التعليق علي رسالة عمار آمون للخارجية الفرنسية

سعد محمد عبدالله
2017 / 11 / 11

رسالة آمون عن الحركة الشعبية جناح الإنقلاب فضحت حديث الإنقلابيين الإنفصاليين عن الإصلاح الهتافي الذي أطلق كــ(البالونات) علي الهواء، إذ تبنت الرسالة بشكل فوقي رؤية الحل الشامل التي ظل يحاور النظام علي أساسها كبير مفاوضي الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال والأمين العام الشرعي كمرد ياسر عرمان ولكنا نعلم ما وراء السطور وما يحاك في دهاليز الإنقلابيين من سياسات الإقصاء والإنتهازية.

فالذي حدث يعبر عن غياب الرؤية لدا آمون وحركته الإنقلابية، وفقدان البوصلة سياسيا جعلهم يتخذون مواقف متضاربة ومتناقضة علي صعيد قضايا الداخل من الجنينة إلي بورتسودان والمنطقتين (النيل الأزرق وجبال النوبة/جنوب كردفان) وعلي الصعيد الخارجي فشلوا في تبني خطاب سياسي يعبر عن القضية الوطنية ويطرح حلول ويقنع المجتمع الإقليمي والدولي فكانت محاولات العودة إلي رؤية الحركة الشعبية التي إنقلبوا عليها سابقا.

ثلاثة أسئلة نطرحها؟

1. لماذا لم تنشر المجموعة الإنقلابية مسودة المنفستو والدستور طوال الفترة السابقة، ام انهم لا يملكون ما يقدمونه للخارجية الفرنسية سوى خطاب الحلو.

2. لماذا رجع آمون لتبني الحل الشامل في رسالته، أوليس في الأمر أكذوبة تم تضليل الرأي العام السوداني بها، وتم إستخدامها لتغبيش أفكار الرفاق، ومحاولة لكسب نقاط إضافية مع القوى السياسية والشعبية التي ظهر توجسها من مسألة تقرير المصير.

3. كيف للقوى الإقليمية والدولية أن تدعم فصيل إنقلابي إنفصالي خاصة مع تواتر الأنباء بخصوص تزايد دعاوي الإنفصال من العراق إلي اسبانيا ومن السودان إلي الكمرون وفرنسا نفسها تواجه ذات المشكلة.

لا بد من إيقاف المجموعات الإنقلابية سواء كانت في السلطة او في المعارضة، ولا بد من التعامل بجدية في التعاطي مع الإنفصاليين، ولا بد من حسم المواقف تجاه الخيارات السياسية داخل السودان، ولا حل لتحقيق السلام إلا بالإستجابة لشروطه التي تم تقديمها من قبل وفد الحركة الشعبية بقيادة ياسر عرمان للسودانيين وشركاء السلام إقليميا ودوليا بمشاركة تحالف نداء السودان.

وقبل كل شيئ لا بد من توفير المأكل والمشرب والمسكن والملبس والدواء لشعبنا من خلال حل القضية الإنسانية قبل السياسية، والتأسيس للديمقراطية يتطلب الإبتعاد عن الإنقلاب التنظيمي والمؤامرات السياسية والإقتراب من الإنتخابات والحوار السياسي، وقد مضى وقت التحايل علي الرأي العام وتغليف القضايا ببعض الشعارات الفضفاضة وتدويرها لتحويلها عن المسارات الديمقراطية المدروسة بشكل دقيق، فالآن وقت الحقائق ولا شيئ غير الحقيقة يجدي لحل المشكلات السودانية، وما ضر ماضينا إلا نسج الأكاذيب، لذا سنتعلم من التاريخ ما يجعلنا نسير بقوة وتماسك إلي المستقبل.