مذكرات عبد العال .

سامى لبيب
2017 / 10 / 23

عنوان هذا المقال كان : "طب ده جد ولا هبل" لأغيره بمذكرات عبد العال رفقاً بالقوارير .
- تنبيط (6) .
- خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم (73) .

هى مشاغبات فى الإيمان والإله والأديان لم أرى معنى لإرفاقها بمحور نقد الفكر الدينى أو محور الفلسفة , فالأمور لا تستحق الجدية بل تطلب السخرية من الفكرة الإيمانية برمتها ولتندهش كيف أنها تسللت فى ذهن البشر بتلك السذاجة لتجد قبولاً بل تشبثاً وتعصباً .!
هذه المشاغبات تنحو نحو التنبيط أى الإسقاط لأرى أن هذا التنبيط يثير الفكر ويدعوه للتأمل والإستنتاج و"الحدق يفهم" ليخرج العقل من غفوته وركوده وأوهامه .
إستخدمت هنا شخصية "عبد العال" كأداة للتنبيط والإسقاط على مشاهد وأفكار ميثولوجية متعددة , فإذا كانت ستثير الدهشة والطرافة لديكم فحرى أن نواجه إرثنا وثقافتنا فمشاهد عبد العال مُستلهمة من هذا الإرث .. ليبقى الفرق أن مشاهد عبد العال ستتقبلونها بطرافة أما مشاهد الإرث الميثولوجى فقد أحيطت بالقداسة والتبجيل .

- عبد العال إتجنن يا ولاد .
عبد العال صاحب إقطاعية كبيرة تحتوى على عشرات الآلاف من الأفدنة والملايين من الأبقار والأغنام والاشجار ليعتنى عبد العال بمراقبة جُحر نمل أسفل شجرة فى إقطاعيته الكبيرة , مستمتعاً بتصوير النمل ورصد حركاته وسكناته .!
لا يكتفى عبد العال بذلك ليدون لتلك النملة التى تعرى فخدها لتغرى ذكور النمل , وتلك النملة التى تسرق فتات الخبز , وهذا الذكر الذى يبوس نملة فى زاوية من زوايا الجُحر , وتلك النملة التى تتعثر فى حجر فتنكسر رجلها ,ليغضب عبد العال من تجاوزات النمل ويعلن عن رغبته فى الإنتقام الرهيب منهم , وفيما هو مهموم يدخل عليه ناظر الاقطاعية معلناً عن مصائب كبيرة تصيب الحقول والمزارع والبهائم , ولكن عبد العال يشير له بالإنصراف ليدون قصص النمل ويجهز لها عذاب عظيم .

-عبد العال والبلطجة على كنعانستان .
عبد العال وهب إبنه "هيما" العزبة الشرقية والغربية ليقول له : تعالى أقعد فى العزبتين وعيش وإتمتع وأورثها لأولادك من بعدك وسنسميها مملكة سكسونيا , ولكن هيما قال مستغرباً لعبد العال : العزبة الشرقية والغربية ملك لأصحابها من كنعانستان فهذا يعنى سرقة وبلطجة عندما أستولى عليها , ليقول له عبد العال : إنت هتاكل وتبحلق .. أيوه بلطجة يا إبن الجزمة ولتعلم أن عيشتك وعيشة أولادك وأحفادك كلها هتبقى بلطجة , ومين قلك إنك هتستولى على أرضهم الآن .. أنا بقولك دلوقتى علشان تربى أولادك وأحفادك على الإستيلاء عليها فعندما يمتلك أحفادك القوة أبيدوا سكان كنعانستان ولا تتورعوا عن ضرب رؤوس أطفالهم فى الصخر وشق بطون الحوامل .. إفهم يا هيما إنتم عصابة وبلطجية ولازم تربى ولادك على كده .

- وما الدنيا إلا كباب وكفته وسحقاً للفول والطعمية .
حضر صميده غاضباً من أبيه عبد العال معاتباً له كونه يفضل أخيه "سجق" عليه ليخبره عبد العال : عاوز تعرف أنا بحب "سجق" ليه .. شوف يا صميدة أهو جابلى كباب وكفته وممبار لحمه وإنت رايح تجبلى فجل وعدس وفول وشوية ورد .. أنا بتكيف من طعم وريحة اللحمه وبتهدي أعصابى أما حكاية الورد والفول فمابتقولش معايا .
يرد صميده : يا أبى اللحمه والكباب والكفته تزيد الكليسترول فى الدم وتجلب المرض والموت بينما الفول والخس أكل صحى يزيد العمر وما أجمله مع صحبة من الورد الجميل على المائدة .
يرد عبد العال : بقولك ايه أنا مبفهمش الكلام ده .. روح يا صميدة عيش إنت بالفول وسيبنا إحنا نموت باللحمه!

- طفاسة .. ضيع ورثه فداء طبق عدس .
عبد العال كان لديه ولدان البكر اسمه "علموش" والتانى اسمه "مناحم" ليذهب إرث عبد العال للولد البكر "علموش" حسب عرف هذا الزمان , علاوة أن عبد العال كان يحب علموش لأنه كان صياد يحضر له ما لذ وطاب من فرائس الصيد .
فى يوم من الأيام عاد علموش من رحلة صيد خالى الوفاض يقتله الجوع ليطلب أى طعام فيجد الست أمه التى كانت تحب مناحم أكتر من علموش قد جهزت طبق من العدس لتشير على مناحم أن يفاوض علموش بأن يتنازل عن إرثه مقابل طبق العدس .. فيتهور علموش أو قل من طفاسته تنازل عن الإرث وليلتهم طبق العدس وليذهب كل الميراث لعلموش .
لا تندهش من سذاجة هذه القصة فهكذا تم فرز وتحديد شعوب مُفضلة وشعوب حَقيرة من طبق عدس .

- عبد العال يضع إبنه فى المعتقل .!
عبد العال صار صاحب سلطنة منخوليا ليقر قانون بأن المجرم يعاقب ويعاقب أولاده وأحفاده من بعده على جرم الجد المُجرم لينتابه تأنيب الضمير ليس على جريرة ظلم الأبناء والأحفاد ولكن لأن الملسنين يقولون أين عدل عبد العال ؟ وماذنب الأبناء
والأحفاد ؟ فبدلا أن يَعدل وينصرف عن نظريته الفاشية هذه إلى لا تزر وازرة وزر أخرى فيحاسب كل مخطأ حسب خطأه فلا يورث الجرم والذنوب للأبناء .!
قام عبد العال بحل غريب بإرسال إبنه إلى المعتقل ليُسب ويُهان ويُعذب متصوراً أن هذا سيكون شفيع ومغفرة للمخطئين والمجرمين لكى ينجون من العقاب .! .. طب إيه اللى دخل دى فى دى يا عبد العال , وكان لازمته إيه الفرمان القديم يا عبد العال , وهل تَذوق إبنك الألم والمهانة سيحقق العدل .. مازال هناك الكثيرون من أنصار عبد العال يروجون لنظريته ولم يتوقف أحد أمام توريث الجُرم ولا أمام لا تزر وازرة وزر أخرى ولكن هذه أحد الحلول العبقرية لعبد العال .

- عبد العال يصرخ : يا عالم ياهوووو لست الوحيد القواد الديوث .
عبد العال رحل للعمل بالمملكة السعودية ليقع تحت وطأة وسطوة الكفيل , لم يمكث كثيراً ليدرك من زملاءه أن الكفيل رأى زوجته فى المول وأعجبه حسنها وأنه يريدها للزواج منه , ولكن كيف يكون هذا وهى زوجته؟ لكن لو أغضب الكفيل فقد ينهى عمله ويرحله على مصر , ليتفتق ذهنه بأن يوحى لزوجته أن لا تعلن أنها زوجته أمام الكفيل بل قولي أنك أختي ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك أملاً فى الحافظ على أكل العيش مع توسمه أن ينال المزيد من الريالات والذهب والسيارات .
يعلم الكفيل فى آخر لحظة ما أقدم عليه عبد العال فيغضب غضباً شديداً ويقرر طرد عبد العال مع منحه ريالات وذهب وسيارة .. رحل عبد العال إلى مصر لتسبقه أخباره المنيلة فى بلدته وما كان سيقدم عليه لينتاب أهل القرية حالة من الإستياء والقرف وليبصق عليه الجميع عند لقاءه , ليصرخ عبد العال فى الحاره : يا عالم ياهوووو لست الوحيد القواد الديوث .

- عبد العال بيشلح ليعرف .!
عبد العال حاكماً لمقاطعة سكسونيا لتشهد مقاطعته وفود عدد كبير من اللاجئين السوريين جراء هروبهم من جحيم الحرب فى سوريا .. يستاء عبد العال من اللاجئين السوريين بالرغم أنهم مسالمين علاوة أنهم مُبدعين فى عمل الفطائر والبيتزا والحلويات الشامية اللذيذة ليؤثر هذا على صانعى المأكولات والحلويات بمقاطعة سكسونيا , ليقرر عبد العال شن حملة تطهير عرقى لطرد السوريين من سكسونيا فيصدر فرماناً لشعب سكسونيا بأن يختتن كل ذكر من شعب سكسونيا لأنه ينوى التفتيش فى أرجاء سكسونيا عن السوريين فمن سيجد قضيبه غير مختتن فسيقتله أو يطرده خارج سكسونيا .
تسود مملكة سكسونيا حال من الهوس نحو الإختتان ليروج حال حلاقى الصحة , وليقف الأطفال والشباب والشيوخ فى طوابير طويله كل واحد منهم ممسكاً قضيبه منتظرا دوره أمام حلاقى البلدة .
يسود مشهد الأطفال والشباب والشيوخ المطهرين أصحاب لفافات الشاش على قضبانهم والمتأوهين من الألم لتزفهم نساء سكسونيا بالدعاء على عبد العال : الله يخرب بيتك مطرح ما أنت قاعد يا عبد العال .. أرحامنا تصرخ شوقاً .
يأمر عبد العال رجال مخابراته الذهاب لكل بيت فى سكسونيا وتشليح الذكور فمن وجدوا قضيبه مختوناً فلتنصرفوا عنه ومن وجدت قضيبه بغلفه فهو سورى فتقومون بإعتقاله .

- عبد العال وشعر العانة .
هناك مشهد آخر فى سلطنة سكسونيا فقد تسلل لمسامع عبد العال أن إمارة كردستان فى الشمال أعلنت التمرد وطلبت الحكم الذاتى بالرغم من وجود عهد لهم مع سكسونيا بعدم الإستقلال وعدم مناهضة حكم سكسونيا ليشتاط عبد العال غضباً ويأمر قواده بشن حملة على هؤلاء المتمردين الخونه , ولكن غضب عبد العال لا يعرف حداً فبدلا من أن يأمر بمحاكمة وقتل كل متمرد وقع معه عهداً , أمر أن يتم تشليح كل أفراد المقاطعة المتمردة ومن يجد أن شعر عانته قد أنبت فليتم ذبحه .. ليسود حالة من الهرج والغضب نساء سلطنة سكسونيا على هذه القضبان الكردستانية القوية التى يتم بترها .
يسأل قائد القوات عما يفعله مع من لم ينبت شعر عانته كذا عن البنات , ليقول له عبد العال : ياغبى من لم تنبت شعر عانته فليصير غلاماً وعبداً فى مملكتى أما البنات يا حمار فعلى دارى مباشرة كجوارى وملك يمين .. ينظر قائد القوات حانقاً ليفهم عبد العال بذكاءه فيقول : طبعا ستنال أنت وضباطك بعض هاتى الجوارى والغلمان , لينطلق القائد فى تنفيذ أوامر عبد العال بكل همة ونشاط , ومن هنا نفهم سر حُكم وحِكمة عبد العال فى قيادة مملكته .

- عبد العال وحمامة ابن شنكل .
عبد العال له رغبة ومزاج غريب فى قص الغلفة من على القضبان "الطهور " ليغضب غضبا شديد من الذى لم يتطهر عند حلاق الصحة .
كان لعبد العال أحد الرعية إسمه "شنكل" ذو مكانة كبيرة لديه , ولكن عبد العال يعلم بحكم معرفته الواسعة وتخصصه فى القضبان أن إبن شنكل لم يتطهرعند الحلاق , فيشتاط عبد العال غضباً ويأمر بقتله فلم يفهم شنكل سر هذا الإنتقام ولكن الست صفورة زوجة شنكل الله يصلح حالها فهمت الفولة وعرفت سر غضب عبد العال لتقول فى سريرتها : يخرب عقلك يا عبد العال ويخرب بيت دماغك اللى مهووس بقضبان العيال الصغيرة لتأخذ صَفُّورَةُ صَوَّانَةً وَقَطَعَتْ غُرْلَةَ ابْنِهَا وَمَسَّتْ رِجْلَيْهِ. وقَالَتْ: إِنَّكَ عَرِيسُ دَمٍ لِي" وهنا هدأ عبد العال بعدها وإنصرف غضبه .

- يخرب بيت البانجو وسنينه .
ينظر قاضى المحكمة الجنائية العليا فى سلطنة منخوليا أوراق قضية لرجل قتل اولاده الثلاثه بالسيف عشان الروم هيغزو البلد .!
https://www.youtube.com/watch?v=p-VBKy0fAAc
يدعو القاضى هذا الرجل للمثول أمامه قائلا له : إنت اتجننت يا رجل لتذبح أطقالك الثلاثة , فهل انت مجنون أم مبرشم أم بتاع بانجو .
يطلب الدفاع الكلمة فيأذن له القاضى ليترافع قائلا : سيدى القاضى هذا المتهم جاءه وحى وإلهام فى منامه بذيح أطفاله الثلاثة خشية وقوعهم تحت أسر الروم .. ولا أعرف لما هذه الحدة على المتهم وتحقيره بأنه يتعاطى البانجو , فلنا فى عبد العالم زعيمنا الهمام إسوة وقدوة حسنه , فألم يَهم ويَعزم عبد العال على ذبح ابنه ,فهذا ما جاء فى أدبيات ومذكرات الفاتح العظيم عبد العال حيث قال : وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن عبد العال . فقال له: ياعبد العال . فقال: هأنذا. فقال: خذ ابنك وحيدك الذي تحبه مناحم ، واذهب إلى أرض المريا واصعده هناك على أحد الجبال الذي أقول لك .
وفى موضع آخر من مذكراته : فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلام حَلِيم ٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ .
قلما نلوم هذا الرجل المسكين على هذا الجرم وزعيمنا عبد العال كان سباقاً فى ذلك وكما تعلم حضرتك أن عبدالعال يمثل الحكمة و القدوة الحسنه والسلوك الرشيد البعيد عن كل الشبهات .
أخذ القاضى يحدق فى أوراق القضية وقصة عبد العال القديمة ليقول فى سريرته : عالم بانجو .. يخرب بيت البانحو وسنينه .

- أفففف كل يوم خس وجزر .
عبد العال دخل الجنه وأخذ يتمتع بخمورها المعتقة ونسوانها الجميلة والحمام المشوى والفاكهة ليمر يوم وشهر وسنه على عبد العال وهو ينيك وياكل ويسكر إلى أن جاء اليوم ليمل من عيشة الجنه ومن تكرار متعتها ليتذكر إبنه عندما كان يعلن إستياءه من فطور الجبنه الرومى والبيض والمربى ليقول : كل يوم جبنه رومى وبيض ومربى حاجة تزهق , كما تذكر نهره له بأنك عايش يا واد فى نعمه فلا ترفصها ولا تعمل كالأرنب فى كتابك المدرسى الذى إستاء من أكل الخس والجزر كل يوم .
فى خضم هذه الحيرة التى تنتاب عبد العال تذكر أيضا قول أخيه المثقف : أن اللذة لا تكون بدون أن ندرك ونعبر الألم والحرمان ولا معنى للذة ممتدة بدون ألم , فإبنك لن يستمتع بفطور الجبنه الرومى والبيض والمربى إلا بعد أن يجرب الفول والطعمية .. هنا فهم عبد العال القصة , وأخذ يصرخ فى الجنه أنا قرفت من النيك والخمره والعسل .

* يا نهار اسود .. دا الواحد كده مش هيتوقف شوية ويرتاح .
عبد العال أخذ يحلم بالجنه الموعودة مستمتعاً بوفرة النكاح مع 72 حورية بقضيب لا ينثنى ليُمنى نفسه بتلك المتعة الممتدة الخالدة ليطرأ على ذهنه دروس الفيزياء والزمن فيقول فى سريرته : معنى الخلود هوالسرمدية أى اللازمن أى لا يوجد وحدات زمنية فى اللانهائية أى لا يوجد فعل وحدث فى إطار زمنى محدد أى لا يوجد تاريخ وتعاقب أزمنة وعليه لن يُوجد تتالى فى الأفعال والأحداث كوننا سنعيش الخلود اللانهائى فتميز أى لحظة وفترة ومفارقتها وتتاليها يعنى أن هناك زمن .!
يا نهار أسود .. فلو صدق وعد الله بنكاح الحوريات فهذا يعنى أننى لو نكحت حورية فسأظل أنكحها إلى المالانهاية من الزمان وليس كما ظننت بنكاح هذه الحورية الشقراء ثم أقذف وأنتهى لأقوم أأكل من الحمام والفاكهة ثم أرتاح قليلا ثم أشرب كاسين ويسكى لأقوم بعدها أنكح حورية سمراء هيفاء وياليتها هيفاء وهبى .
يانهار أسود .. فوفق القول باللازمان فى الجنه الخالدة فهذا معناه أننى عندما أطأ الجنه سأحشر قضيبى فى حورية ولا أستطيع نزعه لأنكحها إلى المالانهاية فى فعل ميكانيكى مستمر لا يتوقف .. يا نهار اسود كم سيكون هذا مرهقاً وغير ممتع أن أظل أنكح كالماكينة وأسمع نفس التأوهات إلى المالانهاية .. يمشى عبد العال فى الشارع صارخاً : مش عاوز جنه ولا حوريات يكفينى أم السيد .

- يبقى الواحد ينيك فى الأرض والسما .!
حضر عبد العال خطبة الجمعة ووجد الشيخ يخطب من فوق المنبر سارداً حديث للبخاري عن الرسول الكريم : عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنـه قال حدثنه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الصادق المصدوق ( إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفه ثم يكون علقه مثل ذلك ثم يكون مضغه مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وٍأجله وعمله وشقي أم سعيد فو الله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )
ليأخذ التفكير عبد العال ويقول فى سريرته : طب الواحد ينيك ويسكر ويستمتع بدنيته وعندما يَسبق علىّ الكتاب فسأعمل عمل أهل الجنه رغماً عنى فأدخل الجنه لأنيك وأسكر برضه .. أما لو عملت بعمل أهل الجنه فيمكن يأتينى الكتاب لأعمل عمل أهل النار رغماً عنى لأدخل النار , وكده الواحد لا ناك فى الأرض ولا فى السما .!

- عبد العال والطرطور الأحمر
عبد العال زعل وغضب كثيراً من شبان القرية الصعاليك الذين يتحرشون ببناته عندما يذهبن للشخاخ خارج الدار , فقرر أن يوقف هذه المهازل فوقف على منصة دار مجلس القرية وقال : اللى هيتعرض لبناتى وهما رايحين يشخوا ياولاد الكلب هطلع دين أمه , وحتى لا يتحجج بأنه يجهل أنهم بناتى هلبس كل واحدة طرطور أحمر وهى خارجة تقضى حاجتها وهشوف مين هيتعرض ليها , وعندكم البنات اللى مش لابسة طراطير إتحرشوا بيهم على مزاجكم .
خرج عبد العال فى حملة على الشوارع ليراقب فوجد بنات غير بناته يلبسن الطراطير الحمراء أيضا , فغضب وهاج وماج وبدأ يضربهم بعصاه وينزع الطراطير من على رؤوسهن صارخاً : إنتم عاوزين تكونوا زى بناتى يا ولاد الجزم .
يموت عبد العال ليحافظ أبناءه على وصيته ليجبرن بناتهم وأحفادهم على لبس الطراطير الحمراء بالرغم أن السبب اللى دفع عبد العال لذلك قد زال فقد ركب الأبناء حمامات سيراميك فى منازلهم ولم يعد أحد يشخ بالشارع .!

دمتم بخير وإلى تنبيطات أخرى من هذا المعين الذى لا ينضب .
- "من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته " - أمل الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع .