وعد بلفور من وجهة نظر إسرائيلية

محمود فنون
2017 / 11 / 2

وعد بلفور من وجهة نظر اسرائيلية
محمود فنون
2/11/2017م
وصف الكتاب العرب وعد بلفور بأن بريطانيا التي لا تملك أرض فلسطين أعطتها لليهود الذين لا يستحقونها .
وهذا التكثيف يعبر عن اتجاه التفكير العربي تجاه بريطانيا ووعدها وتجاه إقامة إسرائيل على ارض فلسطين ، كما ان هذا الموقف يشكل الأساس الداحض لحق بريطانيا في إعطاء الوعد وضاحد لحق اليهود في تهويدها.
وقد اعلن الفلسطينيون رفضهم لوعد بلفور منذ سماعهم به .
أما من وجهة نظر إسرائيلية فقد قالت مديرة معهد دراسة إسرائيل والصهيونية في معهد بن غوريون ياولا كابالو: " إنه بغض النظر عن الدوافع لو اضطر احدهم لاختيار خمس وثائق شكلت تاريخ اسرائيل ووجودها، فان وعد بلفور يجب ان يشكل إحداها.."
وذلك إلى جانب اتفاقية سايكس بيكو ومؤتمر سان ريمو وصك الإنتداب البريطاني على فلسطين
وأكد نتنياهو ان هذا الوعد

قام بتقديم الخطوات الدولية التي أدت الى اقامة دولة اسرائيل
وأضاف أن "هذا الوعد اعترف بأرض إسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي وحرّك المساعي الدولية التي أدت إلى إقامة دولة إسرائيل. الدولة لم تكن لتقوم من دون الاستيطان والتضحية والاستعداد للكفاح من أجلها ولكن الحراك الدولي بدأ بلا شك بوعد بلفور"
وهو يسافر الى بريطانيا للمشاركة في الإحتفال يمناسبة مرور مئة عام على صدور وعد بلفور
وتقول مديرة معهد دراسة اسرائيل والصهيونية في معهد بن غوريون باولا كابالو، انه بغض النظر عن الدوافع، “لو اضطر احدهم لاختيار خمس وثائق شكلت تاريخ اسرائيل ووجودها، فان وعد بلفور يجب ان يشكل إحداها.
وقال عكيفا ألدار وهو محرر ومحلل سياسي " إنه لا يمكن إزالة الشرعية عن وعد بلفور وعن دولة إسرائيل نتيجة للتحرك الفلسطيني ضد وعد بلفور حتى بعد مرور مئة عام على صدوره ولذلك فإن إسرائيل تنظر بلا مبالاة من هذا الحراك وتنظر له على انه نوعا من الدعاية والإستهلاك الإعلامي وفي نفس الوقت تستغله للتحريض على الفلسطينيين كونهم ضد وعد بلفور ولا يعترفون بحق دولة إسرائيل
يعتقد أن وعد بلفور ليس ذي قيمية بالنسبة للإسرائيليين "الذين يرون في اتفاقية كما سايكس بيكو القول الفصل التي ساهمت بتثبيت المشروع الصهيوني بفلسطين وساهمت في تفتيت وتقسيم الوطن العربي وحلت بالكوارث على الشرق الأوسط، حيث إن مخلفاتها وتداعياتها وآثارها ما زالت ماثلة"، مستبعدا إمكانية أن يؤدي أي حراك فلسطيني وعربي لنزع الشرعية عن وعد بلفور وتجريم بريطانيا أو حتى إسرائيل.
وقال يوؤف شطيرن وهو متخصص في الشئون الفلسطينية والإسرائيلية للجزيرة نت " إن الإعلام الإسرائيلي يرى بالحراك الفلسطيني المطالب بريطانيا بالاعتذار ومحاولات نزع الشرعية عن بلفور، دليلا وإثباتا على أنه لا يمكن جسر الهوة بين الشعبين، واستغلال الذكرى للتحريض على الشعب الفلسطيني واتهامه بالتطرف وأنه غير مستعد ولا يقبل بأي تسوية من شأنها إنهاء الصراع.
واستبعد إمكانية أن يسهم الحراك الفلسطيني في نزع الشرعية عن وعد بلفور أو حتى التأثير في العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب ولندن التي أكدت من خلال وزير خارجيتها دعمها المطلق للمشروع الصهيوني، مبينا أن هناك إجماعا دوليا وقبولا عالميا بأن لإسرائيل الحق بالوجود رغم التضامن مع الشعب الفلسطيني"
أما الموقف الرسمي البريطاني فقد عبرت عنه لائيسة وزراء بريطانيا يقولها
"قالت رئيسة وزراء بريطانيا “نحن فخورون بالدور الذي لعبناه في اقامة دولة اسرائيل وبالتأكيد سنحتفل بالمئوية بافتخار”.
وتابعت “يجب ان ندرك أيضا الحساسيات لدى بعض الناس تجاه وعد بلفور، ونعترف ان هناك المزيد من العمل للقيام به. نبقى ملتزمين بحل الدولتين في ما يتعلق باسرائيل والفلسطينيين"
وهنا تعترف ممثلة الحكومة البريطانية بالدور الذي قامت به بريطاني في إقامة دولة إسرائيل ، أي ان دورها لم يقتصر علىى إصدار التصريح بل قامت باستعمار فلسطين وبذلت كل جهد مستطاع ونجحت في استصدار صك الإنتداب الذي ينص على تنفيذ وعد بلفور ونجحت في تمكين اليهود من إعلان دولة لهم فوق تراب فلسطين عام 1948م
وفي نشرة تحت توقيع محرري جريدة هآرتس عن اهمية وعد بلفور ذكروا " أن أساس الموقف الدولي والقانوني لإقامة دولة إسرائيل يكمن في وعد بلفور وما تلاه من مواقف غي مؤتمر سان ريموا وكذلك صك الإنتداب عام 1922م الذي منح بريطانيا حق إدارة فلسطين واتخاذ كل الوسائل اللازمة لتحويل فلسطين إلى وطن قومي لليهود .
أما الفاصل الأشمل والمستمر وهو أن إسرائيل تمكنت من بسط نفوذها على كل باقي أرض فلسطين عام 1967م وباشرت منذ ذلك الوقت في استكمال نشر المستوطنات متفرقة وفي تجمعات دون الإكتراث باية مشروعات تحت عنوان السلام ، ولم تكترث باتفاقات اوسلو والتي بدلا من ان تضع حدا لاستمرار الإستيطان ، قد شكلت غطاءا لاستمراره وتوسعه .