رقصة الليل

منصور الريكان
2017 / 11 / 15

كفاك تعجب فأنا أرى عينيك بللها الدمعُ
من موبق مدقع يرتاب من واش أبلاه لسعُ
وطني على بحر الهوى يرتاب ألسِنة بلهاء لا تسمعْ
هي ذكريات والنداوة قلبها يرتعْ
بين الهوى والناشرين الغيظ يا لله أرجعْ
أنا من هوى وتناوب العقلاء بين محذر أوبين مقنعْ
أنا من هوى وعلى مسار عيونها ألمعْ
يا ربة الشعراء إندي وثوري تدفقي إني أراك بوشمك الهادرْ
تتسللين وعمقك المفجوع يحوي الراكنات في البيوت وتقول حاذرْ
يا نجمة الشهداء ثوري وانفضي عري الهوى
وترنمي بالعشق يا رباه غادرتِ كأنك النبع المثابرْ
لا تدمعي فسلالة الإعياء في أوصالك ضلت تغامرْ
يا ربة الشعراء ها إني عشقتك وانزويت بحزن بعضي كالمهاجرْ
لا تتركي كل المواجع تنبرين كيمِّ محفوف المخاطرْ
ألا فاهدئي وترنمي ثوري احفظي وتسلسلي أم العيون السود قومي في فرحْ
ولندمل الآهات أو شائك فتق الآهات كالجرحْ
إني هملتك فاعذريني إن طال مجذوب وسُيِّس في ترحْ
مهلاً فإني قد سمعت خلاصة الأخبار وقعها قد ذبحْ
كل الذين توارثوا صيغ الأنا متسلسلينْ
فالحب مهما افتر يقتاد الحنينْ
يا ربة الشعراء هزي المسكنةْ
وتجذري بين التفرد أو نفور الأمنيات الممكنةْ
وعلى عشق الهوى ينتابني وجع الخواطر مدمنةْ
وسأشرب الوجع اللذيذْ
ويمر بي خدر النبيذْ
لا تجزعي إني هويتك فارقصي رقص الطبول والدفوفْ
هاتي يديك حبيبتي فالليل أطول ما يكونْ
وعلى المغني أن يبارك خطوك الموسوم من ملهوفْ
فأنا سأرقص للصباحْ
وأهز وهج القمر الموشى بانشراحْ
زيدي ندى الأشواق دوسي ما تناثر من نجومْ
هزي رؤاك الآن صحو دخت في الضراء والسراء غادرني القمرْ
وجعي تناسخني وأرسى لعبة الكرْ
هذي مواجعنا وما شاءت بلادي تسكنها الحفرْ
وسأنزع الوجدان من كل الخواص وألغي منك تفاهة الأحقاد من كل البشرْ
لا يا حبيبة عمري التعبان سفهني العمرْ
أنا من خلال حبيبتي أنزع هيكل الصدمات أورثها لأحفاد في المهدْ
أحدٌ ......... أحدْ
فأنا الموجوع من زمن الخرافات وقلبي بعده لم يلدْ
هذه البذاءات ارتوت من مقلتي وأنا الموسوم بالعري ووجهي يعاني من بين القبائلْ
مازال يطفو في أماني الوجد للمحبوب وهاهو يتناسلْ
كم مرة في العمر يا وطني أتفائلْ
فالليل لا ليلي ولا كل القرى تبعت خطايْ
أنا من سلالة الصبر المبرمج ومازلت منكفئ أناضلْ
يا قلبي الموجوع داخ الليل بي وحبيبتي رقصت وتحمل وهج القمر المخسوفْ
وأقول حبيبتي أطوفْ
سأنفض غبار الطلع أبحث عن رؤايْ
وأقول الليل لا ليلي ولا كل القرى تبعت خطايْ