هل لي وطن

إلهام زكي خابط
2017 / 10 / 16


منذُ صباي وأنا أتساءلُ
هل لي وطن
يحمي شبابي وقتَ
الشدائدِ والمحن
قلتُ نعم
ألم نهتفْ ونحنُ صغارٌ
عاشَ الوطنُ يحيا الوطنُ
تلعثمَ التاريخُ
وبعد فترةٍ نطقَ الزمنُ
بحروبٍ داميةٍ
اجتاحت أرضَ الوطنْ.
قذائفٌ وقتالٌ
خوفٌ ورعبٌ
وأبواقٌ تصرخُ
بشتى أنواعَ الفتن
وقناديلٌ مطفأةٌ
وغيومٌ بالأهوالِ حبلى
وفجورٌ يتناسلُ
يهتكُ عـَرضَ الوطن
والبغيُ تعتلي العرشَ
تهشمُ طـُهرَ السجايا
وتسفكُ عطرَ الياسمين
وتلعنُ كلَ القيم
فعلى الهويةِ البريءُ يُقتلُ
ويستباحُ دمِ الشرفاءِ
في أعلى المراتبِ والمهن
منذُ غابرِ الزمانِ قالوا
مشرعةً للعدو أبوابُ الوطنْ
فهو ساحة ُ حربٍ وقتالٍ
من ذاك الزمن
وبالأمسِ البعيدِ
ودعتُ الوطن
أبعدَ غربةِ أربعين عاماً
لي وطنٌ
بصوتٍ خفيضٍ
وشفاهٍ ترتجفُ
عاشَ الوطن
يحيا الوطن