تتمة 1حكم العسكر -- حرب حزيران والخيانة الأسدية - على جدار الثورة - رقم 175

جريس الهامس
2017 / 10 / 4

تتمة 1
بعد تسليم الجولان للعدو الصهيوني دون قتال.وأمر الجيش بألإنسحاب الكيفي من الخطوط الأمامية للجبهة الحصينة ..وإعلان سقوط القنيطرة بالبلاغ رقم 66 ...قبل سقوطها بأكثر من 24 ساعة ..
أعلن بائع الجولان ونظامه في دمشق . أنهم إنتصروا لأن العدو الصهيوني لم يستطع إسقاط نظامهم الإشتراكي التقدمي في دمشق ..بينما كانت حكومتهم برئاسة يوسف زعين قد فرّت إلى حمص .ومعها أموال المصرف المركزي بدمشق .
...بقيت الجبهة السورية سليمة حتى صبيحة العاشر من حزيران حيث لم تتعرض لأي هجوم مباشر من الإسرائيليين على الأرض أمام شبه إستحالة إختراقها من قوات العدو البرية ,بإعتراف جميع الخبراء العسكريين الغربيين والعرب الذين يعرفون موقعها وتحصيناتها , ومعنويات جنودنا العالية ..
حتى إن قائد جيش العدو( موشي دايان ) صرّح لصحيفة معاريف الإسرائلية بعد إحتلال هضبة الجولان بقوله : ( لم أكن أفكر بتاتاً بإقتحام الجبهة السورية , لولا توفرالظروف الملائمة لإحتلالها بأقل الخسائر .)
فماهي هذه الظروف الملائمة التي توفرت للعدو ؟ ومن وفرها له ؟ سنرى ..
مع وزير الإعلام السيد ( محمد الزعبي ) الصديق المقيم في ألمانيا حالياً ..الذي تعرفت عليه منزل المناضل الصادق ( زاهي القائد ) قبل عشرات السنين ..وقصّ علينا ماجرى معه وهو على رأس عمله صبيحة التاسع من حزيران 67, بما يلي :
( إتصل بي وزير الدفاع حافظ الأسد من غرفة العمليات ..ليعلمني بسقوط مدينة القنيطرة - مركز هضبة الجولان ..وطلب مني إذاعة البلاغ العسكري رقم 66- الذي يعلن سقوط مدينة القنيطرة بيد العدو الإسرائيلي ... وقال : ترددت في إذاعة هذا البلاغ ..لكن حافظ الأسد أعاد الإتصال ثانية ..وأكد ضرورة إذاعته ...كما إتصلت قيادة سياسية ( لم يفصح عن إسمها ) وطلبت مني إذاعة البلاغ . فأمرت بإذاعته ..
وبعد ساعة فقط إتصل بي حافظ الأسد نفسه قائلاً حرفياً : بتعرف يا محمد .. كانت إذاعة البلاغ 66 خطأ ...قلت له : أنت وزير الدفاع من أخبرك بسقوط القنيطرة حتى أمرتنا بإذاعة سقوطها؟؟ فأجاب : والله أخبرني أحد الملازمين ...وإنتهت المكالمة .. طبعاً إنها خيانة سافرة من حافظ الأسد إذا كان البلاغ 66 خطأ ..لماذا لم يصدر البلاغ 67 ويصحح الخطأ ويعتذر من الشعب ؟؟ بالإضافة لذلك فقائد الجيش اللواء أحمد السويداني ومساعده اللواء عواد باغ في غرفة عمليات الجبهة في القنيطرة إتصلا بحافظ وإستنكرا إذاعة البلاغ ومثلهم وزير الصحة السيد الطبيب " عبد الرحمن الأكتع " الذي كان في مستشفى القنيطرة وعلى إتصال مستمر مع الفرق الطبية على طول الجبهة وعرضها لمن يحدث فيها أي خرق فكيف يعلن سقط القنيطرة وراء خط الجبهة أكثر من 20 كيلومتراًإتصل بحافظ مستنكراً وعندماعاد إل دمشق قال لحافظ في إجتماع القيادة إذاعة هذا البيان خيانة وطنية ..فإعتدى عليه الخائن حافظ بالضرب في الإجتماع ..فما كان من الوزير الوطني - الأكتع - سوى الإستقالة فوراً ومغادرة سورية إلى ألمانيا ..
وصدر أمر للجيش في الخطوط الأمامية بالإنسحاب الكيفي ركب ضباط الحزب القائد سياراتهم وفروامن الجبهة تاركين الجنود تائهين لايعلمون أين يتجهون ولم يبق سوى ثلاثة ضباط وطنيين رفضوا الإنسحاب إستشهدمنهم إثنان هما رفيقنا المحامي والملازم أول إحتياط الشهيد رفيق سكاف الذي زارنا في منزلنا بدمشق في طريقه إلى الجبهة وكان قائد سرية م /ط إستخدمها ضد المشاة وكبد العدوخسائر كبيرة أمام موقع تل الفرس في الجبهة ..وصمد معه - الشهيد النقيب محمد سعيد يونس بطل المنصورة قائد سرية دبابات رفض الإنسحاب أيضاً وقاتل حتى إستشهد مع جنوده .....
,الشهيد الثالث الحي النقيب أسعد بدران الذي نجا من الموت مع جندي واحد من جنوده وهو يزحف جريحاً بعد أن كبد العدو خسائر كبيرة . ثم أحاله المجرم حافظ الأسد إلى المحكمة العسكرية بتهمة رفض أمر الإنسحاب الكيفي ..
... وكانت الخسائر النهائية في جبهة الجولان التي سلمت للعدو دون قتال لا تتجاوز ال 150 شهيداً ...يتبع - 3 / 10