لن نتحول إلى وقود في حرب اللصوص!

موقع البديل الاشتراكي
2017 / 10 / 16

لن نتحول إلى وقود في حرب اللصوص!


منذ عدة أيام، تقوم السلطات العراقية بتحشيد قواتها المسلحة والشرطة الاتحادية وقوات الحشد الشعبي على أطراف مدينة كركوك واقضيتها. فقد زجت بألالاف من المقاتلين الى مناطق طوزخورماتو وناحية تازة وقرية البشيرومنطقة مكتب الخالد.... وفي المقابل ارسلت حكومة اقليم كردستان الالاف من مقاتلي البيشمركة وقوات مكافحة الارهاب والقوات الخاصة الى المنطقة التي تشهد أخطر اشكال التصعيد والتحشيد العسكري وبما يعرض المنطقة والعراق لمخاطر نشوب حرب داخلية مدمرة.
تتذرع الحكومة المركزية بالاستفتاء الذي أجري في 25 من أيلول الماضي في فرض أقبح اشكال العقوبات الاقتصاية والسياسية على سكان كردستان مما ساهم في تاجيج الصراع القومي والعنصري وتعريض المنطقة لمخاطرحرب بشعة يكون ابناء الطبقة العاملة والمحرومين وقودها وضحاياها أولاً وأخيرا، وتحول الاحياء السكنية إلى مسرح لهذه الحرب اللصوصية.
ان الجماهير العمالية والكادحة، العراقية والكردستانية، تعاني ومنذ أكثر من أربعة عقود من ويلات الحروب ومآسيها المتكررة التي تشنها الانظمة والحكومات والقوى البرجوازية المتصارعة فيما بينها. ابتداء من الحرب العراقية - الايرانية لأكثر من ثمانية أعوام، مرورا بحروب الخليج الاولى والثانية، الحصار الاجرامي على العراق، حروب الاحزاب والقوى الكردستانية القومية والدينية، الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة، حرب القوى والمجاميع الإرهابية الإسلامية التي استهدفت العراقيين العزل، وانتهاء بحرب داعش، وما رافقها من اشد اشكال الإرهاب والمآسى والتفنن في القتل والدمار والذبح علاوة على الهجمات الإرهابية اليومية....
ان الحروب والدمار والاقتتال باتت، وستبقى ظواهر ملازمة للمجتمعات والأنظمة الطبقية البرجوازية، بل ان البرجوازية ومن اجل نهب كل "ما في السماء والارض " ومن اجل اقتسام الغنائم تجد في الحروب والدمار وصناعة الأزمات الوسيلة الأنسب لإدامة نظامها المتعفن. وستكون الطبقات المحرومة هي المتضرر الاول، بل تجعل منها وقودا لهذه الحرب القذرة وجزءً من آلتها الحربية في غياب الوعي الاجتماعي الطبقي والتنظيمي للطبقة العاملة والجماهير المحرومة التي تضحي بهم سلطة البرجوازية.
ايتها الجماهير العمالية
ايها الكادحين
يا ابناء الطبقة العاملة في صفوف الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وقوات البيشمركة، وفي كل صنوف القوى الأمنية:
ماذا جنينا من الحروب التي اشعلها الرأسماليين وحكوماتهم؟
ماذا حصدنا من الحروب طوال اربعة عقود؟
ألم نكن نحن الضحايا، ألم يحرم اطفالنا من التعليم والصحة وحياة الطفولة البريئة؟
ألم تتحول مساكننا الطينية وبيوتنا الخربة إلى ركام وتحولت إلى ثكنات عسكرية تتحصن فيها القوى المسلحة؟؟
لقد أصبح اولادنا يتامى واباءنا من معوقي الحروب...
كفاكم ايها الرأسمالين واحزابكم وحكوماتكم متاجرة بحياتنا ... لن نعود وقودا لحروبكم الشرسة...
كفانا دماراً وبؤساً وتشردا...
لن نترك لهم منازلنا، لن نسمح لهم بتحويل احياءنا السكنية مسرحا لمعاركهم القذرة.
ارحلوا عن ديارنا، أنتم وحشودكم العسكرية....
ماذا جنينا من آبار النفط وكل خيرات المجتمع؟
لنقول لهم: اننا لن نسمح لكم بذلك بعد الان!
ايتها الجماهير العمالية في العراق وكردستان
القوى اليسارية والتحررية
اننا مدعوون للتلاحم والتكاتف للوقوف بوجه هذه الاستعدادات التي تدق طبول الحرب. اننا نقف اليوم على ارث الحركة الاشتراكية العالمية وتجربة الحركة المجالسية في آذار 1991 رغم نواقصها وضعفها... إن هذا التاريخ المجيد يغذينا بأفضل وأنسب البدائل والوسائل النضالية، ليس للمقاومة فحسب، بل لتنظيم المجتمع البشري وارساء الحرية والعدالة الاجتماعية.
اننا مدعون لقيادة الحركة الاحتجاجية بوجه الحرب.
اننا نؤمن ايمانا عميقا وقويا بأن الحركة العمالية وطليعتها التحررية هي القوة الوحيدة الداعية للسلام و الساعية لتحقيقه...
ان السلام لا يترسخ من دون انهاء وجود القوى الداهية للحروب.


البديل الاشتراكي
15/10/2017