أدعو لي كلما دقت أجراس الكنيسة، دعوة صوفية مسيحية

عبير سويكت
2017 / 11 / 13

أدعو لي كلما دقت أجراس الكنيسة، دعوة صوفية مسيحية

لظلام الليل معنى يشتفي منه اللبيب


الحب لا يعرف قيود و أديان سماوية

بقلم :عبير المجمر (سويكت)

يا إلهي ماذا تقول تلك المرأة الحالمة؟ إنها تقول بنغم حزين :

كلما ازداد ألمي و حزني، فرحي و طرحي، أتذكرك، كيف لا أتذكرك و أنا ازرف الدموع كل مساء اخلد فيه إلى نوم، لماذا جعلت من ديانتي ثقافتي و لغتي جسر صلب يبعد أرواح جمعها حب صادق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ عندما أجد العداء من أبناء شعبي و ملتي بسبب اختلاف الرأي فيروني كل أنواع السفالة و الخبث و الندالة، عندما انصدم في الشخص الوحيد الذي أحببته بعدك و أرتاح له قلبي فاراني خفيا و علنيا اني سازجة في عالم العشق ، فوسطنا هذا لا يعرف لغة الحب لكنه يعرف لغة المصالح، و هم مستعدون أن يطبقوا فيك أقذر النظريات من أجل مصالحهم ، لذلك يزداد المي و حزني و عتابي لك، كيف تتركني وحدي اضيع وسط هؤلاء الناس، جعلت من الديانة حاجزاً بيننا ، و أنا كل مررت بمثل هذه الأحداث الصعبة، قلبي يصرخ من الداخل يناديك و يقول لك : تعال و انظر بعينيك ماذا فعل بي أبناء شعبي، دياناتي و لغتي ، تعال لترى كيف صدمت في من أحببت بعدك، لماذا تركتني أضيع وسطهم؟؟؟ ، اتظاهر بالقوة لكنهم دمروني داخلياً و نفسياً، انت الذي يختلف عني دنيا و عرقيا و ثقافياً و لغويا انت موطني و أهلي و شعبي، انت روحي و حياتي، انت من وجدت فيه الصدق و الشفافية، وجدت عنده الحب الصادق و العطف و الإنسانية، وجدت عندك الرحمة والمغفرة و المودة، انت المسيحي وجدت فيك تعاليم الإسلام السمحة التي فقدت و اندحرت عند أبناء عشيرتي، انا اتألم وحدي، احتاجك لأنك لطالما كنت سندي و الصدر الدافئ الذي يشعرني بالأمان، انا اتألم و اتقطع من الداخل وحدي، و لكن لا أريد أن أكون أنانية، اتركك تعيش حياتك التي اخترتها و اتمنى لك السعادة، فأنا عندما احب احب بصدق، مشاعري كانت صادقة، لذلك اتمنى لك السعادة و التوفيق، و انت كنت سابقاً تعترض دائماً على طريقة لبسي و تقول لي انت جميلة وجها و جسدا و لا تحتاجين إلى أن تظهري مفاتنك و لا أريد أن يرى الناس مفاتنك فأنت جوهرة غالية يجب حفظها و تحصينها ، و صحيح اني كنت و ما زلت امرأة اعشق الموضة و الجمال و لكن قررت أن أفعل ما كنت تطلبه مني، لاني أعلم جيدا أنك كنت تحبني بصدق و تخاف على،قررت أن أغير في لبسي و استر جسدي باجمل صورة و اكون كما كنت تريد أن تراني حتى و انت بعيد عني، فانت أحببتني بصدق، و في ظل هذه الظروف ازرف الدموع لاني افتقد وجودك بجانبي اريد ان اضع راسي على صدرك و ابكي بين زراعيك، ليتك تسمع كلماتي، صراخي، و انيني، لكن للأسف انا اخاطب الورقة و القلم، اخاطب الجماد و احكي له عن حزني، فقد فقدت الثقة في الإنسان فصار حديثي مع الجماد، فالورقة و القلم يكتمان السر، لكن هل يسمعان؟ لا أظن، هل يشعران بالمي؟ لا، هل يمكنهما مواستي بالرد على، لا، لكنهم على الأقل يساعدني في الترويح عن نفسي.
أعرفك رجلاً روحانيا، سماويا، انت مسيحيا صوفيا، زاهد في الدنيا و ملزاتها، مبادئك الروحانية و الإنسانية صامدة صمود الجبال، لذلك كنت و مازالت تشعرني بالأمان، فادعو لي و رب السماء، أدعو كلما دقت أجراس الكنيسة، أدعو كلما حملت الإنجيل في يديك، كلما لامست يداك صدرك و بدأت صلواتك، كلما تغنيت بالحانك الروحانية التي تشبه الأنغام الصوفية، أدعو لي فاحتاج دعوة حب صادقة، نابعة من قلب صادق طاهر محب متسامح كقلبك، أدعو لي حتى ينكشف ظلامي و تشرق شمسي، و ينبعث الأمل في قلبي من جديد.