تحرش مضاد

هاله ابوليل
2017 / 10 / 16


أنواع التحرش كثيرة ومنها ماهو لفظي أو رمزي أو جسدي وقد أعتدنا نحن النسوة على تلك الحركات في المجتمعات الأمية والساقطة أخلاقيا , فلا توجد أمرأة في الدنيا لم تتعرض لعمليات تحرش سواء كانت سيدة سافرة أم منقبة ,جميلة أو بشعة ولكن أن يحدث تحرش مضاد في قرية كبيرة تسمى جورا مدينة ولايحتج الرجال فهذا من غرائب الأيام
وابتدات الحكاية هكذا ,,,,
في بيت السينما الهادىء دخلت مجموعة من الفتيات تزيد عن الخمسة في سابقة لم تعهدها تلك البيوت الباردة في قرية كبيرة تسمى مدينة -حيث دخلتها -مؤخرا صناعة المولات والماركات , كنا نجلس انا وإبنة أخي في المقاعد الوسطى , عندما جاءت لقطة ساخنة في الفراش للممثل "فان ديزل "المتبجح مع زوجته (مجرد قبلة ) , ولم نصدق ماسمعناه من تأوهات واشارات ملتهبة وساخنة من تلك الصبايا مما جعلنا ندير ظهورنا لرؤية تلك المجموعة الجريئة أو الوقحة سيان ,ولكي نتابع ذلك ونرفع حواجبنا تعجبا . نعم أن التأوهات صدرت من الصبايا وليس من الرجال فلو أم الأمر كان كماهو متعارف عليه . لكنا تركنا القاعة هربا .
ولكن أن يصدر من فتيات فهذا وأن كان في نطاق الحرية الشخصية فهو مصدر رعب حيث يستطعن تلك الضائعات أن يجعلن من دار السينما الوحيدة والتي هي متنفسنا في هذه القرية الكبيرة دار للبغاء أو ماشابه من اماكن سيئة السمعة مما سيسفر عنه تشويه سمعة المكان وتصبح كل من تدخله فتاة سيئة السمعة .
كالعادة يدخل صوتا مشاكسا الى رأسي ( وفي حال ماذا سنفعل لو تمتعنا بحسن السيرة والسلوك لمائة عام قادمة هل سيجعلنا ذلك اكثر سعادة أو حظا أو هل سيجعل رجلا واحدا على الأقل يحارب الدنيا من اجلنا ) قه قه قه *
ولكي لاتنقص سمعتنا ذرة عما هي عليه . قررنا مراسلة الإدارة بالوصايا التالية:"
لايسمح بدخول النساء الى افلام يوجد بها مشاهد ساخنة .

وضع شرطيا أو شرطية في كل دار للسينما .لحراسة الأخلاق ووإستتاب الإمن والأدب .
وهكذا يستطيع القائمون بالأمن إعادة الهدوء المفترض
وعدم إثارة خوف الرجال - إذا ماتعرضوا للتحرش
فسمعتنا بالدنيا
فالعالم صغير يااولادي الصغار
والناس يتحدثون

*قه قه : تعبير رمزي عن الغل والهزء ووالإستخفاف هو على عكس ( ههههه ) التي تدل على الإبتسامة والضحكة الخفيفة .