حوار مع القدر

وسام غملوش
2017 / 11 / 8


لم تتسع الحياة لمخيلتي
فقايضتها مع القدر
لكنه ماكر
وعليّ مكر
فقايضني بذاكرة لا تمتلئ
واعاد للذات الضجر
فقلت له: اعد المقايضة
فقال:( اعيدها بما لديك
وليس بما كان لديك
وربما اعيدها مثقلة مما لدي)
فقبلت وقلت: اي شر بعد هذا
..فقايضْني
فقايضَني بافكار صاخبة جموحة
بعدما كانت مخيلتي فقط طموحة
افكار تكرر ذاتها
تجتر تساؤلاتها
فذاكرتي الصغيرة
..غير جديرة بمحتوياتها
فزاد الضجر بأرق فيه فتور بارد
واضحيت انا سجين لفكريّ الشارد
فقلت له: اهذا شر ام مداعبة
فقال:( انا اعشق الاحاجي
وانت تعشق المشاغبة
انا امتهن الالوهية
وانت تجيد المجادلة
فلتبقى مقايضتك بذكاء
ودع مكري يقايض بدهاء
ان استسلمت قصمت ظهرك
ووصمتك
ولعنتك
وتركتك حيث رضيت
وان استمريت باركتك
وما لدي شاطرتك
..فتأخذ ما اشتهيت
دون الحاجة للدعاء
فالذكاء هو ايضا فضيلة
وحين تملكه.. تسقط عنك حتى الصلاة
فاستمر في مقايضتي ولا تخف
لكن عليك ان تعرف متى تتوقف
فدائما هناك هدية للشجاعة
وهديّتي دائما في قلب المتاهة
فإن فُرضت عليك طريق الحرب
..حاربني
لكن بنزاهة
لانك حينها ستحرجني
وسأقدر انا.. النباهة
وستنتصر
لكن ليس عليّ
بل على احاجيّ
.. التي وضعتها بوداعة
وستعلم حينها ان خيري موجود
ضمن اسرار الوجود
لمن يعشق فك الاحاجي
وليس لمن يقدّم فروض الطاعة )