سقوط الراسمالية بالتهالك

محمود فنون
2017 / 10 / 28


كان ابداع لينين الفذ بانه يمكن إقامة الإشتراكية في بلد واحدة ، بمعنى انه من الممكن إقامة الإشتراكية في روسيا .
أقيمت الإشتراكية في بلد واحد وعدة بلدان ولكن التجربة تقهقرت .
لهذا أسباب كثيرة .
سأتعرض لدروس التاريخ :
قامت الراسمالية وسادت الغالم ليس عبر ثورة واحدة وفترة زمنية قصيرة ، ويمكن الحديث عن مرحلة انتقال العالم من الإقطاع إلى الراسمالية .
قامت الراسمالية المنطلقة على أثر الإقطاع بكنس رواسب وبقايا العصور السابقة حيث نظفت المجتمع من كل العلاقات التي كانت تعتمد القنانة والعبودية كما هو حال فرنسا في سياق الثورة الفرنسية .
ولأن التحولات الراسمالية في روسيا وتوابعها لم تكن نتاج عملية ثورية بل على شكل استدخال وفالبا بتشجيع الرأس مال الأجنبي وعبر ما تعارفت عليه البشرية بعملية " تعميم النمط الراسمالي في كل البلدان".ولهذا دخلت الراسمالية إلى روسيا ووصلت مرحلة الإمبريالية إلىى جانب الإقطاع وبقايا العبودية فكانت القنانة موجودة والعبودية بأشكال مختلفة موجودة إلى أن جاءت الثورة الإشتراكية وكنست كل ما قبلها لتتحول روسيا على بلد إشتراكي تسوده انماط علاقات إقتصادية إجتماعية جديدة فكانت بداية العملية الثورية تستهدف إحداث تحول عميق في البنية الإقتصادية الإجتماعية وهي بمثابة ثورة على الإقطاع وما يحمله من مخلفات العصور كما انها ثورة على نمط الإنتاج الراسمالي والعمل على تحويل البلد تحويلا ثوريا نحو الإشتراكية وعبر عقود .
الإشارة هنا هي أن الإنتقال الجذري تم خلال القرن السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والذي شمل بلدان اوروبا لأي تم غبر قرون واستكمل خطواته بتعميم النمظ الرأسمالي في كل أجزاء الأرض خلال القرن العشرين بحيث أن العالم أصبح قسمين : الراسمالية والإشتراكية في غالبية بلدان العالم بحيث أن الغرقات القرووسطية بقيت في قليل من الدول وكأنماط ثانوية .
لقد تهلهل الإقطاع وعانى من انتكاسات وهزائم وقلاقل عديدة .
وقامت ثورات فلاحية عبر قرون وقرون إلى ان نمت القوى البرجوازية وتصدت للعملية الثورية التي حولت المجتمع بانتصارها تحويلا ثوريا .
لو تتبعنا ما عاناه النظام العبودي من قلاقل وانهيارات لعلمنا ان الإنتقال إلى انماط انتاج جديدة كان يأخذ فترة طويلة تمتد إلى قرون ولكن في سياقها يتخلخل النظام الإقتصادي الإجتماعي بفعل عوامل داخلية وتناقضات تناحرية وضعف يلحق بقوى الإنتاج وجمود في تطور قوى ووسائل وأدوات الإنتاج بالإضافة إلى صراعات الإمبراطوريات وتفككها وضعفها مع بقائها بحالة مهلهلة لمدة طويلة ..بالإضافة إلى تكرار الثورات التي كانت في معظمها تفشل قي النهاية دون طليعة واعية تعرف مآل المسارات اللاحقة - حبنما كانت تنتصر بعض ثورات العبيد لم تكن تتوصل إلى الشروع في صياغة علاقات انتاج جديدة فتفشل .
ولكنها وبالرغم من فشلها كانت تساهم في تحطيم النظام العبودي وهلهلته كما هو حال الإمبراطورية الرومانية .
لا زال النظام الراسمالي قويا رغم انه منخور في جوانب عديدة وهو ومنذ نهاية القرن الماضي ولدايات هذا القرن هو يحاول الدفاع عن نفسه وحماية نفسه من الداخل وتامين اكبر قدر من السيولة المالية من الخارج ويشن الحروب من اجل ان تجني شركاته الأرباح .
النظام الراسمالي نظام عالمي ومتماسك نسبيا في المركز