ما الذي يجمع بين أبي عثمان وبين نابغة اليونان؟

عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي
2017 / 10 / 3

هل أراد أبو عثمان معارضة نابغة اليونان
فقد عني أرسطو بالحيوان وللجاحظ كتاب الحيوان
واهتم أرسطو بالشعر والبيان فألف الجاحظ كتاب البيان
مع ما نلحظه في كلام الجاحظ عن اليونان
وخص من بينهم أرسطو بالذم والاستهجان
هل أراد الجاحظ إتمام ما بدأه أرسطو تقويما لما ازور وتبيينا لما خفي لذلك نراه يصف لك خطيبه كأنك تراه بخلاف أرسطو الذي يظهر لك من الخطيب ما لا تراه فإذا جمعت بين قوليهما فهمت المعنى وروحه وعلمت أن للخطاب ظلا تبديه معانيه التي تظهر الستر الذي يخفيه وتعلن السر الذي أودع فيه ثم تتأمل سمت الخطيب وهديه ودله متتبعا يديه وفيه واصفا هذا النهج مفاضلا بين سالكيه رافعا العصا على منتحليه فهل نقول أن الجمع بين أرسطو والجاحظ يوفق بين فلسفة الفكرة ومعانيها وفلسفة اللغة ومبانيها كأنهما فتحا بابا ومهدا طريقا كل من سلكه عالة عليهما منسوب إليهما