أنا الذبلان ...

خلدون جاويد
2017 / 10 / 3



ظللتُ مُعشعشا ً في كلّ ِ ركن ٍ
به الذكرى
به الماضي الأليم ُ
به وجهي وحان ٌ دونَ صحبٍ
ولا كأسٌ لديّ
ولا نديمُ
ألهُ الحُزن ِ وحدي في اندحار ٍ
ومن حولي أبالِستي
تحوم ُ
أنا الذبلان ُ من جذري،
كسيرٌ
أنا الوجَعُ المُمِضّ ُ
أنا الوجومُ
فلا شمسٌ تـَـلاوَحُ
في نهاري
ولا قمرٌ بليلي أو نجومُ
ومالي في الزوايا
مِن أغان ٍ
يُرجّعُ لحنـَـها بيتي القديمُ
فريسة ُ ذكرياتي أنا طريحٌ
كسيرُ الجنح ِ
مشلولٌ
كليمُ
بنار النار تـُـحرقُ امنياتي
بقعر ِ جهنـّـم ٍ
وحدي المُقيمُ
تطوّقـُـني جحافلُ مِن جراح ٍ
وتفتك ُ بي مِن البلوى
همومُ
لماذا شاحَ حتى اللهُ عني
بوجهِهِ ِ
أين رحماني الرحيمُ ؟
أحط ّ الناس ِ
ترتعُ في جـِـنان ٍ
وخيرُ الناس ِ حصّتـُـها
الجحيمُ
أكابدني ، وأشقى بي وأضنى
كحبلى ،
الغمّ ُ حمْلـُـها
والهمومُ
ولا أقوى عليّ ، وفِيّ َ لغز ٌ
عصيٌ
في مجاهِلِهِ أهيمُ
وغادرني حَمامُ الأيكِ لما
رآى وجهي
أنا البومُ الدَميمُ
وللغربان ِ فوقي
مَن يحومُ
وهل يقوى على الغربان ِ بومُ
وتحتي
من ثعابين ٍالوفٌ
ستفطرُ بي ، وفجرَ غدٍ تصومُ
لتمضغـَـني
وتعلكـَـني عظاما ً
ولا يُبقى على فمِها رميمُ
ولي قدم ٌ
بفولاذ ٍثقيل ٍ
"بيذبُلَ "شدّهُ مَسَدٌ عظيمُ *
ولكني برغم الرغم
أقوى
على جمر ٍ به جسدي يعومُ
أنا الذبلان ُ
خاتمتي ازدهارٌ
انا المشلولُ آخِرتي أقومُ

*******
3/ 10/ 2017