جورج عبدالله عهد السيادة والاستقلال

عبدالله عبدالله
2017 / 10 / 2

هو جورج إبراهيم عبدالله...
مواطن لبناني منسيّ في السجون الفرنسية التعسفية منذ ثلاثة عقود ونيّف تهمته أنه لم يرضَ بذل الاحتلال ولم يتخاذل حينما أصغى إلى نداء الواجب، واجبه الإنساني والأخلاقي بمقاومة الظلم والاستبداد...
هو جورج إبراهيم عبدالله
اسم معتّم عليه في وطنه المقاوم، لأن المقاومة في بلاده استسلمت لقوى من اغتالها وأخذ منها بارودتها فتغيّر مسارها وتبدّل ثوبها فصارت انتقائية واستنسابية مقياسها الطائفة وعمادها الدين وهو المقاوم العابر للطوائف والأديان...
شيوعي هو،لم يضعف ولم يساوم...
ابن وطن خذله في المواقف منه وفي المطالبة به، كيف يطالب به رؤساء وطنه المتعاقبون على السلطة وهم خاضعون لأمهم الحنون التي تسجنه ظلما،تفرض عليهم وجوب الطاعة لا بل الانصياع لأوامرها وسياستها،وهم نعاج بحق وبإخلاص يقدمون فروض الولاء ويلعقون حذاء رضاها مقابل كرسي من هنا وحفنة دولارات من هناك...
هلّلوا وطبلوا للعهد الجديد، العهد صاحب الشعارات الفضفاضة عن السيادة والحرية والاستقلال...
هذا العهد الجديد الذي وصل إلى فرنسا بزيارة رسمية متمثلة برئيس البلاد وحاشيته والذي لم يذكر بأي لقاء له مع السلطة الفرنسية اسم جورج عبدالله ولم يتذكر وجوده أصلا وكيف يتذكره؟! جورج مقاوم وليس عميلا!!!
هذا العهد يطالب فقط بحرية وبراءة العملاء على مستوى فايز كرم وأمثاله؛ والملفت أيضا أن مؤيدي العهد الجديد أيضا من أنصار قضية جورج لم نسمع لهم صوتا بعد أن كانوا يصرخون عاليا وينتقدون وينددون بالرؤساء السابقين الذين يتناسون قضية جورج أثناء زياراتهم إلى فرنسا!!!
هو جورج إبراهيم عبدالله
نجم ساطع في سماء المقاومة والإنسانية ونقطة سوداء في صفحات وطنيتهم التي يدّعونها لأنه تعالى عن المساومة ورضي بالظلم إرضاءً لكرامته وعقيدته النضالية والتي أبت عليه أن يفاوض على مبادئه...
كل المسؤولين مسؤولون أمام العدالة الإنسانية والأخلاقية والوطنية عن قضية جورج بدءا من قيادة الحزب الشيوعي مرورا بالحكومة الرسمية وصولا إلى من يدّعي المقاومة ويحمل لواء الحرية.
طال الوقت او قصر جورج عبدالله حر، داخل سجنه او خارجه جورج عبدالله حر وحر وحر مهما تخاذلوا او تناسوا ومهما حاولوا أن يطمسوا حقيقة التاريخ وأن يخرسوا الأصوات المطالبة بحريته وكيف يخرسونها وهو الشاهد الحي على نبل القضية ونقاء التاريخ وعلى تقاعسهم وخيانتهم وتكاذبهم على بعضهم البعض...
هو جورج إبراهيم عبدالله توأم فلسطين وابن الكفاح المسلح فكما فلسطين قضية جوهرية وازلية كذا هو قضية جوهرية وازلية وكما اليقين بحرية فلسطين كذا يقيننا بحرية جورج شاء من شاء وأبى من أبى...
هو المقاوم الذي يغرد خارج سرب الطاعة والانصياع لن تنطفئ شعلة تضحياته ولن تخرس أقلامنا عن الكتابة عنه ولن تسكت حناجرنا عن المطالبة به والتذكير بقضيته مهما تخاذلت السلطة برئيسها وحكومتها ومؤيديها