كن ولاتكن ...

خلدون جاويد
2017 / 10 / 30



كن ْعاصفة ً من قصائدْ
لاتكن شاعرا دانتيليا
كن غربة ً
لا تكن في المتناوَلْ
تشظ ّ َ في الغيم الأسود ِ
مثل رشقة ٍمن ذهَبٍ ناري
لا تبقَ كما أنتَ
إحذرْ منكَ
أنت خديعتك الكبرى
اكتبْ بغضبْ
الكونُ يحترقُ ولايستأهل أ يُقاد بالجريمة
لاتكن بَشرا ً
كن كما قال نيتشه : ديناميتا
الكون آلامٌ الى مالانهاية
لاوقتَ للابتسام
أمّا أن تغيره أو مُتْ لحظة َالولادة ْ
كن أو لا تكن كما قال هاملت
تلك المُعضلة ُالأكثرُ هملتة ً في العالمْ .
أنا طائرة ُليل ٍتحترقْ
ورُكّابي تصرخ ُ
وأنا القبطان
أطلع بهم الى الأعالي
ليس من شيم النسور الموت في الوديان
الأرض ليست لي
كن أو لاتكن
مُعوَلا ً .. يهدم باستيلا ً
مشعلا ًعلى الأولمب
علما ًسوفيتيا على الرايخشتاغ
راية ًحمراء في موسكو
صباحا ًتموزيا ً في بغداد
لا تكن شاعرا مغمورا كأنك لم تـُـخلـَـقْ
لاتكن بياتا ًشعريا ً على قبر
كن ثائرا ً مثل موزارت
ومجنونا مثل بيتهوفن
ومهووسا ًمثل دستويفسكي
عظيما وخالدا مثل جيفارا
كن عاصفة ًمن أحجار ٍ
لا تركن .
لا تمشي كثور ٍ وديع
إلعب كفراشةٍ من بغداد
أيها البرعم المختبئ
تفتـّحْ
كن جورية ً حمراءَ عاطرة
فالنسيم ينتظرْ
تقدمْ تقدمْ
فنحن في وطن عجيب
به القاتل يموتْ
والقتيل ينتصرْ
كن الزمن المجلجلْ
والقدر المزلزلْ
كن في كلّ ِمكانْ
كالرايةِ في كفِّ البركانْ .

*******
30/10/2017