كلمة في الجنسانية و المرأة و نظرية الجندر و مكافحة التنميط

حمزة بلحاج صالح
2017 / 10 / 29

من يتحدث عن المرأة و حقوقها و لو نساء إنما ينطلق من نزوع جنساني أساسه " الهيمنة الذكورية " la domination masculine و من ثمة تحولت كثير من الحركات إلى ردات فعل " نسوية " أو " نسوانية " فيها تحريف عن المسار الطبيعي للحق باعتبارها ردات فعل لا انفعالات سوسيولوجية و ثقافية و حقوقية عادية ....

القضية في كثير من الأحيان للتسويق و المزايدة أكثر منها للعدل و الإنصاف و المطالبة بالحق...

لم هذه التقسيمات رجل إمرأة " بعضهم من بعض" - قران - ...

أليس الموضوع و القضية في أساسها قضية إنسان و طرحها كذلك هو الأسلم فإذا بقي بعض التخصيص فلا بأس أما كثرة الضجيج بعنوان مكافحة التنميط و النمذجة lutte contre les stériotypes و نظرية الجندر théorie du genre فتسييس و أدلجة و تسويق و إرادة عولمة مؤدلجة...

لذلك تجاوزت أطروحات النسوانية حدودها و خرقت مقولات " بيار بورديو" حول " الهيمنة الذكورية " بل منهن من انتقصن من " بورديو " و نادين ب " ما بعد بورديو" post bourdieu كما فعلت و تنتسب لذلك نجاة فالو بلقاسم ..

إن مسار هذا الحراك يمضي نحو تفتيت النواة الأساسية للمجتمع و هي مؤسسة الزواج أو الأسرة بخصي المرأة و الرجل معا أي بخصي مزدوج une double castration...

من الأسماء الجميلة التي تحيلنا إلى زمن الرسول الأكرم و إلى احتجاج نس هي " أروى" و التي قادت احتجاجا ضد الرجال عند النبي الأكرم و قوبل بالنظر و التأييد ...

و غيرها من محطات تنويرية في التراث لكن لم تصل حد خصي نواة الأسرة و تدميرها و برمجتها لخلق أزمة بشرية في تكوين المجتمعات مستقبلا ...

و نقل المثلية من الخفاء إلى العلن و الجهر بحجة أن الخفاء نفاق إجتماعي غير سليم و لا صحيح و لا قوي الحجة لأن الخفاء حياء و الجهر قبح و وقاحة و لست ممن يقمع السلوك المحتشم و المتخفي و ينادي بإقامة محاكم تفتيش للمختبئين و رمي المثلي من أعلى قمة من الجبل فهذا فقه يهمل البنية النفس -اجتماعية للإنسان و تكوينه الهرموني ...

بل مع دين الحياء و الحياء شعبة من الإيمان