سوالف حريم - شكراً للصين -الكافرة- وأمريكا -المؤمنة-

حلوة زحايكة
2017 / 11 / 14

حلوة زحايكة
سوالف حريم
شكرا للصين"الكافرة" ولأمريكا "المؤمنة"
نحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه، نحمده لأنّ أمّتنا ارتضت لنفسها ما لا يقبله عقل سليم، ولا تقبله أمّة أخرى بما في ذلك القبائل "آكلة لحوم البشر" التي تعيش في أدغال افريقيا، نحمده لأن العالم يسير إلى الأمام، ونحن نسير إلى الخلف، نحمده أن مسيرتنا الرّائدة قد أوصلتنا أن نقتل بعضنا البعض، وأن ندمر أوطاننا، ونتغنى بهذه الانتصارات. نحمد الله ونستغفره لأننا نقتل بعضنا باسمه وطمعا في جنّات الخلود التي وعد بها المؤمنين.
ومن باب ذكر ذوي الفضل علينا دعونا نشكر الصين "الكافرة"! التي تشهد تطورا اقتصاديا هائلا أذهل العالم، نشكرها لأنّها تساعدنا على تنقية آداء فرائضنا الدينية، فهي تصنع لنا السجادة التي نصلي عليها، والزّيّ الشرعي الذي ترتديه نساؤنا في الصلاة، وتصنع لنا لباس الاحرام الذي نرتديه في الحج والعمرة، ونشكرها أنّها تصنع ملابس رجالنا ونسائنا وأطفالنا كما نريد، وتصنع لنا أحذيتنا أيضا.
وبما أن الصين تريد لنا الجنة، فهي تريدنا أن نصل إليها بسهولة، لذلك فقد أغنتنا عن "الحصى والنّوى" الذي كان يسبح بها أباؤنا وأجدادنا، فقامت بصناعة المسابح لنا، ولحرص الصين على دخولنا الجنة بيسر وسهولة، فقد صنعت لنا الخاتم الألكتروني، الذي يعد لنا عدد تسبيحاتنا. وإيماننا "الألكتروني" جعل أوطاننا رهينة للدول الدائنة، لكن والحق يقال فإن الصين تحبنا! لذا فهي تحرص على راحتنا بصناعتها لنا ما نريده، وتبيعه لنا بأسعار زهيدة، فدعونا ندعو الله أن يجمعنا بالصينيين في الجنة! ليقوموا على راحتنا هناك!
ولا يمكن أن ننسى مواصلة شكرنا "لصديقتنا المؤمنة "أمريكا، فشكرنا لها واجب، والحق يقال فأمريكا تسارع في إدخالنا إلى الجنة، فهي تساعدنا على قتل بعضنا البعض، وتدمير أوطاننا، كي نلقى الله عراة حفاة كما أنجبتنا أمّهاتنا! فصديقتنا العظمى تأمر قادتنا بأن نخوض حروبها نيابة عنها، فيلبون النداء، وطاعة ولي الأمر من طاعة الله! وكرمنا الزائد يجعلنا نموّل حروب صديقتنا العظمى، من الخيرات التي منحها لنا الله، ومعاذ الله أن نكون أصدقاء عاقين!
14-11-2017