جارَ الزمانُ علينا يا اُخيّاتي ...

خلدون جاويد
2017 / 10 / 16


جارَ الزمانُ علينا يا اُخيّاتي
مافاتـَنا داكنٌ
والمعتمُ الآتي
جيلٌ قضى نحبَهُ ، المنفى جنازتـُـهُ
ضجّتْ مقابرُهُ
ماجَتْ بأموات ِ
آماليَ انتكستْ ، أحلاميَ احترقتْ
مبادئي انتـُهـِكـَتْ ،
ماتتْ شعاراتي
لقد تشابهتُ في هم ٍ وفي فرح ٍ
لافرقَ مابين دمعاتي
وضحكاتي
وقد تناقضتُ في صحوي وفي حُلـُمي
كما تخالطتُ
أفراحا ً بمأساة ِ
يظلّ ُ موطنيَ السامي كمركبةٍ
في الريح ِ
مِن دون ملاّح ٍ ومرساة ِ
نهبُ الكوابيس ِأجفاني وذاكرتي
دوامة ُ مِنْ جراحاتِ
الجراحاتِ
قل للمنافي لقد شرذمْتِ قافلتي
في الوحل ِأسقطتِهِ
بدرَ السمواتِ
لا من مُرجى ولا أفق ٍ ولا أمل ٍ
بل هوّة ٌ من خسارات ٍ
وخيبات ِ
غيرُ المراراتِ لم تُزرع على شفتي
سوى القصائدِ
لم تحصدْ مناحاتي
يا أيّها الوطنُ المخذولُ ما انتفضتْ
نيرانُ تموزَ
ماجادتْ بثوراتِ
"الدِينُ " قادَ الى الافيون صدّرَهُ
لنا الجوارُ
فلم نحفل ْبوثباتِ
النارُ نامتْ وشمسُ النصرِ قد خمدَتْ
عشنا ومتنا
ونبقى في انتكاساتِ
دارتْ على " المومس العمياء " راقصة ً
بالمكرِ والعهر ِ
(سالومي) البذاءآتِ
موتاي كثرٌ فويقَ الارض ِ قد نـُـثروا
لا لم تجدْ موضعا ً
للدفن ِأمواتي
الحربُ قد ناثرتْ أعضاءنا مِزَقا ً
وقد بخلتـُمْ علينا بالتلاوات ِ
طاح َ العراقُ وأمسى محضَ مقبرة ٍ
لترقصي بالهنا
والسعدِ مولاتي