شكرا مرزوق الغانم - أول عربي يطرد وفد اسرائيل في محفل دولي

هاله ابوليل
2017 / 10 / 20

منذ حرب الخليج وأنا أخشى ذلك الشرخ الذي احدثته الحرب الآثمة التي قادها
بوش الملعون لتدمير بلاد العرب واقعا تحت وصايا التلمود في تدمير بابل ولذا كانت خطته في إعطاء الضوء الأخضر لصدام حسين الذي اكل الطعم ودخل الى الكويت غازيا ليحدث ما يحدث ويحصل الإنقسام العربي المنشود .

لقد فعل بوش الحقود مافعلته البسوس , اشعلت الحروب و فرقت العرب إلى طوائف متصارعة ,جعلت الأشقاء والأخوة سابقا أعداء , يدبرون المكائد و الدسائس ويتربصون ببعضهم البعض , بل ويشمتون بمصائب بعضهم البعض ,
ولم يكن هناك حل سوى الإنتظار .
وكنا نعوّل على الزمن لكي يمسح كل ندبات الماضي السابقة بغفران الأخوة والمصير المشترك .
ففي ذلك الزمان حملت ريح الكراهية المتولدة من الحرب صورا سيئة من التشفي بمصيبة العرب الأبدية ,وظهر كتاب صحف كويتيين يشمتون بالفلسطينيين ويتمنون لهم الموت تحت سنابك العدو حتى أن بعض الكتّاب مثل فؤاد الهاشم كان قد اعلن وقوفه وتأييده مع الإسرائيليين في قتلهم لإبناء قوميته .وكل ذلك لأن الفلسطينيين فرحوا بصواريخ صدام حسين - الذي اشفى صدورنا بصواريخه العشرين التي دكت تل أبيب , وجعلت أجبن قوم بالعالم يحتمي بأسوار القدس لأنهم يعرفون جيدا إنها المكان الآمن الوحيد - الذي لن تصله صواريخ صدام .
ولذلك , فلم يغفروا لنا ذلك الحلم الذي نتوق به منذ إحتلال أرضنا بظهور قائد يحرر لنا أرضنا .
كانت تلك السنوات العجاف من أيام العرب تشوبها الخيانة والمؤامرات والإصطفافات حسب المصالح وكانت مصلحتنا , ونحن نرى لأول مرة كيف أن قائدا عربيا لا يهاب دولة الكيان الصهيوني و يرشقها بالقنابل مبعث عودة للأمل الذي فقدناه وإن عدم تعاطفنا من دخوله للكويت ينبع من أن الشعب واحد و لا يهم من يكون الرئيس , ما دمنا قد استفقنا من غفوتنا و عرفنا البوصلة التي تتجه نحو عدونا الوحيد .
وخلافا لكل مقاييس التوازنات في العالم التي لا تقف عند امة ولا لتطلعات شعب لقد تم فهمنا بشكل مغاير, فأحلام الوحدة العربية في ذلك الزمان كان لها حاضنة و كان لها حضور في الوجدان و العقلية العربية .
نعم .سيكون غريبا . أن تجد توافقا في الآراء والتطلعات لكل شعب
لذا لم نجد التعاطف لانحيازنا في ذلك الزمن , بل وقوبلنا بالكراهية المتساوية مع العراقيين وكأننا شركاء في الغزو.
نعم ,,, الكويتيين -الأشقاء لم يغفروا لنا تلك الوقفة المنحازة بل اعتبروها خيانة وظلم لهم .
وظلم ذوي القربى اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند , و بعد سنوات من الخذلان والخسران ,ولم تأت أيام الغفران تلك التي لم نتوقعها إلا بعد سبعة عشر عاما .
يالها من مدة طويلة !!!
وهاهي الكويت برجالاتها تتحدث عن فلسطين وقضية فلسطين بأعلى صوت مسموع في المحافل الدولية .
هاهم يصرخون بوجه المغتصب -الظالم " يا قتلة الأطفال و يا دولة الإرهاب."
نعم , هذا صحيح .فقد ورد لنا اليوم مقطعا صغيرا يظهر كيف تثور ثائرة الأسود عندما تستثار . .
فقد تردد على مواقع شبكات الانترنت الاجتماعية ما قام به الفارس اليعربي " مرزوق الغانم" - رئيس مجلس الأمة الكويتي من طرد الوفد الإسرائيلي في مؤتمر الإتحاد البرلماني الدولي في موسكو .
طردا مهينا و قويا وحاسما و بصوت يزلزل الجبال , طالبا منهم أن يغادروا القاعة ناعتا إياهم بعبارات تليق بهم مثل " يا محتل "
"يا قتلة الأطفال "
لقد قال لهم :" انتم تمثلون أخطر أنواع الإرهاب , إنه إرهاب الدولة " غادروا إن كان لديكم ذرة من الحياء و استشهد بمثل عالمي إن لم تستح , فإفعل ما تشاء.
نعم .إنها ثواني قليلة ولكنه استغلها أيما استغلال ,ثواني ذهبية تلمع في وجوه المنافقين فتكشف زيفهم .
لقد كانت ثواني ثمينة كشف بها عن إجرام أكبر دولة مارقة في العالم وكشف عن قناع وجهها الخبيث .

هي ثواني مسموح له أن يتكلم بها -تلك التي تفوه بها بعيدا عن عقدة الخوف من الذنب الإسرائيلي المتلون الذي تخشاه رؤساء دول كبيرة لم يفعلوها .
هل من ينسى ما تفوه به امام الحرم المكي من تفاق قبل اشهر .
فها هو أسد العرب - ناطق باسم شعبه يعلم الفئران السائبة و بأنها أفسدت الحياة للبشر والحجر ولوثت ضمير العالم بالكذب والتزوير والنفاق. .
شكرا أيها الفارس العربي الذي حمل سيفه واشهره في زمن النفاق في وجه أقبح دولة صنعتها الصهيونية العالمية. .
وشتان بين ماقاله السديس من نفاق وبين هذا الفارس الذي طرد دولة النفاق والإجرام عندما تتحدث كذبا وتزويرا لما يحدث من تصفية الفلسطينيين .
شكرا للكويت ومجلس الأمة التي أنجبتك .وجعلتك متكلما بأسمها .
شكرا . لأنك أعدت لنا الكرامة المنسية تلك الكرامة التي يفتقدها أعداءنا -الأقزام الذين يتخفون ويتدثرون بالمعطف الأمريكي الباذخ العطاء . لقتلنا نفسيا وتصفيتنا جسديا . .
شكرا مرزوق الغانم