مسيح النخل

جبار عودة الخطاط
2017 / 11 / 2



لهفي على
صيفِ العراقِ وصبرهِ
من غير
ابناءِ الجنوبِ يطيقهُ
هم بابهُ
وترابهُ
وسحابهُ
وفراتهُ وذبيحهُ وغريقة
ان صاحَ غوثاً
ينتخونَ صريخهُ
او قال درباً
فالجنوب طريقهُ
لا غيرَهم
عندَ الخطوبِ مناكباً
لا غيرَهم
عندَ الطفوفِ مواكباً
ان شبَ في
شرفِ الخيامِ حريقهُ
عُقِدَ العراقُ بجبهةٍ
في رأسِ فتيانِ الجنوبِ
عراقُهُ وعروقهُ
هم حشدُهُ أو حشرُهُ
وجنودُهُ وجنوبُهُ
ورعودُهُ وبروقهُ
يبقونَ
محضَ فداتهِ وحُماتهِ
في كلِ مكرٍ ينتوي ويحيقهُ
كانوا وقودُ الكربلاءاتِ
التي نادت
بهيهاتِ الهوان
أن يدبَ جرادُها
في قمحهِ
أو يستباحُ دقيقهُ
أو أن تجفَ
ضروعُهُ وعيونُهُ وعثوقهُ
......
صلبوا مسيحَ النخلِ
لا لم يُصلَبُ
صلبوهُ
لكن شُبَّهَ ....
اللهُ يرفعهُ ويرفعُ فتيةً
في كلِ يومٍ
للسما فينيقهُ
من غيرُهم
سمرُ الوجوهْ
رغيفهُم حبَ العراقِ
عرينُهُ وعريقهُ