إلي متي ظلم المرأة و تقليص دورها في عروسة و عريس؟؟؟ 2_1

عبير سويكت
2017 / 11 / 5

مجتمعنا الحلو العسل ده بوشين.. قديمة يعني مش جديدة.. شفتوا أي تجمع عائلي موجود فيه ولد و بنت صغيرين؟؟ أول حاجة بيقولوها للولد إيه.. عايز تطلع إيه يا حبيبي لما تكبر ؟.. نص العيال المفترية بتقول ظابط ،وإللي عنده وعي شوية يمكن يقول لك رئيس جمهورية.. (جيل جمعية شباب المستقبل بقه يا سيدي هانعمل إيه ؟).. طب و البنوتة الصغيرة بيقولولها إيه ؟.. نجوزك حمادة يا سوسو لما تكبري ؟.. و لا تتجوزي أبيه خالد ؟؟.. تبص البت بغباء كده و تقولهم :أنا هاتجوز بابا!.. و الكل يتفتح في الضحك و يخلص الموضوع على كده.

و تطلع البنت من صغرها يجيبوها عروسة ،تسرحها و تلبسها الطرحة و تزفها. و أي بنت في أي مجتمع تلاقي أول لعبة نفسها تلعبها... عروسة و عريس!!! بالمعني الطفولي مش بتاع الجامعات الخاصة و الورق العرفي.

و تمشي البنت في سلك التعليم وكل أما تنجح في مرحلة ما يقولولها :مبروك عقبال ما نشرب شرباتك.. و عقبال عدلك يا حبيبتي.. و لما تجي تستشير حد في الكلية إللي هاتدخلها يبقي الرد موحد :يا ستي ما تشغليش بالك ،هي البنت أخرتها إيه غير بيت جوزها.

و تفضل البنت تشحن تشحن طول حياتها علي إن الشئ الوحيد المتوقع منها في الحياة إنها تتجوز و تجيب عيال.. طب لو ما حصلش ؟!
شوفوا معايا ال 3 حوارات دي:
1 :هو انتي معاكي إيه دلوقتي ؟؟
2:معاي جوزين قوايش ماشاءالله.
1_لا، يعني معاكي عيال إيه ؟
2_لا ،أنا لسه ما تجوزتش.
1_يا عييييني.

بيئه تانية و مستوي تاني.
1_و إنتي معاكي إيه دلوقتي؟ ؟
2-معايا ماجستير و باحضر في الدكتورة.
1_لا، لا قصدي معاكي عيال إيه ؟
2_لا ،أنا لسه ما تجوزتش.
1_يا عييييني.

بيئة ثالثة و مستوي ثالث :
1-و انتي معاكي إيه دلوقتي ؟؟
2-انا معايا شيروكي 4*4.
1-لا ،قصدي معاكي تشيلدرين إيه ؟
2_نو، أنا لسه ما تجوزتش.

أعجبني هذا النص الإجتماعي (أنا مش صفر ع الشمال) ، لأنه يسلط الضوء علي حياة البنت أو المرأة الشرقية التي يمهد لها مجتمعنا بمختلف مستوياته الإجتماعية و الثقافية و الفكرية على أن دورها في الحياة يتلخص في الزواج و الإنجاب ،و أن المرأة مهما كانت ناجحه علمياً و عملياً أن لم تتزوج و تنجب فكأنها لم تفعل أي شئ، و لم تنجز الهدف المنتظر منها، و بهذه الطريقة تتم تنشأت البنت الشرقية منذ المهد إلى اللحد علي تقليص دورها كفرد فعال في المجتمع و حصرها في مربع عروسة و عريس و إنجاب الأطفال فقط .

و من ناحية أخري يعكس لنا هذا النص حجم و شكل الضغط النفسي الذي يمارسه المجتمع اتجاه النساء اللاتي لم يتزوجن بعد، او كما يلقبن (البايرات) ،النساء اللاتي فاتهن القطار حسب مفهوم هذه المجتمعات.

و من هنا تكون رسالتنا إلى المرأة الشرقية،حسها على كسر هذا السجن التقليدي، و التحرر من هذه المفاهيم الخاطئة و العادات والتقاليد الموروثة، و أن تتجه المرأة لبناء حياتها كما يحلو لها دون أتباع خطة المجتمع التي رسمها لحياتها منذ نعومة أظافرها، و علي العقول المستنيرة أن تعمل على وضع حد لمعاناة المرأة و ظلمها و سلبها حقوقها الإنسانية، و أن نعمل بصفة جماعية علي تغيير هذه النظرة الخاطئة لدور المرأة.


عبير سويكت
5/11/2017