في نقد اطروحات الزميل جاسم الزيرجاوي

ارام محاميد
2017 / 11 / 2

في نقد أطروحات الزميل جاسم الزيرجاوي

يكتب الزميل المحترم جاسم الزيرجاوي أطروحات اقتصادية ينتقد فيها أطروحة انهيار الرأسمالية بعدة احتجاجات قد تبدو منطقية ومقنعة واخر اطروحات بهذا الشأن كانت بعنوان "انهيار الرأسمالية وسلطة البروليتاريا"
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=577187

1. يقول الزميل جاسم الزيرجاوي أن "نمط الانتاج السائد في أمريكا تحدده طريقة اغتصاب فائض القيمة وليس الناتج المحلي الاجمالي GDP"

في قول الزميل جاسم الزيرجاوي نصف حقيقة فقط حيث يهمل الزميل جاسم الزيرجاوي الناتج المحلي الاجمالي بشكل مطلق ولا يعيره أي اهتمام ولكن الجيد الذي قاله الزميل جاسم هو "اغتصاب فائض القيمة" وليس "وجود فائض قيمة" وبذلك قطع علينا نصف الطريق وعن طريق الناتج المحلي الاجمالي بامكاننا أن نعرف كيفية "اغتصاب فائض القيمة" وكما نتفق مع الزميل جاسم الزيرجاوي أن الناتج المحلي هو "الناتج المحلي الاجمالي هو مؤشر لمستوى معيشة الفرد داخل الدولة" ومعظم الشعب الأمريكي يعملون في قطاع الخدمات والمال الذي يجنونه من عملهم هو مجرد مشاركة في الثروة الوطنية وليس اضافة لها فقطاع الخدمات ممول من القطاع الصناعي أي أن قطاع الخدمات هو من يغتصب فائض القيمة وليس الرأسماليين ومن هذا الجانب تسقط الحجة الرئيسية للزميل المحترم جاسم الزيرجاوي

2.الحجة الثانية التي يحتج بها الزميل جاسم الزيرجاوي هي مؤشر Industrial Production Index

والتي تعطي انطباعا عن ارتفاع نسبة الصناعة في الولايات المتحدة ولكن لو دققنا في التعريف نجد :


The Industrial Production Index (INDPRO) is an economic indicator that measures real output for all facilities located in the United States manufacturing, mining, and electric, and gas utilities (excluding those in U.S. territories).(1)
Since 1997, the Industrial Production Index has been determined from 312 individual series based on the 2007 North American Industrial Classification System (NAICS) codes. These individual series are classified in two ways (1) market groups and (2) industry groups. (1) The Board of Governors defines markets groups as products (aggregates of final products) and materials (inputs used in the manufacture of products). Consumer goods and business equipment can be examples of market groups. “Industry groups are defined as three digit NAICS industries and aggregates of these industries such as durable and nondurable manufacturing, mining, and utilities.”(1)(2)
The index is compiled on a monthly basis to bring attention to short- term changes in industrial production,. It measures movements in production output and highlights structural developments in the economy. (1) Growth in the production index from month to month is an indicator of growth in the industry.
For more information regarding the Industrial Production and Capacity Utilization index, see the explanatory notes issued by the Board of Governors

ونحن نتحدث حصرا عن انتاج البضاعة وليس الكهرباء والتعدين فهذه القطاعات ليس بقطاعات رأسمالية كونها تذهب للاستهلاك المباشر أو تكون مبرمة بعقود مسبقة, وسبق للرفيقه نجاة طلحه ان ذكرت:
المسألة الرئيسية هي هل الخدمات تعتبر نشاط رأسمالي؟ وبما أن ما يطرحه الرفيق النمري أنها ليست نشاط رأسمالي، فإنه ينتقل الى الإستشهاد بنسبتها في ال GDP الأمريكي ليؤكد أن الإقتصاد الأمريكي يغلبه النشاط الخدمي وبذلك فهو غير رأسمالي. القضية في الإتفاق أو الإختلاف حول مسألة الخدمات وهل الإقتصاد أو نمط الإنتاج الذي تغلب عليه يعتبر رأسمالي أم لا.
أما ما ذكر الأستاذ سلمان عن نسبة المؤشر الصناعي الإنتاجي فهو بالتأكيد يتضمن الإنتاج الحربي وقد إستفاض الرفيق النمري في شرحه. وفي مداخلة سابقة قد اوردت ما أثبتته المواقع الإقتصادية في الولايات المتحدة أن أكثر من 50000 مصنع قد أغلقت أبوابها في الفترة من 2001 الى 2016. و الآن كل المواقع التي تعنى بالشأن الإقتصادي في أمريكا تتحدث عن موت الصناعة وأن أمريكا تعيش عهد ما بعد الصناعة (post-industrial era) ليرجع الأستاذ سلمان إلى المصادر الأمريكية أو ليبحث عن موت الصناعة في أمريكا فسيجد أنها تؤكد وتردد هذه الحقيقة. وعهد ما بعد الصناعة هذا هو تعريف برجوازي نستعيض عنه نحن الماركسيون بعبارة نهاية النظام الرأسمالي.

مدينة ديترويت أشهر مدن صناعة السيارات في أمريكا والعالم قد تحولت الى مدينة أشباح وقد أعلنت إفلاسها رسمياً في عام 2013 بمديونية تفوق 20 مليار دولار.

3. بالنسبة لجملة ماركس التي يوردها الزميل جاسم فهنا نعود الى سؤال ماركس بحت : "هل انهيار نظام رأسمالي يولد بالضرورة نظام اشتراكي؟" وجملة ماركس لا تنقض اطروحة انهيار الرأسمالية :

فعندما تصل قوى المجتمع الإنتاجية المادية إلى درجة معينة من تطورها تدخل في صراع مع أحوال الإنتاج القائمة أو بالتعبير القانوني مع أحوال الملكية التي كانت تعمل في ظلها حتى ذلك الوقت. وتتغير هذه الأحوال التي هي قيد على الأشكال التطورية من القوى الإنتاجية. وفي هذه اللحظة تحل حقبة من الثورة الاجتماعية.... Epoche sozialer Revolution. (كارل ماركس)

وهنا انقلبت هذه الأحوال كما تقول جملة ماركس ولم تعد كالسابق وخاتمة هذه الأحداث كانت اعلان رامبوييه نظرا لتراكمات كثيرة حدثت وتخبطات عاشتها الرأسمالية وأنا هنا لا أذكر (من الممكن أنني مخطئ) فماركس لم يقل أن انهيار النظام رأسمالي يولد دائما بالضرورة نظاما اشتراكيا

4. بالنسبة لخصائص نمط الانتاج الرأسمالي والتي ذكرها الزميل جاسم الزيرجاوي فهي صحيحة ولكن في هذا أيضا نصف الحقيقة, "العمل المأجور والاغتراب والاستغلال" هذه الظواهر الثلاثة برزت مع النظام الرأسمالي ولكن هذه الخصائص ليست هي نفسها نمط الانتاج وبالتالي اذا قلنها بوجودها فهذا لا يعني أبدا أننا نقول بنمط انتاج رأسمالي فنظام العمل المأجور انتهى عندما انتهت أعمال الخسرة وأصبح العامل يبيع قوة عمله للمشتري الذي كان الرأسمالي في حينها

يقول ماركس : "ان القن من لوازم الارض وريع مالك الارض. اما العامل الحر، فهو بالعكس يبيع نفسه بنفسه، وذلك بالتقسيط. فهو يتنازل هن 8، 10، 12، 15 ساعة من حياته عن طيق المزايدات، يوما بعد يوم آخر، لأسخى العارضين، لمالك المواد الاولية وادوات العمل ووسائل العيش، أي للرأسمالي. فالعامل لا يخص مالكا وليس من لوازم الارض، ولكن 8، 10، 12، 15 ساعة من حياته اليومية تخص من يشتريها. والعامل يترك الرأسمالي الذي استأجره، ساعة يطيب له، والرأسمالي يصرفه ساعة يشاء، حين لا يبتز منه أي ربح او حين لا يجد منه الربح المأمول ولكن العامل الذي مورده الوحيد انما هو بيع قوة عمله لا يستطيع ترك طبقة المشترين بكليتها أي الطبقة الرأسمالية، والا مات جوعا. انه لا يخص هذا الرأسمالي او ذاك، بل يخص طبقة الرأسماليين برمتها، وعليه ان يجد فيها صاحبه، أي ان يجد مشتريا في هذه الطبقة الرأسمالية."


5. بامكان الزميل جاسم أن يعود الى مقالنا بعنوان "العمل المنتج والعمل الغير منتج ليرى تحليلنا للخدمات في فكر ماركس