كيف تمكن سفهاء القوم بإسم الدين التفرعن في البلاد و استعبدوا أحراراها

عبير سويكت
2017 / 10 / 24


لقد نجحت حكومة الإنقاذ اللااسلامية العسكرية الإستبدادية من التمركز في الحكم، بينما سقط نظرائها في ليبيا ومصر وتونس وصارت هي كما هي بل أقوي ، مستمده قوتها من ضعف شعبها واستسلامه ورضوخه لواقعه الاليم بعد ان نجت في سلب إرادته وحريته و اماله في العيش الكريم، وجعلت منه جسداً بلا روح، و غسلت العقول بإسم الدين السياسي المزيف..

و ضمنت حكومه المنافقين بقائها في الحكم عندما ضمنت تلوين وتشكيل شعبها بالصوره التي تخدم مصالحها وتضمن بقائها مسيطرة على السلطة عبر عمليات المتاجرة بالأخلاق و الدين، و أظهرت براعتها الفنيه في السيطره علي العقول مستخدمة أنجح أسلحتها التي تمكنها من قياده الشعب وشبابه كالنعاج مستعملة الدين وسيلة والشعارات الإسلامية مذهباً و طريقاً للتلاعب بعقول الشعب وتخديره.

فهي قد قامت بدراسة محكمة لنفسية فريستها قبل الهجوم عليها، فالحكومة تعلم جيداً أن الشعب السوداني شعب صوفي متدين يسهل التلاعب به بورقة الدين والشعارات الاسلاميه عملاً بحديث الحبيب المصطفى صلعم: ( من خدعنا بالدين إنخدعنا له) .

وفي نفس الوقت تفننت في إستخدام القوة والأمن والعسكر في كسر شوكته وتخويفه وإرعابه وتهديده نفسيا وأمنيا لكي تضمن بان لن تقوم له قائمه، فالتهديد و الوعيد هو أسلوب هذه الحكومة الفاسدة التي لم تأتي بطريقة ديمقراطية بل احتلوا السلطه بالقوه العسكريه يوم جاءوا بليل عبر دبابة وبندقية وبسطوا نفوذهم في كل أرجاء الوطن، وسرقوا المال العام ولم يكونوا رحماء بأبناء شعبهم فاذقوا كل من عارضهم العذاب الاليم من سجون وغرف أشباح وتشريد وحكم بالإعدام هكذا قاموا بكبت شعبهم .

ثم نشروا الصراعات الدينيه والقبليه وغيرها بين أفراد الشعب حتي فككوهم وفرقوهم بسياسة فرق تسد، جعلوا من الشعب الذى وصف سابقاً بالجمال الروحي والطيبه شعب متعصب متعنصر غير قادر علي التطور، لونوه كما أرادوا، ولعلمهم أن السودان أرض خصبه ومتأثره بالإسلام والدين قاموا باستخدامه بطريقه قذره مبرمجين الشعب برمجة دينية عمياء، وليست فكريه لكي يغرسوا فيه إسلامهم الذي ليست له علاقة بالإسلام الحقيقي دين الصدق و العدل و السلام والمحبه والرحمة والرأفة فقد خاطب المولى عز وجل الرسول صلعم قائلاً :
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).

فقد قاموا بمحو فكره و تعاليمه السامية ليضمنوا إستمراريتهم لذا قهروا الشعب و جوعوه و دمروه، حتي يشغلوه بشقاوة الحياة و متاعبها التي فرضوها عليه ، و من جانب آخر اضعفوا المعارضة و فككوها عن طريق زرع الفتنة و خلق الصراعات و نشر الأكاذيب و فبركتها حتي تمكنوا تماماً من زرع الشكوك في قلب الجميع حتي ينهمك المعارضون في تصفية الحسابات مع بعضهم البعض و تزداد الشقة بينهم، و لم يكتفوا بذلك بل ابتدعوا أسلوب جديد فبركة و صنع معارضين من تصميمهم و صنعهم صناعة إنقاذية مئه في المئة يحشرونهم في وسط المعارضة كالسرطان الخبيث الذي يتفشي في الجسم فيضعفه و يهلكه، وهكذا لم يجدوا لهم رقيباً و لا حسيب فصاروا يصولون ويجولون ،ماليزيا، دبي، المغرب، تركيا... إلخ يستمتعون بأموال الشعب الشعب الجاع المريض، و يتزوجون مثني و ثلاث و رباع أخواتهم في طريق النضال الزائف المزعوم ، زوجات أصدقائهم السابقين بكل أريحية فالانقاذيون لهم دين غير الدين الذي نعرفه ، أظهروه لنا عن طريق دبلوماسيي الإنقاذ الذين صاروا مبدعين في التحرش الجنسي بدؤاه بالنساء في بلاد الكفار كما يسمونها و قريبا سنسمع بالتحرش بالأطفال و العياز بالله، فهم تعودوا أن يفعلوا مايريدون من غير أي مسائلة.

أما آن للشعب السوداني أن يستفيق من نومه؟ لأنه هو الذى جعل من حكومه الإنقاذ فرعونا يمشى على الأرض عندما إنكسر وخضع وإستسلم، الأمر الذى أغرى هذا النظام بالإستبداد والفساد فتمادى في طغيانه وعصيانه فإن أراد الشعب أن يقاومه ويصارعه لفعل كما فعل الشعب التر كى الذى إنبطح أرضا أمام الدبابات ليفشل الإنقلاب العسكرى حفاظا على حقه فى الحرية والديمقراطية من غير استعمال القوه وقد نجح فى ذلك تصديقا لقول الشاعر أبو القاسم الشابى ( إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد لليل أن يجلى ولابد للقيد أن ينكسر ولابد أن يستجيب القدر)، هذا إذا كانت كلمة الشعب كلمة واحده ولكنهم نجحوا فى أن يجعلوا الشعب جثه هامده لاتصغي ولاتسمع كما يقال: ناديت إذا ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي .