلبية لنداء الشيخ حمد، إلى الجهاد بالجبال، الوديان، السهول، إلى مراكش الحمراء، لحمايتها من غزو المستعمر.

كان أبوه الحاج محمد، من بين الفقهاء الذين بايعوا الشيخ، تمت طقوس البيعة بمراكش الحمراء، يغادرها الخائن الباشا التهامي، تحالف مع الاستعمار، في حرب ضد ثورية، ضد الشيخ الثائر.

مولود، رافق أبوه، لم يفهم معنى حديثه، مع رفاقه، عن الاستعمار، الثورة، الشيخ، الكفار، ذاكرته موشومة بهذه العبارات، رافقته طيلة حياته الموشومة بالمعاناة، لم تفارقه، لم يفقد ذاكرته حتى في أيامه الأخيرة، كان يتحدث عن طفولته، عن هذا الحدث بالضبط، يقصه.