خولة على أرصفة أسكان غربي بغداد ...

خلدون جاويد
2017 / 10 / 26

خولة على أرصفة أسكان غربي بغداد ...

خلدون جاويد

كانت تميلُ الى الشمال ِبهاءا
وإلى اليمين تألقا ً
وسناءا
ويفوحُ في كلّ الأزقة ِ
عطرُها
وتكادُ مِن حُسْن ٍ تذوبُ حياءا
قد كان تاجُ الشـَـعر ِ
يمنحُ رأسَها
سِحرا ًملوكيا ً ، سنىً ، خـُـيَلاءا
وكأنها شمسُ الضحى
في عزّهِ
بالحُبِّ يغمرُ والحنان ِ فضاءا
هي ذلك القمرُ المُنـَـزّلُ
ماشيا ً
في ارضِنا لينـَـوِّرَ الظلماءا
كم في عبير ِالياسمينةِ
مِن شذىً
ملأ السماءَ وعَطـّـرَ الجوزاءا
ماأنجبت حواء مثلك آية ً
بأريجـِها
قد أغرت الحُنـَـفاءا
أو كوكبا متجسدا بأميرة ٍ
أو قرصَ شمس ٍ في السماءِ
مُضاءا
انتِ المليكة ُ
إن تشائي إحكمي
الحدباءَ والزوراءَ والفيحاءا
وتحكِّمي بالعاشقين
وعذ ّبي
ماءً على شفتي امنعي ، وهواءا
وأنا شهيدٌ في الغرام
مُضـَيّعٌ
أبكى
لهول ضياعه الشهداءا
مَن ماتَ منتحرا ً صباحَ مساءا ؟
مَن مثلي يُزهقُ روحَهُ
ويُميتـُها
ويروحُ قربانا ً لكم
وفداءا ؟
لأظافر ِالحوراء صبغة ُ نرجس ٍ
ياليتني ، ولكعبـِها
حِنـّـاءا
مِن شيمةِ الصَهباء ِ
تـُـسْكِرُ شمْلـَـنا
وجفونُ خولة َ تـُـسكرُ الصَهباءا
ياحُسْنَ عينيها
اذا نظرتْ الى
شعبٍ لأصبحَ جُلـّـهُ شعراءا


*******

20/9/2017