إذا أردنا إنقاذ الشرق فعلينا أن نؤمن بعقد وطني جديد

اسحق قومي
2017 / 10 / 20

عشتار الفصول:10674
إذا أردنا إنقاذ الشرق ،فعلينا أن نؤمن بعقد وطني جديد فهو ضرورة وطنية ،وإنسانية، وعالمية .
الشرق الأوسط ،بلاد مابين النهرين، وسوريا ،والجزيرة العربية ،وما أحاطها من بلاد وبلاد النيل وحتى تركيا وبلاد فارس وباكستان وغيرها من البلاد.
إنّ الأوضاع الأمنية، فيها شكلت عبر التاريخ هاجساً، ورعباً، فمنذ أقدم العصور وخاصة المئة الأخيرة من عمر الصراعات في المنطقة ، والإنسان وحده ،يدفع ثمن مناهج سياسية ،ودينية ،ومذهبية وقومية ، دمه وماله، وعذاباته وتهجيره.إنه سجين مأساة وحيدة لاغير السجن الأكبر والأخطر ـ الروح الشوفينية التي تحكم الشرق الأوسط والأدنى.
وهذا الأمر، لايمكن التخلص منه ،والتحول إلى مستوى الإنسان الواقعي المؤمن بحق الآخر في الحياة ونحن نرى في مناهجنا نتعلم تكفير الآخر، وقتله وسلب أمواله ، أجل لايمكن أن نرتقي مالم ، يكن ،هناك، فعلاً حقيقينا نتجاوز فيه الشوفينية القومية والدينية ، والجهد مشترك وموحد بين كلّ المكوّنات، ولا يكفي أن أكون داعيا للسلام ،والحرية ،والعدالة ،وغير لايقبل بوجودي ، ويُكفرني وأنا صاحب الأرض وهو محتل بكل المقاييس ،فهذه مصيبة المصائب.، وأن ينفتح الجميع على الحق والخير والجمال .والأمر في غاية البساطة عند الحكماء ،والعقلاء الذين يريدون أن لايكون ،فيما بعد تدخل لأيّ دولة كُبرى، أو صُغرى.ولتحقيق الأمر نرى أن يبدأ كل بلد على حدة ،ولكن لكلّ البلاد التي ذكرناها آنفاً ،تسلك نفس الطريقة والمناهج حيث يقوم أول أعمالها لتحقيق العدل، والسلام ،والمساواة بصياغة دستور ،وطني، يقوم في أساسه، وجوهره ،على فعل وفاعلية، وأهمية وحقوق جميع المكوّنات القطرية وأن لها حق متساو ٍ وعليهم واجبات متساوية.
كما وأرى، من الأفضل أن تتوزع الجماعات العرقية ،واللغوية والدينية والمذهبية كلّ في مكان جغرافي واحد ، وهذا سيسهل للقادم من الأيام عدم تجاوز أية مجموعة عرقية أو دينية أو مذهبية أن تزاحم أية جماعة أخرى، على وجودها ،ولهذا أرى التقسيمات الإدارية الجديدة ترتكز على مفهوم الفدرالية ،غير القابلة للضم ،أو القضم أو الإجبار، أو الإكراه .وبهذا وحده سيحافظ الشرق، وشمال إفريقيا على وجود الأقليات وغيرهم ، كما أجد أن القضية الفلسطينية ،يجب أن تُحل في إطار الدولتين والقبول بالأمر الواقع، لكلا الشعبين اليهودي والفلسطيني، وإلا نحن أمام دوامة عنف لن تتوقف .وهكذا بشأن الجولان السورية ، فأين لواء اسكندرونة ؟!!الذي كانت فرنسا قد سلمته إلى تركيا بموجب اتفاقية كان من المفروض أن تنتهي منذ سنوات ،وأرى أن الخطاب القومي العربي أضرّ بسوريا لدرجة خطيرة أوصلها إلى ما وصلت إليه الآن فهذه كلها إرهاصات، لعدم التنبه لحقيقة الإنسان السوري ، الذي هو بحاجة إلى التنمية سواء أكانت الإنسانية أو الاقتصادية ،والتعليمية والثقافية. وتوقفت فاعلية الخطاب القومجي للتركيز على على التوازن الاستراتيجي، وتركنا الفقر والجوع والعوز ،ينخر في عظام المواطن، كما رحنا نصنف المجموعات بحسب مذاهبها وبحسب أحلامنا ومخاوفنا منها ، ولا أريد أن أدخل للعمق لأن نصف الحقيقة هو الذي يُقال دوما.
إنّ الذي جرى في سوريا والقادم أعظم.
أرى أن نتيقن ،ونؤمن، ونثق بأن سوريا، لن تعود كما كانت حتى بالقوة.فالجرح الطائفي أصبح واضحا وجليا ،ونستدله من المهاجرين وغير المهاجرين..لهذا أرى
أن يجتمع كلّ السوريين على مايلي:
1= سوريا ليست للعرب ومعهم الأكراد وحدهم.
2= سوريا لجميع مكوّناتها وهم( المكوّن العربي ،المكوّن السرياني الآشوري الكلداني ، والمكوّن الأرمني، المكوّن الكردي ، والمكوّن التركماني، والمكوّن الجيجاني والجركسي( السلافية).المكوّن الأرناؤوطي ).
3= وأن الديانات في سوريا .هي ( الإسلام، المسيحية ، اليزيدية، اليهودية)
4= التقسيمات الإدارية القبول بالفدرالية مع وحدة الأرض السورية
5= عدم هضم وتمييع الوجود المسيحي بأن الغالبية عرب ،وأعتبارهم من المكوّن العربي ، المسيحية السورية سريانية والتسمية الأقدم هي الآرامية والآشورية وهناك المكوّن القومي الأرمني.
إننا عندما نركز على هذا المكوّن المسيحي السوري، لكونه المفعول به دوما ،ولن يبق متواجدا لو لم يتم الاتفاق وبالتراضي إعطاءه حق إقليم أو فدرالية ذات طبيعة خاصة به.وإلا لا الدولة العلمانية، ولا المدنية تحل مشكلة النسبة التي يتوزع بها في عموم أراضي سوريا فهناك نسبته في بعض الأماكن لاتتجاوز 2% أو 3% فأية عدالة وأية حرية ،وأية وأية حقوق وعن أية حقوق تتحدثون، .إن الحل الصحيح أن يقبل بتجمع معين في مكان معين، ووادي النصارى وليس النضارة هو المكان المفضل والأنسب للمكوّن المسيحي.
إن توزعه على الجغرافيا السورية، وبين جميع المكوّنات التي تتوالد بشكل سونامي لايمكن ولا يمكن أن يبقى ،موجودا على ترابه الوطني والتاريخي ،ونحن حينما نكتب نكتب للتاريخ وليس من أجل إرضاء حكومة ،أو جماعة دينية أو عرقية أو أحد المهوسيين بحقه لكن لايحق لي أن أطالب أنا بحقي، فهؤلاء وحتى من أبناء جلدتي ، عقولهم لايمكن أن تستوعب بأن النسبة المسيحية ضئيلة ولا يمكن على أساسها تحقق الشخصية القومية، ولا الدينية ولا الحرية ولا المساواة للمكوّن المسيحي الذي يتزوج من امرأة واحدة ويُهاجر ويموت وفي كل مئة عام يأتينا الدواعش بأشكال مختلفة.ونحن في كل مئة عام نفقد وجودنا وأرضنا وحقنا التاريخي ونُصبح كمن يتعطف علينا ، أليست هذه هي الحقيقة عندما الكثير من المسيحيين الآن يتحولون إلى شبه مرتزقة عند الكرد أو عند العربي وهم أصحاب الأرض والتاريخ ..
ثم نؤمن ونطمئن إلى أنّ سايكس وبيكو سيكون في سوريا من جديد ، بشخصيات مختلفة ودول راعية أخرى ،ونحن سنبقى نؤكد على هذا الرأي ،حتى لو رفض هذا القول أصحاب الآراء الشوفينية، نقول لهم الوقائع العسكرية والسياسية وصراع الأقوياء ،على أرض سوريا سيحتم بالتالي تقاسمها ، إن شئنا أم أبينا، والسؤال الأكثر أهمية.
لماذا لم يحرر الرقة الجيش السوري؟!! بل أوكلت المهمة لقوات كردية وبعض السريان والعرب وهؤلاء قلة لاتُذكر لأن العلم الكردي هو الذي رفع في وسط خرائب الرقة. والسؤال لماذا….ألم يخطر على بالكم هذا السؤال بالرغم من أن تحرير الرقة لم يكن يستلزم الكثير.أم هل أن القوات السورية والرديفة لها هي أقل مستوى عسكري من القوات الكردية؟ أم هناك موضوعا أخر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الواهمون كُثر ،وأما السياسي الحقيقي، فيقرأ الحقيقة في شكلها الآخر.
لقد تم اغتصاب سوريا ، إن شئنا أم أبينا، من قبل شذاذ الآفاق وأجبروا الدولة السّورية على الاستعانة، بالروس والإيرانيين.وأصبحت مرتهنة لا محالة ،ويبدو أن المعارك والحرب لم ولن تتوقف…
والسؤال ماذا بعد ياسيدي الروسي هل سيكون هناك ذكرا لكلّ المكوّنات السورية ،وعلى نفس المسافة ولهم نفس الحقوق والتسمية والرسم في الدستور الجديد؟!!!
اسحق قومي
19/10/2017م. .