هوامش -الأيديولوجية الألمانية-

نايف سلوم
2017 / 10 / 11

تحقيقات و تعليقات
القسم الأول
تحقيق : الإيمان الديني؛ (الطريقة اللاهوتية الحقيقية) نقد متكافئ مع ذاته . إخفاء الإيمان كغرض أناني.."إنه صامد في مكانه يقاتل عن داره وأرضه". الإيمان الديني تعني حماية الفرد نفسه ضد نكران الجمهور(انسحاب الوعي من الحياة) ؛ انكفاء الوعي حتى حدوده الخاصة.
تحقيق : برونو باور يسهو عن مقالة فيورباخ: "ضد الفلاسفة الإيجابيين" في حوليات هال.
مؤلفات فيورباخ: "تاريخ الفلسفة الحديثة" عرض وتحليل ونقد فلسفة ليبنتز، بيربايلي؛ إسهام في تاريخ الفلسفة والبشرية، "جوهر المسيحية" ومقالته: "إسهام في نقد الفلسفة الإيجابية" نشر دون توقيع في حوليات هال 1838 . ص 674 هوامش الكتاب "وتشير عبارة "الفلسفة الإيجابية" هنا إلى الاتجاه الديني والصوفي في الفلسفة الذي يمثله ك.هـ. ويس، والشاب ج.غ. فيخته، أ. غونتر، و ف. بادر، وف. و. شيلينغ خلال السنوات الأخيرة من حياته، وكان هذا الاتجاه ينتقد فلسفة هيغل من جهة اليمين. وكان "الفلاسفة الإيجابيون" يسعون إلى إخضاع الفلسفة للدين، وينكرون إمكانية المعرفة العقلانية، وينظرون إلى الوحي الإلهي على أنه مصدر المعرفة "الإيجابية" وكانوا يسمون جميع الأنظمة (الأنساق) القائمة على المعرفة العقلانية أنظمة (أنساق) سلبية "
هامش : الاستحالة: الحَوْلة /الإزالة: الكلمة أمر مجتمع متناقض المصالح تظهر على لسان الفرد كأنها خاصته الفردية!
تحقيق : الممثلون الإيجابيون للجوهر/برونو باور [الفلسفة الإيجابية]
لقد قُدّمت الفلسفة الهيغلية في "العائلة المقدسة" على أنها وحدة سبينوزا وفيخته، وقد أكد المؤلفان [ماركس وانجلز] على ما تنطوي عليه هذه الوحدة من تناقض . هذه نقطة خلافية ضمن التأمل الفلسفي الهيغلي. ص 92 برونو باور : أخذ التعبير المجرّد (النزاع ضمن فلسفة هيغل) على أنه النزاع الفعلي. "هيغل يعطي عن النزاعات الفعلية تعبيراً مجرداً أو سديمياً يشوهها به حين يضعها في السماء". بينما الجوهر في الحقيقة هو العلاقات الاجتماعية القائمة، والطبيعة الواقعية.
تحقيق : برونو: وعي الذات "إن العبارة ؛ الصياغة الفلسفية للمسألة الفعلية [بالنسبة له] هي المسألة الفعلية بالذات" ص 93 العبارة تغدو هي المسألة الفعلية بالنسبة له.
تعليق وتحقيق : ماركس: "الناس الواقعيون ووعيهم لعلاقاتهم الاجتماعية القائمة بصورة فعلية" [توجد مسافة لا يمكن إغفالها بين شكل وعي الناس لعلاقاتهم الواقعية وبين حقيقة هذه العلاقات. هذه المسافة يقيم العلم الاجتماعي/ التاريخي حياته فيها] هنا يأتي الدين كأحد أشكال وعي الناس لعلاقاتهم الاجتماعية الفعلية؛ "الدين كتعبير فكري مؤقنَم عن العالم" [الدين كوعي مقلوب للحياة الواقعية]
تحقيق: شترنر: يصور الفرد الواحد على أنه "عمله الخاص" مع أنه نفسه للطرافة عمل على أنه برونو باور . هذه خطوة إلى الأمام. هذه ملاحظة مقتضبة عن عمل شترنر؛ [ شترنر يجرّد الفرد عن أمر الجماعة الاجتماعية، بالتالي يحرمه من تفسير سر عمله]
تحقيق: إنسان المسيحية المجرّد ليس.. إنساناً فعلياً ص 95
تعليق: الروح المطلق الهيغليّ (كتجريد) و "الجنس " الفيورباخيّ [نسبة إلى فيورباخ وفكرة الجنس البشري المجرَّدة لديه] وترابط هذه الأفكار مع العالم القائم ؛ علاقتها مع العالم المعطى لنا بالفعل[ العلاقة القائمة بالفعل، وتعليل العلاقة أو تفسيرها. بتعبير آخر وعيها في الأفراد وفوق الأفراد. هذه مهمة العلم الاجتماعي/ التاريخي] : كل حاجة تؤكد ذاتها في أيامنا هذه على أنها قوة في الأفراد وفوق الأفراد ، حالما تعترض الظروف إرضاءها! [ شكل هذه الحاجة وشكل إرضائها، يتوجب أخذها في تاريخيتها؛ أي في شرطها التاريخي ، وهذا ما تشير إليه عبارة ماركس: "كل حاجة ... في أيامنا هذه " لأنه سوف تظهر حاجات جديدة "في أيام أخرى" ! هذه العلاقة الاجتماعية تظهر في الأفراد كسمات فردية لهم وتظهر كأنها حاكمة لهم وهم لايعونها غالباً.
تحقيق: "ليس للدين "ماهيته" الخاصة "، بل يتوجب البحث عن جوهر الدين خارجه في السياسة والتجارة! في نمط الإنتاج أو أسلوب الإنتاج حسب الترجمة العربية.
هامش: tollkeeper المكّاس: محصّل المكوس على طريق أو جسر؛ والمكْس: دراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية، أو ما يأخذه أعوان السلطان ظلماً عند البيع والشراء ، أو ضريبة تؤخذ عن أشياء معينة عند بيعها أو عند إدخالها المدن" ( معجم الرائد ص 1423)
"قالت ماريا القبطية في سيرتها ومسيرها إلى بلاد العرب من النبط: صباح يومي السوق يزدحم المكان ، ويجلس بطرس الجابي وأعوانه عند مدخل الساحة من جهة الغيطان ، في الموضع الذي نسميه ماكسو، ويسميه العرب المَكْس ، يُحَصِّل الضرائب والمكوس، من يدخل السوق ببضاعة يدفع، ومن يخرج منه وقد اشترى يدفع، والجمّال الذي يوصل البضاعة يدفع، والذي يبيع الطعام للناس يدفع" [يوسف زيدان: رواية النبطي ص 71 ]
هامش: الشّادرن من شَدُو: shadow : ظلّ، خيال صورة منعكسة (عن مرآة) وقاء، ستر، صورة باهتة، صورة زائفة عن ؛ شبح، طيف ، الظلّ.. حزن كآبة " ( المورد طبعة 1991 ص 842)
تحقيق: الزنا والدنس والوثنية .. من أعمال الجسد ؛ من الحسي والشهوة [سبيل قايين أو قابيل]
الدين يجرّد الدوافع المتعددة في الفرد الواحد ويجسّدها أشخاصاً متصارعين! على طريقة "أنف" غوغول (المجاز المُرْسَل؛ أو تشخيص الصفة أو الخاصية)
برونو يتصارع مع إحدى عباراته؛ الله خلّع أوصال أيوب بينما برونو خلّع أوصال عبارته.
يتوجب أخذ الإنسان بكل خصائصه بما في ذلك الفكر كموجود واقعي وفعلي.
تحقيق: "إن عام 1842 عام أوج الليبرالية في ألمانيا " ؛ الحاجة الناشئة عن الشروط الاقتصادية للسلطة السياسية .
مثل مضروب: هذا هو الميدان وهذا هو العدو! (الماء يكذّب الغطّاس)
هامش: corpus delicti : [الواقعة الأساسية]
تعليق: التحرر السياسي والتحرر البشري؛ التحرر من أسلوب الإنتاج الرأسمالي ، والتحرر من الدين (عدم تحويل الواحد إلى الآخر؛ عدم الخلط بينهما)
تحقيق: الناموس: سلطان الصيغ العقائدية [عالم العهد القديم].. لابد لنا هنا [ص113] أن ندرس حتى درجة ما تاريخ الكنيسة ، وننظر إلى "الكتاب" عن كثب أعظم . أو إذا شئنا أن نستخدم لغة القديس ماكس : يجب علينا أن نحشر في "هذا الموضع" "تأملاً" عن الأوحد وخاصته هو فصل من تاريخ الكنيسة ..["الكتاب" كتاب شترنر ؛ الأوحد وخاصته، والكتاب المقدس.. الأوحد وخاصته هو ربّ الجنود ]
تحقيق: إن البورجوازي الصغير الألماني ، الذي لم يسهم بصورة فعالة في الحركة البورجوازية إلا على صعيد الأفكار وحدها ، والذي لم يفعل فيما عدا ذلك سوى عرض حياته على من يدفع أكثر... يتوهم أن قضيته الخاصة وحدها هي القضية العادلة .
قول: قدرة الله تماماً عدم قدرة كل شيء آخر . هذا الفصل وهذا التجريد بين قدرة الله وقدرة البشر ينزع إنسانية الإنسان ، واحياناً يمزقه.
تحقيق وتعليق: "إن الكتاب نفسه- كتاب شترنر – مقسم ، مثله مثل الكتاب القديم [المقدّس] إلى عهد قديم وعهد جديد – يعني إلى التاريخ الأوحد للإنسان (الناموس والأنبياء) والتاريخ اللا إنساني للأوحد (إنجيل ملكوت الله) . والكتاب الأول هو التاريخ في إطار المنطق، [المنطق: الكلمة المقيّدة إلى الماضي؛ هيغل: المنطق حكم مسبق وباطل!] والكتاب الثاني هو المنطق في التاريخ ، الكلمة المحررة التي تتأصّل ضد الحاضر، وتتغلب عليه بصورة ظافرة بالهروب منه إلى السماء" 115
هامش: في العربية "نطق يَنْطِق مَنْطقاً تكّلم بصوت وحروف تُعرفُ بها المعاني". القاموس المحيط 926
تحقيق: "ذلك " تعطى للإشارة وللتفريق . والمرء هو الشخص اللاشخصي! 118
لم يرغب الروح بعد في أي شيء كان، لم يمثل "الروح" على أنه شخص [تشخيص الروح والفكرة الدينية] . قال المعري: إيّاك نعبد على الحقيقة ، وإياك نستعين على الشخص .
تحقيق: روح فقير ، روح غني- فارق كمّي [ دنس]
روح ناقص، روح كامل - فارق نوعي [مقدس]
تحقيق وتعليق: "إن الألماني الذي هو "رجل" شترنر يصل على الدوام متأخراً جداً" 120 ، وهذه كناية إلى عواقب التأخر الألماني؛ [تأخر التصنيع والوحدة القومية الألمانية]
"إن الرجل ، الموحَّد [المتماهي] ها هنا مع "الأوحد" بعدما أعطى الفِكَر بادئ الأمر وجوداً جسدياً ، يعني بعدما حولها إلى أشباح ، يدمر الآن هذا الوجود الجسدي من جديد ، وذلك بإعادة احتوائها في جسده الخاص ، الذي يجعله من جراء ذلك جسد الأشباح، الأمر الذي يبين الطبيعة الحقيقية لهذا الإنشاء التجريدي " [الجسد؛ جسد شترنر: إنكار للشبح كما إبليس إنكار لله ولآدم]
تحقيق: وفقاً للقديس ماكس: "هذا الرجل يدمر حقاً جميع هذه القوى (الإمبراطور، الوطن، الدولة ..) إذ يطرد من رأسه رأيه الخاطئ عنها " 121 تلك الفِكَر التي هي "من صنع دماغه" فقط، أي التي هي نسخة بسيطة ينقلها دماغه عن الآراء العامة بشأن الأشياء كما هي قائمة .. على أي حال إنه يريد أن يحملنا على الاعتقاد بأنه دمّر المقولة نفسها لأنه دمر علاقته الشخصية المريحة التي كانت تربطه بها – مثلما أراد أن يحملنا على الاعتقاد، منذ قليل، بأنه دمر سلطان الإمبراطور باستغنائه عن تصوره الوهمي عنه " شعوذة رقم .. كذا
قول: ظل شبحي نقارنه بجسده المفقود.
تحقيق: "البورجوازي الأناني الذي تتصرف به الأشياء والفِكَر كما يحلو لها ، لأن مصلحته الشخصية تضع جميع الأمور فوقه "
قول: "الشيخ: مالي و لك يا امرأة ؟" ص 124
تحقيق: "من المؤكد أن التبدلات الفزيولوجية والاجتماعية التي يتعرض لها الأفراد والتي تنتج درجات الوعي المختلفة لا تعني شترنر على الإطلاق" ص 124
علاقة الوعي بالذات تعادل ، تكافئ [even] علاقة الوعي ذاتها the relation of consciousness
"ما دام القديس لا يعير انتباهاً "لحياة " الفرد الفزيولوجية والاجتماعية إذ لا يقول شيئاً البتة عن "الحياة" بكل بساطة فإنه يصرف الانتباه - مخلصاً بذلك لنفسه – عن العصور التاريخية والقوميات والطبقات ، الخ.. أو يعمد وهذا يعود إلى الشيء ذاته إلى تضخيم الوعي السائد للطبقة الأقرب إليه في بيئته المباشرة حتى يجعل منه الوعي الطبيعي "لحياة الإنسان"" 125
قول: خلط الأوهام حول المراهقة مع حياة المراهق الفعلية.
تحقيق: "يقيم هيغل مثلاً اعتباراً كبيراً للعالم التجريبي بحيث يصور المواطن الألماني على أنه عبد العالم من حوله" 125 هيغل: الموسوعة؛ "موسوعة العلوم الفلسفية في شكل موجز" ، فلسفة الطبيعة (محاضرات في فلسفة الطبيعة)
تحقيق وتعليق: من العقيدة وسلطانها (الناموس) إلى الأنبياء (الاقتصاد والسياسة) [سر الاقتصاد المنزلي؛ الأنبياء]
لا بد أن نترك لبرهة كتاب "الناموس" كي ننتقل إلى كتاب "الأنبياء" مميطين اللثام منذ الآن عن سر الاقتصاد المنزلي الأوحد في السماء وفي الأرض .
لن تصادف في أي مكان سوى التنكرات المختلفة "للطفل والمراهق والرجل" كما اكتشفنا من قبل أنه عبارة عن ثلاث مقولات متنكرة" 126 مقولات متنكرة في أشخاص. [تشخيص المقولة والفكرة الدينية]؛ أرواح وأشباح! الشخص شبح الفكرة التي تم وعيها؛ الشخوص والظهور.
قول: الفلاسفة الألمان "المحدثون": هيغل ، فيورباخ
تحقيق: "إن التاريخ التجريبي والفعلي الذي يشكل أساس ذلك التاريخ الشبحي لا يستخدم إلا من أجل توفير الأجسام لتلك الأشباح".. "إن القديس ماكس ليقدم لنا ها هنا مرة أخرى برهاناً على سذاجته غير المحدودة ، إذ يدفع إلى حدود قصوى أعظم من أي من سابقيه الإيمان بالمضمون التأملي للتاريخ ، المعد من قبل الفلاسفة الألمان" 127
هامش: "تحولات" transformations ، وتأتي من العبور من شكل إلى شكل آخر.
تحقيق وتعليق: "التراتب- الوحدة السالبة لكليهما ضمن وجهة النظر المغولية – القوزاقية ومثل هذه الوحدة تظهر حيث تتحول العلاقات التاريخية إلى علاقات قائمة فعلياً ، أو حيث تمثل النقائض على أنها متواجدة ، بالتالي فإن لدينا هاهنا مرحلتين متواجدتين" 129 [ التراتب: حضور الماضي كنقيض حاضر بجسده. هكذا يفهم حضور السلبية على أنه حضور علاقات الماضي ، وليس إعادة إنتاج أشكال قديمة على أساس علاقات حديثة قائمة بالفعل]
هامش: الوحدة السلبية- التراتبية: Herarchy-negative unique
تعليق: حين يحضر الماضي وعلاقاته حضوراً جسدياً حيث تنقلب العلاقات التاريخية الماضية إلى علاقات موجودة بالفعل ، حيث النقائض موجودة جنباً إلى جنب [الشبح]، هنا لدينا مرحلتان موجودتان بالفعل.
"Such unity appears where historical relations are changed into actually existing relations´-or-where opposites are presented as existing side by side. Here therefore, we have two coexisting stages" p. 137 E. edi
هامش: هيراركي: 1- مرتبة أو طبقة من الملائكة ، 2- هيئة كهنوت منظمة في مراتب متسلسلة، 3- السلطة (هيئة من عدة أشخاص) ، التسلسل الهرمي." المورد- 1991 ص 426
shaman : الشامان: كاهن يستخدم السحر لمعالجة الأمراض ولكشف المستور أو الماوراء وللسيطرة على الأحداث
shamanism : الشامانية: دين بدائي من أديان شمالي أوربا وآسيا يتميز بالاعتقاد بوجود عالم محجوب ، هو عالم الآلهة والشياطين وأرواح السلف ، وأن هذا العالم لا يستجيب إلا للشامانات المورد ص 843 .
تعليق: يقول مترجم الأيديولوجية الألمانية: "نترجم كلمة "تجاوز" الهيغلية aufhebung التي تعني التجاوز مع الإلغاء " ترجمة أيوب ص 130 [وفسر الماء بعد الجهد بالماء]
يوجد خطأ في الترجمة العربية ؛ لأن المقصود بالكلمة الهيغلية هو التجاوز مع الاحتفاظ. يكتب هنر ي لوفيفر: "لكلمة التجاوز aufheben معنيان: إنها تعني الاحتفاظ وتعني الإنهاء [علم المنطق الكتاب الأول ص 110-111 ] " لوفيفر "المنطق الجدلي" ص 19
هامش: عبور، انتقال : transition
تحقيق وتعليق: "يتصور شترنر التاريخ من حيث هو موضوع تأمّل [وليس شيئاً واقعياً ودنيوياً] بالنسبة إلى الوعي ، من حيث هو عالم لا يبرح موجوداً في ظلمة صوفية ، على الرغم من تعرضه المتواصل للدمار ، كيما يعاود الظهور في أول فرصة سانحة " 131 [لاحظ : التاريخ كموضوع تأمل للوعي لا يبرح موجوداً في ظلمة صوفية على الرغم من تعرضه الدائم للدمار ، كيما يعاود الظهور في أول فرصة سانحة وفي مراحله المبكرة كشبح ؛ شبح التاريخ هو الذي يعود وليس التاريخ الدنيوي الواقعي في مراحله المبكرة ] "العلاقة الأيديولوجية" مع العالم المادي التجريبي. 134
"يستطيع جاك المغفل .. دونما المزيد من الصعوبة ، إذ يستعيض عن العالم القديم بالوعي الذي حققه البشر في وقت لا حق عن هذا العالم ، أن يقفز بوثبة واحدة من العالم القديم المادي ، إلى عالم الدين ، إلى المسيحية " 134 "إن مدار البحث إذاً [هو] علاقة الوعي بالموضوع ، بالحقيقة من دون أي شيء آخر ، وبالتالي العلاقة الفلسفية للأقدمين بعالمهم . فبدلاً من التاريخ القديم لدينا الفلسفة القديمة ، والأكثر من ذلك ، إنها مجرد الفكرة التي يصنعها عنه القديس ماكس وفقاً لهيغل وفيورباخ " 135 العالم الشبحي على أنه صراع بين تجريدات (العقل والروح والقلب)
الوجود الأرضي –يقدم هذا العالم الشبحي على أنه العالم الإغريقي، يفعل فيه أشخاص مجازيون" 136
"فلسفة الإغريق "الموضوعية" التي تعقب السفسطائيين وسقراط مباشرة ، وبصورة خاصة العلم الموسوعي لأرسطو " 136 [فلسفة الإغريق "الموضوعية" بعد سقراط ، معنى هذا أن هناك فلاسفة قبل سقراط ، غير منشغلين بالإجابة عن سؤال الوجود ومهمتهم ذاتية وهي طرح الأسئلة والاندهاش أمام الوجود ، الاندهاش كـ سِرّ يتوجب عدم إفشائه لعامة الناس . يشكل سقراط الحد الفاصل أو البرزخ أو الانتقال والعبور بينهما؛ بين مرحلة الفيلسوف حامل الأسرار ومرحلة الفلسفة الموضوعية ]
لسوف نجد أن الرجل الحكيم عند جاك المغفل(شترنر) sophos ليس سوى الشكل المؤمثل للرواقيّ ، وليس الرواقيّ تحقيقاً للرجل الحكيم ؛ ولسوف يجد عنده أن الرجل الحكيم ليس الرواقي وحده في حال من الأحوال ، بل يصادف بصورة لا تقل عن ذلك بين الأبيقوريين ، والأكاديميين الجدد ، والشكاكين . وبالمناسبة ، فإن الرجل الحكيم هو الصورة الأولى التي يجابهنا محب الحكمة الإغريقي بها ؛ الفيلسوف ، إنه يمثل في مظهر أسطوري في الحكماء السبعة قبل سقراط ، وفي مظهر عملي في سقراط ، وعلى أنه مثل أعلى بين الرواقيين والأبيقوريين والأكاديميين الجدد والشكاكين. ومما لا ريب فيه أن لكل مدرسة من هذه المدارس حكيمها الخاص بها ."136-137
[مظهر أسطوري للحكيم أو الفيلسوف بالمعنى قبل السقراطي؛ الحكماء السبعة قبل سقراط ومظهر عملي يمثله سقراط بشخصه]
يكتب ماركس: "نشاهد لديهم [الرواقيين ومنهم أبيقور] الرؤى الأولى، ... بينما استعار منهم الأفلاطونيون الجدد ، على النقيض من ذلك قسماً من رواياتهم عن الأشباح" 138
هامش: السكينة للروح ، والطمأنينة للنفس(الطمأنينة نتيجة السكينة والأخيرة تأتي من الشروط المحيطة) القاموس المحيط 1206، 1213 : "الطّمن؛ الساكن[حصل السكون] أو حصل على السكينة".
فيه سكينة من ربهم: ما يسكنون به إذا أتاهم... والأَسْكان: الأقوات [المعاش و الأحوال الاجتماعية/الاقتصادية ] . السكينة ؛ ما يأتيهم من الشروط المحيطة ومن المعاش ليسكنوا، ويطمئنوا. أما أتاراكسيا ataraxia فتعني : رباطة الجأش والاتزان والجسارة ، و hedon تعني المُتْعة .
تحقيق وتعليق: .. و" أن الصالح يجب أن يحرر من الأوهام ، يعني أن يحرر من الخوف من الآلهة، [الخوف من السلطة] لأن العالم صديقي ."
يقول ماركس: "إن الفكرة القائلة أن الدولة تقوم على اتفاق متبادل بين الناس ، على عقد اجتماعي ، تصادف للمرة الأولى عند أبيقور" 140
الأيديولوجيون يعتبرون التاريخ الفعلي تاريخ الدين وتاريخ الفلسفة. يكتب ماركس: "ليس لتاريخ العصور الوسيطة والأزمان الحديثة ، وجود بالنسبة لشيء إلا على اعتباره تاريخ الدين والفلسفة" 143[طغيان الدين والعقائد على حياة المجتمع في العصور الوسطى] .. الطريقة التأملية التي تجعل الأولاد ينجبون آباءهم ، ويحتل الأمس محل اليوم" 144
قول: .. إن المسيحية تنسب قيمة لا متناهية إلى الأنا Ego ..
تحقيق: .. من اليسير بصورة لا متناهية إعطاء التاريخ اتجاهات "فريدة" ما دام الأمر لا يتطلب من المرء سوى وصف النتيجة الأخيرة ، بالضبط على أنها "المهمة" التي اتخذها التاريخ في الأصل ، في الحقيقة " 145 .. مثال ذلك أنه يمكن أن يقال أن "المهمة " الفعلية التي اتخذها في الأصل نظام الملكية العقارية قد كانت إبعاد الناس لإحلال الخراف مكانهم ، وهي نتيجة اتضحت مؤخراً في اسكوتلندا ، الخ..
شترنر يعتبر التاريخ ذا مهمة ؛ ذا غاية ، وهذا يدخلنا مباشرة إلى فلسفة التاريخ ، وهو ما يتعارض تماماً مع الفهم المادي للتاريخ الذي يعمل لدراسة الشروط التاريخية (طبيعة العصر) ووضع القوى الفعلي والحالة الذهنية والتنظيمية للطبقة العاملة.
"بعد اثبات أن موضوعة شترنر ليست سوى تكرار "للمراهق" يستطيع المرء أن يعلن "أنه، في الحقيقة لم يتخذ في الأصل مهمة أخرى" غير توحيد روح النسك المسيحي مع الروح عامة، وتوحيد الظرف الروحي والطائش للقرن الثامن عشر على سبيل المثال مع العدم الروحي للمسيحية " 151 .. مما سبق يجعل منه ناسكاً. يعني رجلاً يريد أن يصبح الله (الروح النقي) . وبما أن هذا الأمر مستحيل ، فإنه يفترض الله خارجاً منه " ... إنه شيليغا هو الذي ينتج الله.." 151 ... إن القديس ماكس لا ينطق بكلمة واحدة عن كيفية قيام التصور المسيحي للروح على أنه الله.. " . لاحظ هنا أيها القارئ: التصور المسيحي للروح على أنه الله ... وهو يفترض وجود هذا التصور بصورة مسبقة " 152
تعليق وتحقيق و هامش: نقرأ في الأيديولوجية الألمانية هذا العنوان: "الممسوسون (تاريخ الأرواح الدنس)"
الدَنِس والرِجْس: الدَّنَس: الوسخ . والرِجْس: الاختلاط . وهما من عمل الشيطان في الفكر الديني.. إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رِجْس من عمل الشيطان فاجتنبوه " 90/المائدة.. والاختلاط هو اختلاط الحسي بالعقلي ؛ بالروحي؛ بالمعنوي. وقد يقود هذا الاختلاط إلى الجنون.
المَسُّ: الجنون . جاء في سورة القمر: "ذوقوا مسّ سَقَر" 48/القمر، أي أول ما ينالكم منها .. وسَقَر: جهنَّم ، والسَّقْر: حرُّ الشمس وأذاه. المحيط 408 ..والمِسماس؛ والمسْمَسة: اختلاط الأمر والتباسه (اختلاط الحسي بالعقلي). المحيط 575 والمسوس : الماء بين العذب والمِلح. والماء نالته الأيدي . والذي يمسّ الغُلّة فيشفيها ، وكل ما شفى الغليل ، أو العذب الصافي، ضد (أضداد اللغة) المحيط 575 .
تحقيق: " لم يفعل القديس ماكس حتى الآن،بصورة لا شعورية ، سوى إعطائنا طريقة من أجل رؤية الأرواح ، وذلك بتصور العالمين القديم والحديث على أنهما مجرد "صورة جسدية لروح"، على أنهما ظاهرة شبحية ، لم يكن يرى فيها إلا صراعات الأرواح. وعلى أية حال، فإنه يعطينا الآن بصورة شعورية وعمداً Expresso ، طريقة من أجل رؤية الأشباح" 152 يقول شترنر: ".. منذ أصبحت الكلمة جسداً، تحول العالم إلى روح ، صار مسحوراً، فهو شبح" ويعقب ماركس: "إن في نية القديس ماكس أن يقدم إلينا ظواهرية للفكر المسيحي ،.." 153 لكنه على طريقته المعهودة لا يتناول إلا مظهراً واحداً من المسألة... فالنسبة إلى المسيحي لم يحول العالم إلى روح فحسب ، بل لقد جعل(العالم) في اغتراب عن الروح كما يعترف هيغل بصواب تام في الفقرة المذكورة ، حيث يجعل من كلا هذين المظهرين في علاقة متبادلة " 153
يقول ماركس: "ليس "للمسيحية" تاريخاً مطلقاً وأن جميع الأشكال المتباينة التي اتخذها تصورها في أزمنة مختلفة لم تكن "تقريرات مصير" لتطورات لاحقة للروح الديني "، بل نجمت عن أسباب تجريبية كلياً ليست رهناً في حال من الأحوال بأي تأثير للروح الديني" 154 .. ولكن حتى إذا زودنا بعلم الظواهر هذا (الدين كسبب في ذاته- وهو أمر نافل بعد هيغل) ، فإنه لن يكون بأي حال قد زودنا بأي شيء على الإطلاق . إن وجهة النظر التي تحمل الناس على القبول بمثل هذه الأقاصيص عن الأرواح هي بحد ذاتها وجهة نظر دينية ، لأن الناس الذين يتخذونها مستكينون للدين ؛ وهم يعتبرون الدين سبباً في ذاته causa sui "
هامش: رؤية الأرواح : Spirit-seeing . والانتقالات أو العبور عبر برزخ أو "التحولات" تعني بالإنكليزية: Transformation ؛ والعبور يعني تجاوز البرزخ. (لاحظ عبور الطفل عند مرحلة معينة من نموه الروحي من البيولوجي إلى الاجتماعي/ الثقافي؛ مهمة الأوديب)
تحقيق: يكتب ماركس: "إن "التحولات" (العبور أو الانتقالات) المتنوعة لإنسان شترنر وعالمه لا تعدو كونها التاريخ العالمي الذي صبّ في قالب الفلسفة الهيغلية ، التاريخ العالمي المتحول إلى أشباح ليست (الأشباح هذه) وجوداً آخر "لأفكار الأستاذ البرليني إلا بصورة ظاهرية " [صور جسمية للروح]".. إن علم الظواهر (ظواهر الروح) phenomenology ؛ التوراة Bible الهيغلية ، "الكتاب" يبدأ بأن يجعل من الأفراد و "الوعي" و من العالم "الموضوع" في الرأس مُجرّد تمظهر للروح المطلق ؛ للفكرة المطلقة. راجع ص 154
.. يختزل الفرد إلى "الوعي" المجرّد والعالم يختزل إلى مجرّد موضوع للوعي في الرأس ؛ موضوع أمام الوعي في الرأس (موضوع داخلي).
العلاقة الخارجية (التنوع المتعدد الأشكال للحياة والتاريخ ) ترجع إلى علاقات متنوعة "للوعي" تجاه "الموضوع" . أي تحول العلاقات الخارجية الفعلية إلى علاقات داخلية فكرية ؛ علاقات بين أفكار (علاقات روحية). 154 .. بكلام آخر يحول شترنر "العالم إلى شبح للحقيقة ، وتحويل الذات إلى كائن مكرّس أو شبحي " 155 .. إن المقدس أيضاً لا وجود له من أجل حواسك (تحويل الذات إلى شبح)... لا تحس أنت حضوره قط ، بوصفك كائناً حسياً، وهذا يعني أنه بعدما "تبخرت" الموضوعات الحسية جميعاً واستبدلت "بالحقيقة" ، "الحقيقة المقدسة "- "المقدس-.. فإنه (المقدس ) موجود بالنسبة إلى قدرتك على الإيمان ، أو بصورة أدق إلى روحك " 156 .. إن "المقدس " الذي لم نعرفه حتى الآن إلا في صورة تحديد نظري خالص لعلاقات نظرية خالصة يكتسب معنى عميقاً جديداً كل الجدة على أنه شيء ما يجب أن أنشد فيه خلاصي الحقيقي ، الأمر الذي يسمح بجعل المقدس نقيضاً للأنانيّ" 157
يقول شترنر: "من هو هذا الكائن المتميز من "الأنا" هذا الكائن الذي هو روح؟
يعلق ماركس: يعطي الآن الجواب بمعنى أنه المقدس ، يعني ما هو غريب عن "الأنا" ، وأن كل شيء غريب عن " الأنا " يعتبر وفقاً لذلك ودون مزيد من الضوضاء على أنه روح... إن الروح ، والمقدس والآخر، هي أفكار متماثلة يعلن الحرب عليها بنفس الطريقة ، وكلمة فكلمة على وجه التقريب ، التي اتبعها في البداية بصدد المراهق والرجل. " 157
إن نظرة شترنر إلى التاريخ " تنص على أن الناس هم ،بصورة قبلية ، ممثلو مفاهيم عامة . وأن هذه المفاهيم العامة تبدأ بأن تمثل هنا في حالة الزنجي، يعني بوصفها أرواح موضوعية(شيئية) تملك بالنسبة إلى الناس طابع الموضوعات (الأشياء) ، وهي تسمى عند هذا المستوى بالأشباح أو الظهورات . إن الشبح الرئيسي لهو طبعاً "الإنسان" نفسه، لأن الناس ، وفقاً لما سبق قوله ، لا وجود لهم الواحد بالنسبة للآخر ، إلا في صورة ممثلي العمومية ، الماهية المفهوم، المقدس ؛ الآخر؛ الروح، يعني في صورة كائنات شبحية ، في صورة أشباح . وأننا لنعرف من قبل أن الروح ، وفقاً لعلم الظواهر لهيغل .. بقدر ما يملك بالنسبة إلى الإنسان شكل "الشيئية " هو إنسان آخر.."158
تعليق و هامش: هذه النظرة المثالية للتاريخ تنص على أن الناس هم بصورة قبلية ممثلو مفاهيم عامة . جاء في القاموس المحيط في معنى كلمة: المِثل: بالكسر والتحريك وكأمير (مثيل): الشِّبْه.. والجمع أمثال ؛ "نحن نضرب الأمثال للناس" ، والمَثَل، محركة: الحجة والحديث،... وتمثَّل بالشيء : ضربه مثلاً ، والمثال: المقدار والقصاص. وصفة الشيء؛ والفراش ، والأمثل : الفضل، والمَثالة: الفضل ، والطريقة المُثْلى: الأشبه بالحق . وأمثلهم طريقة: أعدلهم وأشبههم بأهل الحق، وأعلمهم عن نفسه بما يقول . والتَّمثال ، بالفتح: التمثيل ، وبالكسر: الصورة . ومثَّله له تمثيلاً: صوّره له حتى كأنه ينظر إليه. وامتثله هو : تصوّره. وامتثل طريقته: تبعها فلم يعدها . . اقتصّ: كتمثل منه
ومثَل: قام منتصباً كمَثُل، بالضم مثولاً ، و لطأ بالأرض ، ضد (أضداد اللغة) وزال عن موضعه
مَثَل: زال عن موضعه وثبت . والتماثيل من الرسوم؛ تقول: ما زال أثره. والمَثَالة: الإزالة المِثْليّة: زال عن موضعه وقام منتصباً كمَثَل.
الشَّبَح، محركاً: الشَّخص، ويسكّن: أشباح وشبوح. وشَبَحَ الجِلْد: مدّه بين أوتاد ، والشَّبحان ، محركة: خشبتا المنقلة (كل خشبة شخص أو شبح) المحيط 226
الطّيْف: الغضب والجنون والخيال الطائف في المنام ، أو مجيئه في المنام ، وطاف الخيال يطيف طوفاً ، ومطافاً، ويطوف طوفاً، ولقد قيل لطائف الخيال: طيْف، لأن أصله: طيِّـف؛ كميِّت ، وميْت من مات يموت ، وابن الطَيفان كالحيران.. وطوّف : أكثر الطواف المحيط 834
أما بعد:
تحقيق وتعليق: "كان رجل في معون وأملاكه wesen في الكرمل" There was in Maon, und sein wesen en Carmel
وترجمة wesen بالألمانية القديمة تعني الأملاك وفي الألمانية الحديثة تعني: الكينونة ؛ الجوهر. وقد استخدمت في ترجمة لوثر للتوراة بمعناها القديم . (صعود البورجوازية، واعتماد المعنى القديم للكلمة )، الدين في جانب وجوهره في جانب آخر ؛ في نمط الحياة الاقتصادية الاجتماعية.

تحقيق: نقرأ في الصفحة 160 من الأيديولوجية: "إنما إكراماً لأشخاص محميين ، يعني يخلقون بأنفسهم حمايتهم الخاصة ، وأصحاب امتيازات ، يعني يستولون على الامتيازات لأنفسهم ، قد كانت كائنات أسمى موضع العبادة ، وكانت أشباح موضع التكريس . ومثال ذلك أن القديس ماكس يتخيل أنه في الأزمان القديمة ، حين كان تماسك كل شعب مضموناً بفعل العلاقات والمصالح المادية المشتركة ، مثلاً العداء المتبادل بين القبائل المختلفة ، الخ.. ؛ وحين كان لا بد لكل امرئ ، من جراء نقص القوى المنتجة ، أن يكون إما عبداً وإما ملاكاً للعبيد ،الخ؛ وبالتالي حين كانت "المصلحة الأكثر طبيعية " تقتضي الانتساب إلى شعب خاص – يتخيل القديس ماكس إذاً أن مفهوم "الشعب بوصفه كائناً" هو وحده الذي أنجب في ذلك الحين هذه المصالح انطلاقاً من ذاته؛ وكذلك في العصور الحديثة ، حيث تنجب المزاحمة الحرة والتجارة العالمية النزعة الكوزموبوليتانيّة البورجوازية المنافقة وفكرة الإنسان . يقلب القديس ماكس الأمور ويتخيل أن الإنشاء الفلسفي اللاحق لفكرة الإنسان هو الذي أتى بهذه العلاقات على أنها "صنائع وحيه"... وينطبق الأمر نفسه على الدين، ملكوت الماهيات الذي يعتبره الملكوت الوحيد. أما عن الكائن، (الذي هو) ماهية الدين، فإنه لا يعرف شيئاً ، وإلا فإن يجب عليه أن يعرف أن الدين ، من حيث هو دين ، لا يملك ماهية ولا ملكوتاً. ففي الدين يحول الناس عالمهم التجريبي إلى نتاج خالص للفكر ، إلى تصور يتراءى لهم واقعاً غريباً. ولا يجوز هنا تفسير هذه الحقيقة ، في حال من الأحوال، انطلاقاً من المفاهيم ، ولا انطلاقاً من "الوعي الذاتي" أو أي هراء مشابه ، بل من مجمل نمط الإنتاج والتعامل الاجتماعي كما كان قائماً حتى ذلك الحين، والذي هو مستقل عن الفكرة المحضة قدر استقلال اختراع النول الآلي واستخدام الخطوط الحديدية عن الفلسفة الهيغلية . وإذا كان يتمسك بالحديث عن "ماهية" الدين ، يعني عن أساس مادي لهذه اللاماهيّة ، فإن من واجبه إذن أن يبحث عنه لا في "ماهية الإنسان"، ولا في صفات الله، بل في العالم المادي الذي تصادفه أي مرحلة للتطور الديني قائماً بصورة فعلية " (راجع- أعلاه- فيورباخ)

نهاية القسم الأول
ملاحظات

- تم تعليق هذه الهوامش على كتاب : ماركس، انجلز : "الأيديولوجية الألمانية" . وقد اعتمدنا الترجمة العربية للدكتور فؤاد أيوب الصادرة عن دار دمشق 1976 والمعتمدة على الترجمة الإنكليزية الصادرة عن دار اللغات الأجنبية في موسكو عام 1964 وإلى الترجمة الفرنسية الصادرة عن دار المنشورات الاجتماعية في باريس عام 1968 . كما قارنا الترجمة مع الطبعة الإنكليزية الصادرة عن دار التقدم في موسكو سنة 1964 . "The German Ideology"
Moscow 1964 Progress Publishers
وحققنا في القاموس العربي لبعض الألفاظ المعتمدة في الترجمة والمقابلة لكلمة ماركس ، انجلز.
2 - في القرن العشرين، يمكن فهم مصطلح "الفلسفة الوضعية" كمقابل لفلسفة النفي ، و كفهم للتطور من دون انقطاعات وقفزات أثناء السير ، و كنفور من الديالكتيك كمنهج إجمالي للتفكير.
3 - بالتقابل مع العلاقات الفعلية: actual relations
4- دينو بوزاتي والحرب الأميركية على "الإرهاب" ؛ محاربة "العدو" في الخارج لدرء الخطر القابع في الداخل؛ الإمبريالية وتحويل الحرب الطبقية في الداخل إلى حروب بين الأمم .
5 - عقد اجتماعي social contract . يقول نيتشه:"إن "الدولة" البدائية قد دخلت مسرح الأحداث حاملة معها سمات الطغيان المخيف ، سمات الجهاز الآلي المميت الذي لا يعرف الشفقة ... أعتقد أنه قد صير إلى الوقوف موقفاً منصفاً من تلك الأوهام التي كانت ترد أصل الدولة إلى "عقد " " فريدريك نيتشه: "أص الأخلاق وفصلها" ص 81 تعريب حسن قبيسي
6 - One : ذات؛ فرد؛ واحد .أما Unique فتعني: الأوحد؛ الفذ
7 - الشبح: تشخيص الروح . وفي القاموس المحيط: الشَّبَح؛ الشَّخْص ص 226
8 - وردت كلمة اغتراب كترجمة للكلمة الإنكليزية Estranged وتعني: منزوع الروح؛ عديم الروح؛ عالم من دون قلب. لذلك تظهر كلمة اغتراب هنا في غير مكانها الدقيق. يكتب ماركس في "مساهمة في نقد فلسفة الحق عند هيغل/المقدمة": "إن التشوه الديني هو في الوقت نفسه تعبير عن التشوه الفعلي واحتجاج على هذا التشوه الفعلي. إن الدين إنما هو زفرة الخليقة المضطهدة ، قلب العالم العديم القلب مثلما هو روح النظم العديمة الروح. الدين هو أفيون الشعب" 44 كعزاء منتخبات في 15 مجلداً المجلد الأول.
9 - Apposition: ضم ؛ إضافة ؛ بدل ؛ عطف بيان ص 56 المورد
10 - الظهورات : Apparitions: كل ما يظهر وخاصة إذا كان غريباً أو غير متوقع. شبح . المورد 55 [ظهور: حقيقة شرط النوع الإنساني]
11- نام عليّ في فراش محمد؛ أي كان مثله أو مثيله ، وصنوه .
12- من الرواة المشهورين عن جعفر بن محمد (الصادق) ، المفضّل بن عمر ؛ والمفضَّل ؛ الممثِّل.
13 - راجع القاموس المحيط ص 1056
14- لاحظ: خاصية الامتداد للفيزيائي ، وخاصية الفكر للروحي والمعنوي. (عن طبيعة واحدة وليس من طبيعة واحدة. قارن هذا بالسجال المسيحي الكبير حول طبيعة المسيح)
15 - الطبعة الإنكليزية من الأيديولوجية ص 167
16 - cosmopolitan كوزموبوليتانيّ: عالمي؛ غير محلي ؛ متحرر من الأحقاد القومية أو المحلية مواطن العالم؛ شخص يعتبر العالم كله وطناً له المورد ، ص 221