نريد معرفة الحقيقة يا د. مريم المهدي ،د. جبريل و القائد مني اركاوي

عبير سويكت
2017 / 10 / 17

نريد معرفة الحقيقة يا د. مريم المهدي ،د. جبريل و القائد مني اركاوي

بقلم :عبير سويكت

قبل عدة أيام كنت قد قرأت في الصحف خبر يتكلم عن مهاجمة السيد الإمام للمعارضة في القاهرة عند لقائه وفد رفيع من العدل و المساواة و أشير الي أن مصدر الخبر من جهة العدل والمساواة، و يقول الخبر :المهدي يهاجم المعارضة و يقول حزب البعث عميل، الشيوعي لا حول له ولا قوة ،و الحركة الشعبية سبب تفكك المعارضة،و قد نشر هذا الخبر في صحف كثيرة .

لكن بعد ذلك قام مكتب حزب الأمة بنفي هذا الخبر و أنا شخصياً كنت قد نقلت أيضا البيان الذي نفي فيه مكتب حزب الأمة القومي هذا الخبر الذي وصفه بالملفق و انه من مؤامرات الأمن لتفكيك المعارضة ، علما بأن الخبر كان قد أشار إلى أن المصدر هو من جهة العدل و المساواة.

و ما لفت انتباهي هو أنه عند حضوري ندوة الجبهه الثورية لإسقاط النظام بباريس عندما كان قادة الفصائل الدارفورية يتحدثون عن العنصرية في السودان، و اتي دور القائد مني ليلقي خطابه و تكلم عن العنصرية فإذا بالدكتور جبريل كان مشغول بعض الشئ بتليفونه ثم قام بكتابة ورقه صغيرة و اعطائها للسيد مني أثناء خطابه، فإذا بالقائد مني يقرأ الورقه ثم يحدثنا عن أن الدكتورة مريم بعد أن منعها جهاز الأمن من السفر كان قد سائلها :لماذا تريدين الذهاب إلى باريس فقالت له :لحضور مؤتمر الجبهة الثورية، فرد عليها :عليك الله دايره بيهم شنو العبيد ديل، و هنا أنا أخذت قلمي و بدأت أكتب كلام القائد مني كلمة بكلمة لخطورة الأمر، فإذا بالدكتور جبريل ينظر إلي ثم يقول :حتي تكون الأمور واضحه السيدة مريم ليست هي من قال هذا الكلام و لكن مصدر أخر كان من الحاضرين معها، و آنذاك دارت في رأسي أسئلة كثيرة، أولاً :السيد جبريل هو من كتب الورقه و اعطائه للقائد مني الذي بدوره قام بفتح هذا الموضوع، و لا أظن أن الدكتور جبريل عندما يقول مثل هذا الكلام أو بالأحرى يعطي الورقه للقائد مني ليتكلم عن هذا الموضوع فهو يكذب، هذا أمر غير معقول فالدكتور جبريل لا يمكن أن يكذب في هذا الشأن و في ندوة عامة و أمام الجميع.

ثانياً، إذا افترضنا أن الخبر مصدره أحد الحاضرين مع دكتورة مريم آنذاك كما قال الدكتور جبريل ، فاذا حاولنا أن نحسبها بالعقل حسب كلام القائد مني و دكتور جبريل هذا الكلام عندما حدث الموجودون كانوا هم مريم و من معها بالإضافة إلى رجل الأمن ، و الدكتور جبريل أكد علي أن مصدر الخبر ليس الدكتورة مريم و لكن الحاضرين معها، و هنا أنا أتساءل من من الحاضرين معها بالتحديد؟ لأن الحاضرين معها ينقسمون الي قسمين :أتباعها، و رجال الأمن، و إذا شغلنا عقولنا فلا يمكن أن يكون المصدر الذي بلغ الدكتور جبريل و القائد مني بالخبر هو من رجال الأمن، لسبب بسيط جداً لا يمكن أن تكون هنالك علاقة بين دكتور جبريل المعارض و القائد مني المعارض و رجال الأمن حتي يبلغوهم بهذا الخبر ،اذن مصدر الخبر كما قال الدكتور من الحاضرين مع مريم آنذاك فإذا استبعدنا رجال الأمن لأنه لا يمكن أن يكون هناك اتصال بين الدكتور جبريل و القائد مني مع رجال الأمن اذن لم يتبقى سوا أتباع الدكتورة مريم ، و هنا تدور في رأسي أسئلة كثيرة كيف للأنصار المقربين من مريم الذين يجب أن يكون مصدر ثقتها أن ينقلوا كل ما يحدث و يقال؟ و لماذا نقل هذا الخبر لدكتور جبريل و القائد مني بالتحديد و لم ينقل لبقية المعارضين؟ و هل هذا يعني أن الحاضرين مع الدكتورة مريم لديهم أرقام قادة بحجم دكتور جبريل و القائد مني؟ و ليس ذلك فقط بل يتصلون بهم من السودان حيث مراقبة الحكومة الدقيقة و ينقلون لهم مثل هذه الأخبار؟ أليس هذا الأمر غريب بعض الشئ؟ و عندما أطرح هذه الأسئلة فهذا لا يعني إني اكذب الدكتور جبريل أو القائد مني لا بالطبع، و لكن أريد أن أفهم الحاصل و أتوصل إلى من هو مصدر الخبر ،لأن قبل عدة أيام كما سبق و ذكرت كان هناك خبر صادر من جهة العدل والمساواة حسب ما ورد في الصحف يتكلم أيضا عن حديث دار بين العدل والمساواة و حزب الأمة القومي في القاهرة و في هذا اللقاء كما ذكرت قيل أنه تمت مهاجمة المعارضة من قبل الحزب الأخير بتهم خطيرة .

و صراحة ما سمعناه في الندوة مثل :(دايره شنو بالعبيد ديل)، هذا كلام خطير و خطورته تكمن في أن القائد مني و دكتور جبريل تكلموا عن هذا الموضوع أمام حشد كبير ، و هذا طبعاً من حقهم لأنه كلام جارح و عنصري، و لكن الأخطر من ذلك أن الأغلبية العظمي الحاضرة كانت من أبناء دارفور، فهل تتخيلوا معي لدقيقة واحدة ماذا كان شعورهم عند سماع هذا الخبر؟ و عندما يقال ان الكلام قيل لمصدر مسؤول كالدكتورة مريم المهدي ؟ علما بأن القادة الكرام في هذه الندوة تطرقوا أيضا الي كلام دكتور الترابي و قوله أن بعض القادة الشماليين يرون أنه فخر للمرأة الدارفورية أن يغتصبها شمالي، و لا ننسى كتابه الاسود الذي زرع فتنه كبيرة بين أبناء الشعب الواحد، و في هذه النقطة بالذات أنا لن ألوم أبناء دارفور إذا تراكم في قلبهم الحقد اتجاه أخواتهم في الشمال ،و لا أشك و لو لدقيقه واحدة إن يكون دكتور جبريل و القائد مني قد كذبوا في هذه النقطة بالتحديد نهاراً جهارا أمام حشد غفير بما فيهم إعلاميون.

و لكن كمواطنة سودانية من حقي أنا أعرف من هو المصدر؟ و هل الكلام حقيقي أم لا ؟لأنها قضية وطنية قومية تخص مهددات الوحدة الوطنية باعتبار أن القبيلة و العنصرية لعبت دور كبير في تفكيك الكيان السوداني، و حتي نعرف أيضا من الذي يحاول أن يلعب على الحبال و يلعب بعقول الشعب السوداني.

عبير سويكت
ناشطة سياسية مقيمة بباريس
16/10/2017