درب المرارة و اليهود بالركلات - يامريانا

هاله ابوليل
2017 / 10 / 17

في درب المرارة "
وقع جلالته
ورفعه هؤلاء الكلاب
اليهود بالركلات "
"
هذه من اكثر أغاني السيتا الأندلسية التي تتبنى مسؤولية اليهود عن الصلب .
صلب السيد المسيح - قدس الله سره وأسرار العالمين جميعا.

وأغاني السيتا الأندلسية يمكن تشبيهها بمؤذن الآذان للصلوات عند المسلمين أو أشبه بتلك التلبية التي يلبيها المسلمون قبل العيد بشكل جماعي. .
هذا بالإضافة مع وجود علاقة ما بين السيتا ومسرحيات الآلام التي كانت تقدم في عيد الفصح.
بمعنى آخر تعتبر أشعار السيتا - هي اقرب للصلوات العالية أو أشبه بتعابير حماسية ترفع إلى السماء,
وكأنها صادرة من أعماق التائبين.
أم لماذا اكتب ذلك!

فلذلك قصة حدثت في سكن موظفات في برج تايجر في المارينا بين سيدة مسلمة وسيدة مسيحية تضع كلاهما كتابها المقدس على الطاولة المخصصة للسرير الذي بجانبها . .
وبعد جدال عن العلاقة بين رب الأرباب والمقدسات والأديان واليهود حصل ما لا يتوقعه مسلم يعامل اخوته النصارى بجو من السماحة والتسامح والقبول و الإحترام والرقي والمحبة.
فالله محبة - أن كنا نريده محبة - مهما كانت طريقة نظرنا نحوه .
ذلك الجدال الذي جعلني أفهم سر اختلاف البشر في فهم الدين . فالكتب السماوية الثلاث تحرض على قتل المختلف عنها , وكل دين سكب من الدماء ما يزيد عن حبر كتاباته و موعظاته المقدسة
فالكتب الموحدة الثلاث و المقدسة هي من جعلت من البشري مجرد إنسان متعصب ينتمي لعقيدته وليس للبشرية كافة ..
كانت مريانا القبطية , تدافع عن اليهود وكأنها تتحدث عن حواري المسيح وليس قتلته من اليهود .
وكأن ليس منهم يهوذا الإسخريوطي الذي خان المسيح بثلاثين من الفضة..
و مريانا فتاة قبطية من مصر وهي فتاة عاطفية حد الإنهيار النفسي لا تعرف من تحب
فقلبها مملؤء بثلاث رجال احدهم يسكن في مصر وأثنان أصدقاء تتناوب دقات قلبها مع كلاهما حسب الظروف وتحبهم بنفس الوقت وبنفس الحجم , لذا فهي تائهة وتتخبط وهذا ما عرفته من حوارها فيما بعد. .
تأتي مريانا وتتبجح لكي تقول لي:"
أصل اليهودية هي العهد القديم , ونحن نؤمن بها.
ولم تقل إننا ندين أفعالهم ونرفض وجودهم بيننا بل كانت مصرة على وشائج القربى بينهم وكأنهم ملوك تنتسب إليهم وليسوا قوما جربا و طاعونا ساريا تنأى عنه النفس السوية و تبتعد .
اليس هذا بغريب !
فما الذي يحفرونه بداخلهم لتعميق تلك العلاقة !!
على ما يبدو أن مريانا لم تسمع باسم جوني المسيحي الذي قتله من تعتبرهم أصحاب العهد القديم إقرباء من الدرجة الأولى.
و جوني لمن لا يعرفه شبيه بمحمد الدرة في وقتنا هذا ,,,,
كان فتى من فتيان جوقة الغناء , كان لاجئا من بين 200 لاجىء لجأوا لكنيسة المهد . ولأن اليهود لا يعبأون بقدسية الكنائس ولا يوجد بداخلهم وئيقة إيمان لأي شيء , فثلاث أرباعهم ملحدين لا يؤمنون بأية الهة ولا يملكون من الأخلاق الربانية ذرة من قداسة ورفعة حيث تربوا على تناقضات تلمودهم العدوانية التي تحرض على القتل , لذا فقدد قتلوه بدم بارد كما قتلوا اللاجئين 200 بحصارهم داخل الكنيسة مانعين عنهم الطعام والماء.
وطبعا مريانا لا يهمها أن تسمع بمثل هذه القصص فالشيء الأكيد إنهم ربوهم على تقديس المقدس بدون الإمعان بما وراء تلك من
الآيات من تحريض على القتل والإجرام والإرهاب .
قلت لمريانا هل تعرفين راشيل كوري؟
فقالت :" لا
في عصرنا الحاضر يا مريانا أنت التي ستصبحين غدا مخرجة سينما .
لا تنس يا صديقتي تصوير المجرم اليهودي الذي قتل راشيل كوري – تلك الناشطة المسيحية التي لم تتخيل أن يقوم السائق اليهودي بجرفها بالجرافة , وهي تحاول منعه من هدم بيت في غزة. .
فهل تكون المسيحية الأمريكية أكثر إنسانية منك وأنت شريكتنا في الأرض والتاريخ وعشق مصر. .
هكذا ببساطة, قتلها بدم بارد يا مريانا ,ولم يطالب بوش الصغير بمحاكمة القاتل بل واعتبرت مدانة أيضا حتى بعد موتها.

قصص كثيرة وردت على لسان كتاب يهود يدينون خلق واختراع هذا الشعب الكاذب فمن يقطع شجرة عمرها عشر الأف سنة أو يحرق غابة ولا يشعر بأسى ولا ندم -
هذا إنسان بلا جذور يا صديقتي.
هل تريدون أن تشاركيني طعامي .حسنا سأطبخ بامية غدا
هل تحبين البامية يا مريانا .
هؤلاء المستعمرين الجدد لأرضنا يا مريانا, هم ببساطة كائنات استيطانية بشهادة ميلاد مزيفة , إنهم يدعون أنهم أصحاب الأرض منذ عشرات السنين و يقطعون شجرة عمرها أكبر من حبر خرافاتهم المكتوبة بحبر الصهيونية العالمية , وأقوى من شجرة أنساب مخترعة مرروها للعالم بالتلفيق والتزوير والنشر لكي يثبتوا أن جدودهم – هم من زرعوا تلك الشجرة . ثم لم يتورعوا وحرقوا تلك الشجرة فهل يعقل هذا !!
.
أما مريانا فقد أقرت بنقص معلوماتها في الأديان فتوقفنا عن الجدال فغفرت له جهلها , وفي المساء نزلنا – كلتانا - للممشى وشربنا العصير واستأجرنا دراجة هوائية و تجولنا بها كصديقات قدامى لا نعرف سوى أسماءنا الأولى بعيدا عن الكتب المقدسة والأديان والهويات والرموز الدينية . فقد كانت تجمعنا لطائف الإنسانية العامرة بحب الحياة , بلا أحقاد ولا ضغائن .

وأقول في هذه المناسبة إنه يلزمنا تأليف أشعار سيتا عالمية ترتل في المحافل العالمية في اليونسكو وفي قاعات الأمم المتحدة وفي مضامير مباريات كرة العالم تكون أشبه بنشيد عالمي تدعو إلى حب الإنسان لأخيه الإنسان و يرددها العالم كله كوثيقة محبة في مدارس أمريكا و اليابان وأوروبا وصولا إلى أصغر مدرسة مهجورة في أفغانستان .كنشيد يومي في المدارس .


يحدث أن تختلط عليك المصادر المقروءة ولكن قراءة في أغاني لوركا و السيتا الأندلسية مع كتاب أزهار الجليل وكتاب اختراع الشعب اليهودي ومع مغالطة مريانا في فهم علاقة التوحد بين العهود في الماضي والمستقبل . جعلاني ارسم هذا الكلام .ولكن ليس بذات الجمال المقروء والمسبوك بعناية كما هو في الكتب الثلاث .