استهلال كتاب -نقد النساء-

نايف سلوم
2017 / 11 / 11

استهلال "نقد النساء"
".. لولا أخّرتنا إلى أجلٍ قريب"
قال اقريطون: ولكن الشمس لا تزال ساطعة فوق القلاع، وكثير ممن سبقوك لم يجرعوا السُّم إلا في ساعة متأخّرة بعد إنذارهم.
فقال سقراط: نعم يا أقريطون، لقد أصاب من حدثني عنهم فيما فعلوا، لأنهم يحسبون أن وراء التأجيل نفعاً يجنونه"
نسأه: زجره وساقه وأخّره . ونسأ كلأه: خلطه. ونسأتُه البيع: بعته بأَخِرة. والنَّسيء: الاسم منه، وشهر كانت تؤخره العرب في الجاهلية فنهى الله عنه. والنّسء: الشراب المزيل للعقل وهو كالنّسيء أو النَّسوء: المرأة المظنون بها الحمل. أو التي ظهر حملها والنِّسوء بالكسر المخالط. وهو نِسءٌ نِساء: وهو حدثهنّ وخدنهنّ. وكلّ ناسئ سمين. وانتسأ في المرعى تباعد. ونُسِئت المرأة نَسِئاً: تأخر حيضها عن وقته فرُجي أنها حبلى (وضدها قرأت)؛ وهي امرأة نَّسْء، لا نسيء." والنسوة: النساء والنِّسوان بكسرهن: جموع المرأة من غير لفظها والنسبة: نِسوي." والنَّسوة: ترك العمل؛ "ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً"
نسأ: يشير المعنى إلى تأخير الشيء. والنسيئة بيعك الشيء نَسَاء وهو التأخير، وتقول: أنسأت. وانتسؤا؛ تأخروا وتباعدوا. والنسيء في كتاب الله: التأخير، كانوا إذا صدروا عن مِنىً يقوم رجل من كنانة فيقول: أنا الذي لا يرد لي قضاء. فيقولون: أنسئنا شهراً، أي أخّر عنا حُرمة المحرّم فاجعلها في صفر، وذلك أنهم كانوا يكرهون أن يتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغيرون فيها، لأن معاشهم كان من الإغارة، فأحِلّ لهم المحرّم. فقال الله تعالى: (إنما النسيء زيادة في الكفر). "
وغني عن القول، أن السنة القمرية لا تتماشى مع الفصول الأربعة، التي تقررها حركات الشمس بالانقلابين الشتوي والصيفي والاعتدالين الخريفي والربيعي، وهكذا جرى تعويض الفوارق بين السنة الشمسية والسنة القمرية التي قدرها عشرة أيام بواسطة النسيء، أي اقحام ذيل هو "آذار ثانٍ" مابعد آذار (شباط/ آذار) وذلك عند نهاية كل ستة وثلاثين شهراً قمرياً. ورفضت طائفة قمران هذا النظام غير الأصيل وتبنت عوضاً عنه حساب زمني قائم على الشمس... وقضى قانون الطائفة (الإيسينيين/ العيسويين في قمران) أن على رجال الطائفة "ألا يبتعدوا عن أوامر الرب، فيما يتعلق باوقاتهم المحددة، وعليهم ألا يكونوا أبكر من، أو متأخرين عن أوقاتهم المحددة، وعليهم ألا ينحرفوا لا ذات اليمين ولا ذات الشمال عن أيّ من مبادئه الحقّة " (ق1-قانون الطائفة: 1/ 13/ 15)
"الحق أقول لكم: لم يظهر في أولاد النِّساء أعظم من يوحنا المعمدان."
"أنظروا، فإنّي سوف أرشدها لأجعل منها ذكراً." و"المِذْكار: المخوفة التي لا يسلكها إلا الذَّكر من الرجال [دون الأنثى] " قال مُهَلهِل:
ولولا الرِّيحُ أسمع أهلَ حَجْرٍ صليلَ البِّيض تُقْرعُ بالذُّكورِ
وقال آخر:
ذكرٌ على ذكرٍ يصولُ بصارمٍ ذكرٍ يمانٍ في يمينِ يمانِ
والذُّكُور: السيوف التي عُملت من حديد غير أنيث. (أَنثَ): قال الخليل وغيره: الأُنثى خلاف الذكر. ويقال سيفٌ [أنيثُ] الحديد إذا كانت حديدته أُنثى. والحديدة الأنثى: الليِّنة. والسيف الذَّكير: هو الصُلب الحديدة."
قال عيسى: "قدُّوس قدُّوس، من هذا العبد الصالح الذي قد أحبَّه قلبي ولم تره عيني؟ قال هو منك وأنت منه وهو صهرك على أُمِّك، قليل الأولاد، كثير النساء. نسله من مباركة وهي ضرّة أمك في الجنة. هو أحمد وهو محمّد رسولي إلى الخلق كافة "
قال تعالى: "إن الله لا يَغفِر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يُشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً(116) إنْ يدعون من دونه إلا إناثاً وإنْ يدعون إلا شيطاناً مَّريدا(117) لَعَنه الله وقال لَأتَّخِذَنَّ من عبادِكَ نصيباً مفروضاً(118) ولأُضِلَّنهُم ولأُمَنِّينهم ولآمُرنَّهم فَليُبَتِّكُنَّ آذان الأنعام ولآمُرَنَّهم فليُغيّرُنَّ خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خُسراناً مُبيناً (119)" قال ابن دريد: بَشِق: أي أسرع، مثل بَتِكَ. وقيل معناه تأخّر. وقيل: حُبِس" البتك: القَطْع. قال أبو منصور: كأنّه أراد تَبْحير أهل الجاهلية آذان أنعامهم وشقّهم إياها" . وكل من تحيَّر في أمر قد اشتبه عليه واستَبْهَم، اخرجه من الحيرة فيه: أن يسأل ويناظر، ثم يفكّر ويعْتَبر"
هوامش:
- النِّساء / 77
2 - وولتر ستيس: تاريخ نقدي للفلسفة اليونانية، ص 96-97
3 - أوّقه فتأوّق بمعنى عوّقه فتعوّق أي أخّره فتأخّر " راجع، الأب انستاس ماري الكرملي: تاريخ اللغة العربية ص 18
4- القاموس المحيط تأليف العلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي .. ص 54
5 - المحيط، مرجع مذكور ص 1338
6 - طه / 115
7- معجم مقاييس، الجزء الخامس، ص 423
8 - غيزا فيرم: النصوص الكاملة لمخطوطات البحر الميت، ترجمها وقدم لها أ.د. سهيل زكّار، دار قتيبة ط1 2006 ص 150-151
9 [متّى/ الإصحاح 11]
10- انجيل يهوذا التوأم / توما الغنوصي / 114
11- عن السكري راجع ابن قتيبة: تأويل مشكل القرآن، ص 119
12 - الثعالبي: ثمار القلوب ص 535
- ابن قتيبة: تاويل مُشْكِل القرآن، ص 174
13 - معجم مقاييس اللغة، الجزء الأول، ص 144

14 - الشيخ المفيد: الاختصاص ص 113 بتصرف لطيف
15- سورة النساء، وهي الرابعة في مصحف عثمان
16 - الأب أنستاس الكرملي، تاريخ اللغة العربية –مذكور ص 24
17- تأويل مشكل القرآن، ص 311
18- تأويل مشكل القرآنن ص 313