بعثة سفراء مؤامرات في أروقة اليونسكو

هاله ابوليل
2017 / 10 / 18

كثير من زجاجات الويسكي ستفتح في حالة خسارة قطر ,
ربما قالها العالم كله قبل تلك الليلة المنتظرة .
وهذا صحيح وهذا ماحدث فعلا وتأكدت عندما رددت جدران اليونسكو أصداء مصري - خائن للعروبة متخن بالكراهية وهو يقول :
" تسقط قطر".
أما كيف حدث ذلك !!!
قالها هتيف من اللجنة المرافقة للمرشحة المصرية مشيرة خطاب في انتخابات اليونسكو والتي انتهت يوم الجمعة الفائت بفوز المرشحة الفرنسية من اصل يهودي مغربي "اودريه ازولاي ".
على ما يبدو أنه تم إصطحاب مثل هذا الرجل ليهتف "تحيا مصر " في حالة فوز المرشحة المصرية التي كانت كل المؤشرات تؤكد عدم فوزها . مثلها مثل فكرة ارسال مشجعين مع فريق أي دولة لتشجيع فريقهم الوطني في مباريات كأس العالم مثلا ولكننا هنا نتحدث عن محفل عالمي دولي للعلم والتربية والثقافة والفنون . فلماذا تصطحب معك الهتيفة والمشجعين !
أو بالأحرى لماذا لم يعد فريق البعثة الى مصر بعيد خروج المرشحة مباشرة !
هل المصريين اصبحوا أغنياء ليصرفوا الدولارات على الفنادق والمطاعم الفرنسية لأعضاء البعثة لإسبوع كامل آخر .
لماذا بقيت البعثة اسبوعا كاملا رغم فقر مصر وعوز مصر .
أم أن البعثة هي موظفين في سفارة مصر في فرنسا ؟
هل بقيت لتراقب خسارة العرب في احقيتها لهذا المقعد , بل ولتشمت !

هل بقيت البعثة في فرنسا -رغم خروج مرشحتهم ليهتف الرجل " تسقط قطر " نكاية وكيد وشماتة بالمرشح القطري .
على مايبدو وبكل بساطة لقد بقي الرجل لأداء مهمته التي تعثرت بخسارة المرشحة . فبقي ليسم ابدان كل العرب ويهز أركانهم بهتافه القمىء أمام كل دول العالم و ليفضح شعارنا الكاذب بوحدة الدم العربي . .
تسقط قطر .فسقطت مصر في وحل الإقليمية والعنصرية المقيتة .
نعم لقد بقوا هناك لكي يقوموا بعملية التشفي و التآمر لخسارة المرشح القطري العربي .
لن نقول ونعيد القول عن المبادىء العربية النبيلة والإخاء العربي والأخوة الدينية أوالمصير المشترك .فهذه شعارات أكل الدهر عليها وشرب , في ظل التفتت والتشرذم العربي .
ولكننا سنقف أمام هيبة مصر التي إنحدرت الى الحضيض بوجود مثل هؤلاء الأوباش ضمن بعثة دبلوماسية في محفل عالمي .

هذا البلطجي كيف تم ارساله إلى فرنسا !
من دفع فواتير استضافته هناك ؟
الشعب المصري طبعا
فهل يوافق الشعب المصري
هل يوافق على مثل هذا الشخص المرسل في بعثة دبلوماسية و الى محفل دولي عالمي نظيف وراق مثل اليونسكو وقراراتها المنصفة للتراث العربي في إعتبار القدس عاصمة عربية وليست يهودية . .مما أزعج الرب الأمريكي الغاضب ,فانسحب من العضوية ولحقه -الذنب الصغير نتنياهو فرحا بوقوف السيد الأمريكي الى جانبه .
ياللأسف حقا أن عبارة " تسقط قطر" لم تسقط قطر كدولة عربية , بل اسقطت مصر في الحضيض .
بل أسقطت النخوة العربية قبلها
, نعم ,,,
لقد سقطت مصر سقوطا مزريا حتى على الصعيد الدبلوماسي ,فأن كانت دولة بحجم مصر غير قادرة على إنتقاء موظفيها من ذوي السمعة الحسنة والأخلاق الرفيعة فعلى الدنيا السلام وعلى مصر أن تكف عن الشكوى والبكاء على أطلال حضارتهم العريقة البائدة
نعم , لقد هزمت مصر أخلاقيا في هذا الإستعراض العالمي أمام المجتمع الدولي كله . ويالها من خسارة مهينة .

فمثل هذة النوعية من الأوباش - الذين فضحونا في اليونسكو تستطيع أن تمرغ وجوهنا بالتراب
فما الذي ستفعله الخارجية المصرية لتنظيف السفارات منهم.
. وكيف ستفسر للعالم الحر - هذه الزلة بإصطحابها لمثل هؤلاء الغير لائقين للسفر ضمن بعثة دولية .؟

في الحقيقة كان ذلك السلوك المصري قد جعل العرب كلهم يقفون لجانب المرشح القطري المؤدب حمد الكواري بل وينظرون له بعين الإعجاب والإحترام رغم كل الإشاعات التي دارت حوله وحول اسرته .
لقد انتصر المرشح القطري فعليا و كان فائزا بجدارة لولا مؤامرات دبلوماسي مصر والشحنة القذرة المبتعثة من همج الشوارع من إجل إسقاط الرجل وإسقاط سمعة العرب دوليا .
لم تخسر قطر شيئا فكل ما حدث أن مصرهي من خسرت وانهزمت معنويا , وإنهزم كل مصري داخليا
عندما قال المرشح القطري بكل رقي وأخلاق.
:" بل تحيا مصر و تحيا قطر وتحيا كل الدول العربية ."
هذا المرشح المؤدب الذي أثبت وهو يتلقى خبر خسارته بشجاعة ثم يوخزه الصياح في الخارج بمصري يصرخ تسقط قطر
فيشعر بالهزيمة و يزداد المه وهو يسمع شتيمة مصر و هزيمة مصر القومية و خذلانها له و للعرب جميعا .
فمجرد تشفي مصري عروبي هو الهزيمة العظمى وليست الهزيمة بخسران مقعد في منظمة دولية نحن أحق الناس به .
وإن كان هذا الهتاف قد أنصف الكواري , فسادت قناعة شبه مؤكدة الى أن الرجل كان الأحق والجدير بالمنصب ..
فها هو يخرج ليقول بكل لباقة الدبلوماسي الذي كنا ننتظر للإعلام الفضائي الذي ينتظر مهازل حروبنا ويتشفى بإنكساراتنا
بل تحيا مصر ,
تحيا مصر
يقصد تحيا مصر التي نعرفها - بعيدا عن هلؤلاء الشرذمة الطارئة في صفحة مصر العظيمة .
مصر الأحرار - مصر الناصر - مصر العروبة .

لا أدافع عن قطر وليس لي فيها أي صداقات بل في الحقيقة - الذي أثارني مشهد لبرنامج تلفزيزني يديره المذيع المصري عمرو أديب من عناصر جوقة السيسي الإعلامية - في برنامجه الذي يعرض على الفضائية - برنامج كل يوم ,
متهما العالم الحر بالرشوة وإنهم انتخبوا المرشح القطري بالمال القطري , وهذه تهمة دولية يمكن أن يحاسب عليها هذا المذيع الذي لاينفك يصيح ويبكي مثل النساء .
فقد شاع شريط له يبكي وينوح على أن هذا العالم بات يبيع ضميره بالمال القطري , وكأن العالم الحر وأعضاء اليونسكو جميعا غير شرفاء و .يمكن شراء أصواتهم .في مجابهة هو ليس بحجمها . وكل ذلك لخسارة مرشحتهم الدكتورة مشيرة خطاب أمام المرشح القطري حمد الكواري .

يقول المذيع القطري المثقف حمد الفياض للإعلامي المصري الزعيق عمرو أديب الذي كان يبكي بحرقة ويندب مثل النساء عن وصول قطر الى الترشيحات وتفوقها على المرشحة االمصرية : "عيب يا عمرو تفتخر بنابليون الذي غزا أرضك ودمر أهلك وتقف ضد المرشح العربي "
. وهكذا فشلت مجموعة العرب المتفرقة - مجددا في حصولها على منصب رئاسة اليونسكو , بسبب المؤامرات والمكائد و بسبب الخلافات السياسية التي قد تختفي في أي وقت فيما لو قال ترامب " أن قطر دولة مهتمة بالسلام العالمي ,عندها سينخفض صوت العداء و الجهل التقسيمي والتفرقي والعداوات ويعلو صوت العقل بالإستحسان والمباركات , فهذا هو حال السياسة المتقلبة التي جوهرها كما هو معروف المصالح المشتركة .
ولكن سؤالنا الحثيث والملّح
كيف يمكن أن يكون في فريق دبلوماسي راق مثل هذا الهتيف ومثل هذه الشخصية المريضة .
كيف تسلل مثل هؤلاء الى مناصب تتطلب أن يكون الاشخاص المرافقين اأناس مبعوثين في قمة الأدب والأخلاق حتى في خضم الهزيمة .
هل تسعى الدولة المصرية الى تدمير سمعتها عالميا بسبب انضمام مثل هؤلاء الرديحة و هتيفي النظام في مثل هكذا محافل دولية .
وهذا ليس بغريب , فمادام السفير المصري السابق في قطر يتهم المال القطري إنه هو المتحكم في الأمر وليس المرشح"،
فهذا يدل على أن مصر الحضارة لا تنفعها عبارات التشدق بالحضارة والتاريخ والإرث الماضوي والإهرامات .
فلماذا تترشح إذن ما دامت هذه قناعات رجالها من النخبة .
أن المال هو الذي يفوز .
يقول سامح شكري الذي عينه السيسي وزيرا للخارجية :"
"خضنا ملحمة كبرى باليونسكو ولم نعتبر قطر ممثلة للعرب . ويكمل " أن مصر كانت جديرة بالمنصب ".
فأن كان هذا وزير خارجية لدولة مثل مصر ولا يعرف أن مرشحته ليس لها حظوظ بهذا المنصب بل هي خاسرة لامحالة أولا بسبب مؤهلاتها التي لا تملك منها شيء يجعلها مقنعة للدول المنظمة تحت لواء اليونسكو , فهذه أولى مصائبه
أما إعتباره أن قطر لا تمثل العرب فهذا يدل على أن الرجل يأخذ حبوب هلوسة أو قد يكون قد كرع كؤوسا من الخمر , فقطر وأن كانت منبوذة حاليا - ورغم كل الخلافات ما تزال عضو في الجامعة العربية - إلا إذا كان الوزير غائب فيله ولا يريد أن يرى الحقيقة . التي جسدها المرشح القطري في قمة خسرانه كان يمثل كل العرب وهو يقول :"
تحيا مصر , تحيا قطر ,تحيا كل الدول العربية.
وانتصر الدم العروبي للقطري الراقي حمد الكواري على كل شعارات مصر المكررة بأنها مصر الحضارة ومصر التاريخ .التي يبدو أن هناك من يريد أن يحفر قبرا لمكانة مصر العظيمة في الحضيض .
وأكبر مثال على ذلك وجود مثل هؤلاء الهتيفة والأوباش ضمن بعثة دبلوماسية مصرية .
فياللخسارة