يقولون الحكيم ليغطوا سقوطهم

محمود فنون
2017 / 10 / 23

يقولون الحكيم ليغطوا سقوطهم
محمود فنون
22/10/2017م
بخلاف انواع اخرى من الجوسسة والخيانة ، فإن المثقفين المتساقطين يعمدون الى التغطية على سقوطهم بمنافحات المثقفين المتكبرين مشفوعة باستخدام قامات عالية ، وكأنهم يخلطوا انفسهم بها ، إي كما لو كانوا معهم من طينة واحدة .
أريد ان أذكر الناس بخطابات السادات حينما خلف عبد الناصر كيف كان يستخدم اسم ناصر والناصرية ويقسم أغلظ الأيمان انه على نفس الطريق الناصرية علما انه كان يخونها وقام بانقلاب رجعي عليها وسحقها .
وهناك من يقسمون اغلظ الأيمان انهم على طريق الحكيم جورج حبش ويلوحون بصورته ويرفعون عقيرتهم باسمه وهم في خدمة الصهيونية بفكرهم وفكرتهم وموقفهم ومواقفهم وطروحاتهم السياسية .
إنهم يبادرون بطرح تصورهم عن التسوية والسلام مع الإستيطان الصهيوني في فلسطين – وكل اليهود المقيمين في فلسطين هم مستوطنون من حيفا ويافا والخليل والنقب وام الرشراش وكل جزء من فلسطين .
رؤوس كبيرة كانت محسوبة على اليسار تبدي اعتزازها العميق بجورج حبش مغالاة ومبالغة وتصنعا وتستخدم اسمه العالي تدليسا واضحا وكانه يدعم بيع فلسطين لليهود لتمشية سقوطهم وتزويقه افتعالا.
اقرأوا حديث جورج حبش عن الدولة الواحدة الديموقراطية ... إقرأوه من مصدره واليكم بعضه :
"الحديث لجورج حبش عام 1998م
"انا من الناس القائلين ان جميع المدنيين (الاسرائلين) مستوطنون ، ولا مجال للتعايش ، ولا مجال لسلم حقيقي معهم ، انا لا اتصور انه في فترة من الفترات ، سيكون هناك سلام حقيقي . لماذا ؟ لان تصوري يقوم على رؤية لطبيعة الغزوة الصهيونية واهدافها ، والتي لا يمكن لأمتنا او لشعبنا ان يستسلما امامها ، وان مرت فترات هدوء قد تقصر او تطول ، هؤلاء - ولا حظو هنا ما يقوله حبش - الناس المنادون بثنائية القومية او الدولة الديمقراطية لا يعرفون حقيقة المشروع الصهيوني واهدافه ، انه صراع حياة او موت ، لا اريد دولة فلسطينية في هذه المرحلة ، لانني اريد دولة فلسطين كلها (التجربة النضالية الفلسطينية حوار شامل مع جورج .)"
لقد نشرت هذا المقتطف وهو يصلح ردا على كل من ساهم من اليسار متلفعا بجورج حبش في طرح فكرة الدولة الواحدة للمستوطنين ومن تبقى من الفلسطينيين . حتى لو اضافوا عليها عباره ديمقراطية وعلمانية.
إن ايادي صهيونية في فلسطين وخارجها قد ساهمت في صياغة اوراق مثل ورقة " صرخة من الأعماق " وكراريس تنافح وتبرهن وبعد ان تبين ان جميع الأبواب لجميع الحلول موصدة ، ثم يتفتق فكرها الإبداعي المتصهين للخروج بفكرة الدولة الواحدة وكانها خشبة الإنقاذ من الموت الزؤام بل هي طريق النصر .
إن الراس الفلسطيني لكل هذه الفكار هو خالد الحسن
إن بعضم يتجرأ ويدوس البلاد شمالا وجنوبا وفي الصحف ، وبعضهم يتجرأ بشكل صريح ويعلن انتمائه لحزب الدولة اليهودية الواحدة ...
بعد نشر هذا المقتطف اليوم كتب عادل سمارة معلقا:

“ أنت تستعيد حديث خطير جدا. لأن من يتسمك عمليا ووعيا بهذا القول الهام والواضح هم قلة محصورة ومحاصرة . بينما من يزعمون أنهم من تراث الحكيم أكثرية تغوص بوعي ومصلحة في التطبيع في دولة واحدة مع الكيان ، بينما هو حب من طرف واحد ، حب العبيد للسيد وهو حب لن يرفع العبد عن مستوى جارية لليلة واحدة !! والسؤال : هل لا يفهمون؟ أم أنهم يعتقدون بان استدخال الهزيمة سوف يستدر عواطف العدو فيأخذهم خدماً وجوارياً. العدو هو كيان صهيوني إشكنازي يصر على أخذ كل التراب وحصر دولته في اليهود البيض. إنه يستوطن في أربيل ويطالب العالم بمنحه الجولان! وإذا كان في سنوات ما قد استخدم عبيدا من فقراء شعبنا لبزل قيمة زائدة من شغلهم، فإنه يستبدلهم بالمزيد من المستوطنين المستجلبين حتى لو من اريتريا. بصراحة، كل يوم أرى عزوفا عن حديث الحكيم، وهرولة نحو العبودية. أن الأكثرية تسير في "الطريق إلى العبودية المجانية " وتكذب وتعيد إنتاج الحكيم بشكل كاريكاتوري يهين تاريخه. فماذا أنت فاعل يا فتى!!! أليس دخول (شبيه البرلمان -مجلس الحكم الذاتي) قطع مع ما قاله الحكيم؟ حتى الان اتمنى تفسيرا ممن دخلوا...ولم يخرجوا/ن. نعم إن سلاح النقد لا يغني عن نقد السلاح. والمجاملة الفردية كذب كما هي الدبلوماسية الرسمية جريمة."

موقف الحكيم من حل الدولة الديموقراطية الواحدة
محمود فنون
14/2/ 2014م
مقتطف يبين رأي جورج حبش في التسويات والتنازلات عموما وهو صالح كموقف صريح من فكرة الدولة الديموقراطية والصرخة :
"... حين نحصر رؤيتنا للصورة في الساحة الفلسطينية بإطارها الجغرافي الراهن ، نضحي بلا شك في مواجهة مشكلة حقيقية ، مشكلة غالبية سكان ذلك الإطار وولاءاتهم ، هذه مشكلة حقيقية ، وشعار دولة فلسطين الديموقراطية لا يحلها فعلا . في اعتقادي يجب ان يرافق هذا الموضوع تصور عربي ، أي النظر للمشكلة من خلال إطار عربي ..."
إي ان محاولات طرح المبادرات العبقرية من أصحاب الصرخة ومن شاركهم إنما يقدمون موقفا مستحيلا للفلسطينيين من جهة ويعطون فلسطين للصهيونية من جهة واحدة .
فاليوم لا أحد يوجه ضغوطات جدية لإسرائيل كي تتراجع عن برنامجها الصهيوني بل إنها مستمرة فيه، سواء تقدم أصحاب الصرخة بمبادرتهم ام لا .
ويستمر الحكيم في فضح من تطرقوا لاسمه قي سياق طرحهم لمبادراتهم بالقول :
"إنه من المستحيل استمرار المعركة على شكلها الإقليمي الراهن ولا بد ان تؤدي مسيرة التحرير إلى إزالة الكيانات المصطنعة وذلك بالضبط هو الذي يقدم إطار الحل الصحيح والديموقراطي ، لكل القوميات والأقليات ليس فقط في فلسطين ، ولكن في جميع المناطق العربية الأخرى. بعد هدم إسرائيل ككيان عدواني عنصري... "
تم يحصن رؤياه بالقول :
"... فمعركة التحرر الوطني الديموقراطي تتجه نحو تحطيم الوجود العنصري الإستيطاني الإستعماري في فلسطين وذلك بالتحرر الناجز دون الوقوع في فخ التسويات او التنازلات ...."
إن تحطيم الكيان العنصري الإستيطاني وفي إطار معركة الأمة العربية يسبق أي طروحات ثم يتكفل الوضع الديموقراطي الناتج بتقديم الحلول الديموقراطية الإشتراكية للجميع ."
تنويه :
يا رفيق عادل إن هؤلاء هم جزؤ من جوقة كبيرة في خدمة الإحتلال ، وقد تبين لي ان أغلبهم قد سقط في أقبية التحقيق أو لم يتحمل عذابات السجون وبعضهم مقابل الدينار والدولار وكثيرون هم ممن اسقطتهم أجهزة أمن مختلفة عربية وغير عربية .. وأخطرهم من يتلفعون بتاريخ نضالي وباسم جورج حبش ممن يحسيون انفسهم على اليسار
تنويه ثاني : إن الذين سقطوا في هذا الدرك ممن كانت تجربتهم السابقة مع الشعبية هم أخطر من زملائهم الذين كانت تجربتهم مع الجبهة الديموقراطية فهؤلاء أقل تأثيرا ولكن الشيوعيين هم الذين يدافعون عن اسرائيل بلا حساسية .
لقد خسر اليسار بوجود هؤلاء في صفوفه ولم يربح من تركهم لأنهم تركوه خربا وتركوا المنهكين في قيادته .